10:59 17 أكتوبر/ تشرين الأول 2018
مباشر
    أين الحقيقة؟

    الحكومة العراقية القادمة واختبار بصمة التأثير الخارجي

    أين الحقيقة؟
    انسخ الرابط
    ضياء حسون
    0 0 0

    ضيف الحلقة: الدكتور باسم الكناني- أستاذ العلوم السياسية

    أفادت صحيفة "الإندبندنت" البريطانية في تقرير نشرته، الاثنين 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2018، أن ابتعاد رئيس الجمهورية برهم صالح، ورئيس الوزراء المكلف عادل عبد المهدي، عن إيران يطمئن الولايات المتحدة.

    وذكرت الصحيفة في تقريرها، أن "اختيار مجلس النواب، السياسي الكردي برهم صالح لمنصب رئيس الجمهورية وتكليفه السياسي المستقل عادل عبد المهدي بتشكيل الحكومة الجديدة جاء بعد مخاض طويل دام خمسة أشهر تقريباً منذ انتخابات 12 أيار البرلمانية"، مبينا أن "هذا الاختيار مقبولاً من جميع اللاعبين السياسيين الرئيسيين في البلاد تقريباً. وأمام عبد المهدي الآن 30 يوماً لتشكيل الحكومة ومن المحتمل أن ينجح في ذلك.

    من جانب آخر يرى العديد من السياسيين العراقيين إن بيرت ماكغورك مبعوث الرئيس الأميركي إلى العراق فشل في تحديد رئيس الوزراء القادم، وأن تكليف عادل عبد المهدي بتشكيل الحكومة دليل على فشل المشروع الأميركي في البلاد.

    ضيف برنامج "أين الحقيقة" على أثير راديو "سبوتنيك" الدكتور باسم الكناني يقول حول الموضوع:

    "‏هناك أذرع كثيرة تعمل في الشأن السياسي العراقي ولها تأثيرات متباينة، ‏فقد كان هناك شد وجذب بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران حول اختيار الرئاسات الثلاث، فكل منهم يريد أن يضع بصمته على هذه التشكيلة، ‏وبناءا على ذلك فإن الكتل السياسية انشقت الى نصفين، أحدهما بجانب إيران والآخر بجانب الولايات المتحدة الأمريكية، وهاتان الكتلتان  لم تصل أي منهما إلى وضع بصمتها في اختيار الرئاسات الثلاث، ‏وإنما توافقتا فيما بينهما لاختيار السيد عادل عبد المهدي كمرشح تسوية، وأنا باعتقادي أن الأخير قد يكون الأقرب إلى الولايات المتحدة الأمريكية أو اختير بناء على توافق أمريكي إيراني."

    وأكد الكناني: "كانت ضغوطات كل من قائد فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني من جهة ومبعوث الرئيس الأمريكي ماكغورك من جهة أخرى واضحة وبصورة جلية، وحاول كل منهما أن يضع بصمته فيما يخص اختيار الرئاسات الثلاث، ولكن يمكن القول أنهما توافقا في نهاية المطاف، حيث لم يستطع أحد منهما في أن يفرض رؤيته بصورة كاملة."

    ما علاقة العمليات الإرهابية بملف تشكيل الحكومة العراقية

    وتابع الكناني: "رئيس الوزراء العراقي المكلف عادل عبد المهدي سوف يكون أمام ثلاث سيناريوهات، فهو إما يقدم حكومة تكنوقراط مستقلة ولن تحصل على ثقة البرلمان، مما يؤدي ذلك إلى فشله وتكليف شخصا آخر، وأما أن يركن إلى مبدأ المحاصصة عبر ترشيح ك حزب شخصياته لتولي الحقائب الوزارية، على الرغم من أن عبد المهدي له شروط تتمثل بعدم الخضوع للتوجهات الحزبية، السيناريو الثالث يتمثل باختيار الأحزاب لمجموعة من الأشخاص، يقوم بعدها رئيس الوزراء المكلف باختيار الأصلح منها."

    وأضاف الكناني قائلا: "إن شخصيتي رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء المكلف معروفتين في مجال السياسية الدولية والإقليمية ومنذ أيام المعارضة للنظام السابق، ويمتلكان مقبولية من الدول الإقليمية ومن الولايات المتحدة الأمريكية، فهم لم يحسبوا على التيار الإسلامي، وأن كان عادل عبد المهدي في وقت سابق أحد قيادي المجلس الأعلى، لكن يمكن اعتباره قريبا من التيار الإسلامي وليس أحد أعضائه. لذا قد يحظيان بموافقة أمريكية —إيرانية مع ميلان لكفة الولايات المتحدة، كونهما عاشا خارج العراق ولديهما تصور حول النظام العالمي".

    إعداد وتقديم: ضياء إبراهيم حسون

    الكلمات الدلالية:
    أخبار العراق, العراق
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik