11:51 20 أغسطس/ أب 2017
مباشر
    حول العالم

    الجامعة العربية ما زالت أسيرة بعض الدول العربية

    حول العالم
    انسخ الرابط
    عماد الطفيلي
    0 12541

    ضيف الحلقة: وزير الخارجية اللبناني السابق عدنان منصور

    اعتبر الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط في تعليق على مطالبة العراق بضرورة عودة سوريا لشغل مقعدها في الجامعة العربية، أن "الوقت ليس مناسبا لعودة سوريا إلى الجامعة".

    وفي مؤتمر صحفي عقده، الثلاثاء 7 مارس/آذار، مع رئيس الدورة الحالية للجامعة العربية عبد القادر مساهل، قال أبو الغيط بهذا الصدد: "مسألة عودة سوريا للجامعة العربية، مثارة في كواليس العمل العربي المشترك ولكن حتى الآن الوضع ليس جاهزا لاتخاذ خطوة في هذا الاتجاه".

    ويقول في هذا الصدد وزير الخارجية اللبناني السابق عدنان منصور في حديث لإذاعتنا، كنت أتمنى أن لا نسمع هذا الكلام من  الأمين العام للجامعة العربية من أن الوضع العربي لا يسمح بعودة سوريا إلى اجتماعات الجامعة العربية، لا شك أن تصريح الأمين العام يستند إلى موقف دولة أو دولتين داخل الجامعة العربية، وهي التي تأخذ قرار الجامعة إلى هذا المنحى. إذا كانت سوريا خارج الجامعة العربية، لا أتصور أن الجامعة تستطيع أن تؤدي شيئا للعمل العربي المشترك بدون سوريا، أو أنها تساعد على حل المشاكل التي تعصف في المنطقة، سواء في العراق أو سوريا، والدليل على ذلك، أن القرارات التي اتخذتها الجامعة العربية منذ أغسطس/آب 2011 حتى اليوم، لم تؤد إلى شيء وإنما ساعدت في تعميق الأزمة السورية. والجامعة العربية من خلال سلسلة قراراتها التي دعمت المعارضة السورية المسلحة، عرفنا اليوم إلى أين وصلت هذه الجامعة. هل فعلا أن هذه القرارات ساعدت على الحل؟ مطلقا.

    للأسف الشديد قرار الجامعة العربية مصادر من قبل دول لها هيمنة ونفوذ داخل الجامعة. والدليل أن القرارات التي اتخذت بتعليق عضوية سوريا، نعرف من كان وراءها ومن كان يحرض ضد سوريا. الأمر أصبح مكشوفا وواضحا للجميع، وسابقا عندما كنا في الجامعة منذ ست سنوات، حذرنا من أن هذه القرارات التي اتخذت لن تساعد سوريا على الحل، بل ستدخلها في نفق طويل. ولكن هناك من كانت له مآرب من أجل تصفية حساباته مع النظام في سوريا، وأدخل سوريا في نفق وسهل المجال أمام القوى الإرهابية لتفعل ما فعلته في الساحة المشرقية ككل. واليوم بعد مرور ست سنوات وصلنا إلى ما كنا نحذر منه، من أن نار الحرب التي تضرب سوريا  ستصل إلى دولنا، ومن يظن نفسه بعيدا عن نار الإرهاب، فهذه النار ستصله عاجلا أم آجلا، وقد أثبتت الأيام صحة ذلك. للأسف الشديد، الجامعة العربية ما زالت أسيرة بعض الدول العربية، وأسيرة  المال العربي الذي يصنع القرارات داخل الجامعة، وهو الذي يهيمن على أكثر من دولة داخلها.

    إعداد وتقديم:عماد الطفيلي

    الكلمات الدلالية:
    أخبار العالم العربي, الجامعة العربية, أحمد أبو الغيط, لبنان, العراق, سوريا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik