14:46 GMT29 نوفمبر/ تشرين الثاني 2020
مباشر

    هل استبدل تنظيم "داعش" عمليات السيطرة على الأراضي بعمليات الاستحواذ على الاستثمارات

    أين الحقيقة؟
    انسخ الرابط
    1 0 0
    تابعنا عبر

    نشرت مجلة "أتلانتيك" الأمريكية تقريراً مفصلاً عن الثروة التي جمعها تنظيم "داعش"(المحظور في روسيا)، وفقا لمعلومات أدلى بها مسؤولون أمنيون عراقيون، تؤكد أن التنظيم كدّس الأموال الطائلة والذهب ونقلها إلى تركيا، ما جعله "أغنى تنظيم إرهابي في العالم"، وسط تحذيرات بأن التنظيم لا يزال قادراً على تمويل العنف من دون أن يكون يسيطر على أراض.

    عن هذا الموضوع تقول ضيفة برنامج "أين الحقيقة" على أثير راديو "سبوتنيك" الخبيرة الاقتصادية الدكتورة سلام سميسم:

    "هناك إجراءات تتعلق بغسيل الأموال، وهذه الإجراءات متصلة بشركات الصيرفة المرتبطة بالمصارف، وتوجد قاعدة دولية تسمى "أعرف عميلك"، من خلالها يتم معرفة وتتبع الأموال التي تنقل عبر عمليات التحويل أو التصريف، لكن، ومع الأسف، فإنه توجد في بلدان العالم الثالث جهات متخصصة بإجراءات غسيل الأموال لها علاقة بشبكات الفساد الحكومي، وهي تحظى بتغطية كاملة، وهذه التغطية هي من تسهل عملية انتقال الأموال من جهة إلى أخرى، وهذه المسائل تحتاج إلى شفافية عالية وإلى "حوكمة"، حيث الكثير من الاقتصاديين العراقيين نادوا بضرورة تطبيق الحوكمة المصرفية، فمازلنا نعاني من ثغرات في النظام المصرفي العراقي، من خلال مزادات بيع العملة وشبكات الصيرفة والشركات الوهمية، وجميع ذلك يساهم في خروج الأموال إلى خارج العراق، وبنفس الوقت تدخل هذه الأموال بصيغ استثمار مشبوهة، والشبكات المتطرفة تمتلك سلسلة من المشاريع الكبرى داخل بلدان دول الإقليم، وتوجد شخصيات في هذه البلدان تسهل عملياتها وضمان نجاحها."

    وتابعت سميسم: "سوء الإدارة في العراق يكمن في عدم وجود شبكة إلكترونية تربط الجهات الحكومية، كربط البنك المركزي بالمنافذ الحدودية، وكذلك بعمليات الاستثمار وتحويل العملة، كما أن التنسيق قد يكون مفقودا بين الجهات الأمنية وبين البنك المركزي، فوجود الثغرات تُمكن الشبكات من إخراج الأموال، والبنك المركزي العراقي يحاول السيطرة على ذلك، فنرى أنه قام بفرض وصايته على بعض البنوك، ومع ذلك فهناك تغلغل وغياب للمحاسبة، وأنا سمعت، كباقي العراقيين، القيام بعملية تحويل 400 مليار دينار عراقي من البنك المركزي في بغداد إلى الموصل قبل سقوطها، فمن الذي قام بتحويل هذه الأموال؟ وأين ذهبت؟"

    وعن قيام التنظيم بالاستثمار في دول أخرى غير العراق، على الرغم من امتلاك هذه الدول أنظمة مصرفية متطورة، تقول سميسم:

    "إن شبكات الفساد السياسي هي من تقوم بحماية هذه الأموال والاستثمارات وعمليات انتقالها، فظهور المجمعات السكنية، على سبيل المثال، بصورة مفاجئة في هذه الدول، غالبا ما تقف خلفها مصالح، وهذه الاستثمارات لا تثير شك أحد، بينما في حقيقتها ما هي إلا غسيل أموال، يضاف إلى ذلك عملية السيطرة على آبار النفط وبيعه في فترة احتلال الموصل، حيث وفر للتنظيم أموال كثيرة، ولا يُعلم اليوم مدى السيطرة على عمليات التنظيم في الحدود المشتركة مع تركيا وسوريا والمحمية من بعض حيتان الفساد، في مناطق لديهم فيها مليشيات مسلحة، وهنا نطالب التحالف الدولي بحماية الحدود من أجل القضاء على عمليات تهريب الذهب والنفط والأموال."

    وفيما إذا سوف يقوم التنظيم باستخدام الأموال من أجل التأثير على القرارات السياسية، تقول سميسم:

    "بالتأكيد، وهو ما يعرف بالفساد السياسي، فعندما تكون عمليات التنظيم مدعومة بفساد سياسي، يكون ذلك من خلال قيام التنظيم بإعطاء أموالا من أجل دعم وصول سياسيين إلى مواقع صنع القرار وشراء مناصب وعقد صفقات سياسية واقتصادية."

    إعداد وتقديم: ضياء إبراهيم حسون

    الكلمات الدلالية:
    أخبار العراق, العراق
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook