09:54 10 ديسمبر/ كانون الأول 2018
مباشر
    أين الحقيقة؟

    هل يبحث العراق عن بديل لإيران

    أين الحقيقة؟
    انسخ الرابط
    ضياء حسون
    101

    يقوم الرئيس العراقي برهم صالح بزيارة لدول الخليج، بدأها بدولة الكويت، ومن ثم عرج على دولة الإمارات العربية المتحدة، وقد تشمل هذه الزيارة المملكة العربية السعودية.

    وتعد هذه الزيارة الأولى التي يقوم بها صالح لدول الخليج، منذ تسلمه منصب رئاسة جمهورية العراق، في الوقت الذي تشهد فيه منطقة الشرق الأوسط توترات بسبب العقوبات الأمريكية ضد إيران.

    ‏عن أهمية هذه الزيارة التي يجريها الرئيس العراقي إلى دول الخليج يقول ضيف برنامج "الحقيقة" على أثير راديو "سبوتنيك" المختص في القانون الدولي الدكتور علي التميمي:

    "‏إن هذه الزيارة قد سبقتها زيارات قام بها السيد مقتدى الصدر وشخصيات سياسية عراقية أخرى، كانت تمهد لبدء صفحة جديدة، وإيجاد بديل للجمهورية الإسلامية الإيرانية، خصوصا بعد فرض العقوبات الاقتصادية عليها وتهديد الاقتصاد العراقي، الذي يعتمد بشكل كبير على إيران، سواء كان على مستوى البضائع ‏والسلع أو الطاقة الكهربائية، لهذا فإن زيارة برهم صالح قد تكون لفتح بوابة جديدة مع السعودية، حيث سبقتها زيارات وزير الطاقة السعودي إلى العراق، إضافة إلى زيارة المسؤولين الكويتيين إلى بغداد، وهذا كله يعتبر بوابة جديدة ستؤدي إلى تغيير في العلاقات الدبلوماسية ‏العراقية، والتي سوف تتحول إلى السعودية ودول الخليج بسبب العقوبات المفروضة على إيران، لهذا فإن هذه الزيارة سوف تلحقها زيارات أخرى، كما أن الدول الخليجية تحتاج للعراق كوسيلة ضغط على إيران."

    ‏وحول أهداف هذه الزيارة، والتي قد تأتي لغرض الوساطة بين الدول الخليجية وإيران، بالإضافة إلى موضوع بحث العراق عن بديل لإيران، يقول التميمي: "‏سبق وأن لعب العراق دور الوساطة بين الدول الخليج وإيران، لكن يبدو أن ذلك لم ينجح، ربما بسبب التأثيرات الدولية التي كانت أكبر من وساطة العراق، وربما كان للولايات المتحدة الأمريكية رأي آخر في هذا الموضوع، وقد يبحث العراق عن وساطات جديدة لتقريب وجهات النظر، ‏فإيران في حاجة إلى وساطة ولن تجد من يتوسط لها أفضل من العراق، فالأخير لديه علاقات طيبة مع الجميع."

    ‏وعن مدى الثقة التي توليها الدول الخليجية لشخص رئيس الجمهورية العراقي والعراق عموما، يقول التميمي:

    "‏كثير من المحللين يرى أن العراق لطالما كان حديقة خلفية لإيران وسوق استهلاكية لها، ولم يستطيع أن يتخلص من الجلباب الإيراني. ‏والسعودية وكذلك الولايات المتحدة تريدان إنهاء هذا التواصل بين العراق وإيران، فأمريكا تعتبر نفسها راعية للعراق وهي تريد أن ينجح مشروعها فيه، لهذا نرى صراعا كبيرا بين الولايات المتحدة وإيران بشأن العراق، ‏وأعتقد أن الولايات المتحدة تدفع بدول الخليج بهذا الاتجاه، من أجل التأثير على العراق."

    ‏وفيما إذا كانت تخطط الدول الخليجية في ضم العراق الى مجلسها التعاوني، يقول التميمي: "‏سبق وأن دفعت الدول الخليجية الأردن والمغرب للانضمام إلى مجلس التعاون الخليجي، لكن هذا المشروع أخفق ‏بسبب الاعتراضات، ‏وبعد خروج قطر وحيادية عمان، أصبحت السعودية تتحكم في مجلس التعاون الخليجي، وأعتقد أن العراق لن يجازف في هذا الاتجاه، خصوصا وأن هناك أطراف سياسية كثيرة في المشهد العراقي ترفض ذلك وتنظر إلى المملكة السعودية بمنظار أخر، ربما بسبب الولاءات، لذلك لا أعتقد أن هذا الموضوع سوف يكون حاضرا على المدى القريب."

    إعداد وتقديم: ضياء إبراهيم حسون

    الكلمات الدلالية:
    المملكة العربية السعودية, الإمارات العربية المتحدة, زيارة, برهم صالح, العراق
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik