Widgets Magazine
22:03 19 سبتمبر/ أيلول 2019
مباشر
    بلا قيود

    الجيش السوري بين مطرقة التركي وسندان الأمريكي

    بلا قيود
    انسخ الرابط
    بقلم ,
    0 11
    تابعنا عبر

    عناوين الحلقة: تصعيد تركي في الشمال السوري وواشنطن تهدد برد مناسب إذا ثبت استخدام الجيش السوري لمواد كيميائية، الحرب الكلامية على قدم وساق بين طهران وواشتطن، وغموض يلف مبادرات التهدئة.

    تزامنا مع تقدم الجيش السوري وتحقيقه مكاسب ميدانية على جبهتي حماة وإدلب تتزايد التهديدات الأمريكية-التركية باكية على خسائر الإرهابيين المدعومين من قبلهما.

    التصعيد التركي جاء على لسان وزير الدفاع ، خلوصي أكار، الذي أكد أن بلاده لن تخلي موقع المراقبة العسكري التابع لها في إدلب، بعد هجوم يشتبه بأن قوات من الجيش السوري نفذته هذا الشهر. فيما تتهم سوريا السلطات التركية بدعم التنظيمات الإرهابية في تلك المناطق واحتلال أراضٍ سورية مطالبة إياها بوقف توسعها في شمال البلاد.

    كونستانتين بلوخين، الخبير في مركز الدراسات الأمنية، بالأكاديمية الروسية للعلوم وفي حديث لـ"سبوتنيك" قال: "يرى الأمريكيون أن سوريا تخرج عن سيطرتهم لذلك يبحثون عن سبب لزعزعة حل الأزمة سلميا هناك، ويحاولون تعزيز نفوذهم مرة أخرى من خلال خلق بؤرة جديدة للتوتر، واتهام الجيش باستخدام الكيميائي".

    من جانبه، عزا العميد علي مقصود في حديث لبرنامجنا "بلا قيود" هذا التصعيد التركي إلى سببين: "أولا التناغم بين الموقف الأمريكي والتركي والوعود التي قدمتها واشنطن لأنقرة تاركة أمامها فرصة أسبوعين للتراجع عن صفقة "إس 400" وتحديد موقفها من المنطقة الآمنة ومغازلتها لقوات قسد ما يكشف عن صفقة كبيرة تبرم من تحت الطاولة وثانيا، تقدم الجيش السوري باتجاه إدلب وسحقه للتنظيمات الإرهابية المدعومة مباشرة من تركيا".

    واعتبر العميد مقصود أن تصريحات وزير الدفاع التركي ليست إلا لإرضاء الجماعات المسلحة المهزومة أمام ضربات الجيش السوري من جهة، ولإرضاء الولايات المتحدة من جهة أخرى وإثباتها أنها مازالت تمسك بأوراق يمكن لعبها في الشمال السوري.

    هذا التصعيد التركي يوازيه تصعيد أمريكي أيضا إذ بدأت واشنطن بتجديد اتهاماتها للجيش السوري باستخدام أسلحة كيميائية في إدلب مهددة بالرد السريع والمناسب في حال ثبوت ذلك

    وزارة الدفاع الروسية  أكدت الأسبوع الماضي امتلاك "جبهة النصرة" (المحظور في روسيا) أسلحة كيميائية وحذرت من تحضيرها لهجوم بها لإيقاف العملية العسكرية في ريفي حماة وإدلب بعد تقدم القوات المسلحة السورية وتكبيد التنظيمات الإرهابية هناك خسائر فادحة.

    وحول التهديدات الأمريكية رأى العميد مقصود أنها تنسجم مع تصريحات وزير الدفاع التركي لإحباط عملية تحرير إدلب والقضاء على التنظيمات الإرهابية إن كان من ناحية تصعيد عسكري من قبل أنقرة أو اتهامات الجيش السوري بهجوم كيميائي.

    طهران وواشنطن: لا تفاوض.. لا حرب

    كشف الرئيس الايراني حسن روحاني عن وساطة عرضها عليه 5 من زعماء العالم خلال العام الماضي للقاء ترامب، وقبلها 8 طلبات تلقاها من الإدارة الأميركية لإجراء مفاوضات ثنائية.

    كلام روحاني يأتي في ذروة التصريحات التصعيدية بين البلدين والتي لم تهداً حتى رغم المحاولات الإقليميةً للوساطة بينهما وآخرها زيارة وزير الخارجية العماني يوسف بن علوي لطهران.

    وكانت وزارة الدفاع الأميركية البنتاغون أعلنت أن واشنطن تريد ردع إيران لا الدخول في حرب معها.

    و قال القائم بأعمال وزير الدفاع الأميركيّ باتريك شاناهان إن موقف بلاده من إيران هو بشأن الردع لا الدخول في الحرب معها.

    شاناهان، ووعقب إفادة أمام الكونغرس لفت إلى أن بلاده حالت دون وقوع هجمات محتملة بنشرها قوات في الشرق الأوسط مضيفاً أن التركيز الأكبر في هذه المرحلة هو على منع سوء التقدير الإيرانيّ، على حدّ تعبيره.

    كما إعتبر وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو أن "هناك الكثير من الطرق والقنوات التي يمكن استخدامها للتواصل مع إيران وأن هدف واشنطن هو ردع طهران".

    في غضون ذلك أكّد نائب رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب مايكل ماكول أنه "لمس تصعيداً من إيران ومن وصفهم بأعوانها مشدّداً عقب الإحاطة حول ايران أن واشنطن لديها خطة لخفض التصعيد"، ولا  نيّة لشنّ حرب في المنطقة.

    يأتي  ذلك، بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه سيجري محادثات مع الإيرانيين عندما يبدوا استعدادهم لذلك، معتبراً أنّ طهران أبدت عدائية شديدة.

    وفي تعليق له على هذا الموضوع قال رئيس تحرير وكالة "مهر" الإيرانية للأنباء سيد حسن هادي زادة أن مسلسل التصعيد متواصل ضد إيران منذ تولي الرئيس ترامب لمنصب الرئاسة في الولايات المتحدة، لأنه يريد عزلها عن محيطها الإقليمي، وإعادة التفاوض معها على ملفها النووي بشروط أمريكية.

    زادة وفي حديث لبرنامج "بلا قيود" أكد أن واشنطن "تريد إزاحة العقبة الأمريكية في خطة تمرير "صفقة القرن"، متهماً دولاً في المنطقة بتشجيع الولايات المتحدة على توجيه ضربة عسكرية لإيران.

    إعداد وتقديم: فهيم الصوراني ونغم كباس

    الكلمات الدلالية:
    اإيران, سوريا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik