08:23 17 ديسمبر/ كانون الأول 2018
مباشر
    أين الحقيقة؟

    هل ما زال تنظيم "داعش" ورقة بيد الغرب ضد دول الشرق الأوسط

    أين الحقيقة؟
    انسخ الرابط
    ضياء حسون
    0 0 0

    ضيف الحلقة: الخبير العسكري والاستراتيجي المستشار العميد ضياء الوكيل

    أعلن نائب وزير الخارجية الروسي أوليغ سيرومولوتوف، يوم الثلاثاء، أن روسيا تشهد حاليا محاولات لنقل الإرهابيين من إدلب إلى العراق.

    ونقلت وكالة "تاس" عن سيرومولوتوف، "هناك محاولات لنقلهم (الإرهابيين من إدلب) إلى العراق. ويتم إعاقتها الآن. ويحمل العراق مسؤولية ذلك، لأنه لا يحتاج إلى إرهابيين جدد".

    كما أشار إلى أن ما سماه بـ "الموانئ الهادئة" للإرهابيين موجودة حاليا في أراضي كل من إندونيسيا وسيناء وأفغانستان.

    ‏وحول عملية نقل الإرهابيين من إدلب السورية إلى الأراضي العراقية، يقول ضيف برنامج "أين الحقيقة" على أثير راديو "سبوتنيك" العميد ضياء الوكيل:

    ‏إن تنظيم "داعش" (المحظور في روسيا) ورقة متعددة الاستخدام، فهو ينفذ عمليات انتحارية حسب الطلب، ويمكن زرعه في أي بيئة متضرره عبر نقله من مكان إلى آخر، ‏فهناك عدة انتقالات وتحركات لهذا التنظيم تمت بالاتفاق في سوريا وتحت نظر التحالف الدولي، وروسيا الاتحادية لديها علم بما يجري على الأراضي السورية، وآخر ترحيل لتنظيمات "داعش" ‏تمت من حوض اليرموك السورية الى ريف السويداء الشرقي، وذلك في نهاية تموز 2018. ‏ فقد تم نقل متشددي تنظيم "داعش" مع أسلحتهم الخفيفة وبعدد ما يقارب الـ 1500 عنصر، وليس بغريب أن ينتقل هؤلاء إلى الأراضي العراقية أو إلى شمال أفريقيا، إلى ‏سيناء وليبيا وحتى إلى أفغانستان، حيث سبق وأن أتهم الرئيس الأفغاني كرزاي الولايات المتحدة بنقل المتشددين إلى أفغانستان من أجل مواجهة حركة طالبان ‏وبالاتفاق مع الهند. وعلى هذا الأساس فإن تنظيم "داعش" لازال ينظر اليه باعتباره يمثل بعض الأجندات الدولية والإقليمية، وورقة تصلح للعب في الصراع الإقليمي والدولي، ‏خاصة وأن الوضع لا يزال متوترا في المنطقة.

    اقرأ أيضا: التحالف الدولي ينقل قياديي "داعش" إلى جهة مجهولة

    وأكد الوكيل على أن "الوضع النهائي في سوريا لم يحدد بعد، والطبخة في المنطقة لم تنضج، و مرحلة الاستقرار لم تبدأ، وهذا ما جرى في الاتفاق الذي بين روسيا والولايات المتحدة ‏في هلسنكي، حيث تم الاتفاق من أجل مرحلة الاستقرار وليس السلام، ولذلك أنا لا استغرب أن يتم نقل عناصر تنظيم "داعش" إلى الأراضي العراقية، فالعراقيون ينظرون بقلق شديد إلى ما يجري خلف الحدود، خاصة في مناطق شرق سوريا، ‏حيث لا تزال هناك جيوب تنظيم "داعش" الإرهابي تحت إشراف التحالف الدولي، كما لا يستطيع أحد أن يقترب منهم، فقد قامت الولايات المتحدة بتوجيه ضربات للقوات السورية والقوات الروسية هناك."

    ‏وتابع الوكيل: "أنا لا اصدق أن التحالف الدولي يريد القضاء نهائيا على تنظيم "داعش" لأنه لازال يمثل المرتكز الأساسي لتواجد التحالف الدولي تحت عنوان ما يسمى بالحرب على الإرهاب، فالعدو المفترض هو تنظيم "داعش" فإذا ما انتهى الإرهاب فإن التحالف ينتهي ‏وجوده، ‏ووجود التحالف الدولي في المنطقة الغرض منه هو ‏تهيئة المسرح الاستراتيجي في المنطقة العربية والشرق الأوسط بالمزيد من فرض الهيمنة وتعديل الموازين ومواجهة ما يسميه الأمريكان بالاضطراب الإقليمي في المنطقة، فهم لا يقبلون الهزيمة في الشرق الأوسط لأسباب تتعلق بالدولة العميقة في الولايات المتحدة، ‏التي تقف خلفها الشركات العملاقة الخاصة بالنفط وبيع السلاح التي تمثل عنوانا للثراء في الولايات المتحدة."

    وأضاف الوكيل: "أنا اصدق فقط أن التحالف الدولي ‏يعمل من أجل التخلص من تنظيم "داعش" في حال إذا ما قام بإغلاق المواقع التي تحرض على العنف والكراهية وبث الأفكار الإرهابية المتطرفة، سواء كانت عبر تنظيم القاعدة او تنظيم "داعش"، مثل مواقع الفرقان والحياة ودابق وغيرها من المواقع ‏الكثيرة التي تحث على الكراهية والعنف والقتل والخراب والفتنة، ‏وجميع هذه المواقع تبث من خلال استئجار سيرفرات في الولايات المتحدة الأمريكية وفي أوروبا."

    إعداد وتقديم: ضياء إبراهيم حسون

    الكلمات الدلالية:
    أخبار العراق, تنظيم داعش, العراق
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik