19:23 08 ديسمبر/ كانون الأول 2019
مباشر
    أين الحقيقة؟

    هل سيساهم التحالف الدولي في إعادة إعمار العراق؟

    أين الحقيقة؟
    انسخ الرابط
    بقلم
    0 10
    تابعنا عبر

    تعهد وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، يوم أمس الخميس، أن تواصل الولايات المتحدة قتال تنظيم "داعش" (المحظور في روسيا)، مطمئناً الحلفاء المجتمعين في واشنطن.

    وحض بومبيو الدول الأعضاء في التحالف على استعادة المتشددين الأجانب وتعزيز التمويل للمساعدة في إعادة بناء البنية التحتية في العراق وسوريا التي تضررت بشدة بسبب الصراع. 

    وحول هذه الدعوة التي وجهها وزير الخارجية الأمريكي إلى التحالف الدولي بخصوص إعادة بناء البنى التحتية في العراق ومدى جديتها، يقول ضيف برنامج "أين الحقيقة" على أثير راديو "سبوتنيك" الخبير الاقتصادي صالح الهماشي:

    "المشكلة اليوم في العالم هي مشكلة اقتصادية، ولا أعتقد أن التحالف الدولي لديه القدرة المادية على إصلاح البنية التحتية في العراق، كونها تحتاج إلى أموال كثيرة جدا، لبلد عدد سكانه  40 مليون نسمة، إضافة إلى أنه لا يُنظر إلى العراق كبلد فقير، ورأينا ذلك في مؤتمرات الدول المانحة، آخرها مؤتمر الكويت لإعادة إعمار العراق، حيث كان هناك أكثر من سؤال موجه إلى الحكومة العراقية، تتعلق بمواضيع أين ستذهب تلك الأموال التي سيتم منحها إلى العراق في ظل وجود الفساد، وهل أن الحكومة تفرض سيطرتها على جميع مفاصل الحياة في البلد وتستطيع القيام بالمشاريع". 

    وتابع الهماشي: "أعتقد أن هذه مجرد دعوة أطلقها وزير الخارجية الأمريكي للتحالف الدولي، ويمكن أن يرفضها الأخير، لكن يستطيع العراق الاستفادة من هذه الدعوة إذا قدم تعاون مطلق مع التحالف الدولي ومع الولايات المتحدة، خاصة وأن هناك وجهات نظر مختلفة وكثيرة داخل العراق، بعضها يندد بسياسة الولايات المتحدة والتحالف الدولي في العراق، وربما بسبب ذلك تحاول الولايات المتحدة عبر هذه المبادرة أن تتقرب إلى العراق وتستميل السياسيين العراقيين أليها".

    وأشار الهماشي إلى أن "المشكلة أعقد من أن تكون هناك مبادرة من جهة معينة لجمع منح أو قروض، من أجل بناء بنى تحتية تحتاج إلى دراسة طويلة وأموال طائلة، وتحتاج إلى الشروع بإعادة هيكلة النظام الإداري والمالي والمحاسبي والموارد البشرية، في دولة لديها سبعة ملايين موظف وتقدم بنفس الوقت خدمات رديئة جدا."

    وأضاف الهماشي، "أعتقد أن تصريحات بومبيو هي إعلامية أكثر من كونها جدية، خاصة وأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ينظر إلى الأمور نظرة اقتصادية وفق مبدأ الربح والخسارة".

    إعداد وتقديم: ضياء إبراهيم حسون

    الكلمات الدلالية:
    العراق
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik