08:25 18 أكتوبر/ تشرين الأول 2018
مباشر
    حول العالم

    ماذا لو أغلقت إيران مضيق هرمز

    حول العالم
    انسخ الرابط
    عماد الطفيلي
    130

    ضيفا الحلقة: الكاتب والمحلل السياسي الإيراني حسن هاني زادة (طهران) مدير مكتب شركة أوروس أدفيسوري النفطية السيد ألكسي بانين (موسكو).

    هدد القيادي في الحرس الثوري الإيراني إسماعيل كوثري بإغلاق مضيق هرمز في حال قررت الولايات المتحدة عرقلة توريدات النفط الإيراني.

    ونقلت وكالة "نادي المراسلين الشباب" الإيرانية للأنباء عن كوثري قوله: "في حال كانوا يريدون إيقاف الصادرات النفطية الإيرانية، نحن لن نسمح بمرور أي شحنة نفط عبر مضيق هرمز".

    ويأتي ذلك بعد إعلان الخارجية الأمريكية أن واشنطن تسعى لتقليص الإيرادات النفطية الإيرانية إلى الصفر.

    وسبق للرئيس الإيراني حسن روحاني أن علق خلال زيارته لفيينا على هذا الإعلان الأمريكي، وقال إن الولايات المتحدة "لم تفكر في عواقب" هذه الخطوة. كما أعلن قائد فيلق "القدس" التابع للحرس الثوري قاسم سليماني أن طهران مستعدة لعرقلة صادرات النفط من منطقة الشرق الأوسط.

    هل بمقدور ايران تنفيذ مثل هذا التهديد؟ وماذا سيحدث لو تم تنفيذ الأمر؟

    هل دخل أحد أهم الممرات المائية في العالم فعلا إلى دوائر الخطر؟

    يقول مدير مكتب شركة أوروس أدفيسوري النفطية في موسكو السيد ألكسي بانين في حديث لإذاعتنا في تعليقه على تهديدات الحرس الثوري الإيراني بقطع إمدادات النفط عبر مضيق هرمز، وما سيحدث لو تم تنفيذ الأمر:

    "إنه تصريح قوي وجدي للغاية، لإنه في هذه الحالة، قد يتعطل إمداد النفط الذي يتم نقله من العراق والسعودية والإمارات. إيران من حيث المبدأ، قد تعتبر نفسها الطرف المُعتدى عليه في تاريخ الاتفاق النووي، لأن الولايات المتحدة انسحبت منه من جانب واحد، وتقول الان إن الصفقة لم تكن جيدة جدا، دعونا نبرم إتفاقية أخرى من جديد: ويتبين أن كل رئيس أمريكي جديد يمكنه مراجعة الإتفاقيات السابقة.

    لا أعتقد أن روسيا ستتدخل في هذا الأمر. وبالنسبة لسوريا، لديها مشاكلها الكافية. ولا أدري أبدا من يستطيع أن يشارك في هذه القضية إلى جانب إيران. وأنا لا أرى سببا واحدا يجعل الولايات المتحدة تتفق مع الصين على أن تتوقف عن شراء النفط من إيران.التعامل مع إيران من موقع القوة هي فكرة سيئة. وروسيا ليست الطرف الذي سيضغط على إيران بناء على طلب شخص ما.

    إذا استمرت الولايات المتحدة في الضغط على طرف ما وتوقف عن شراء النفط من إيران، فمن الواضح أن سعر النفط في هذه الحالة يجب أن يقفز إلى الأعلى. لأن الدول التي تشتري النفط، ستتوقع انحساره في الأسواق. بالنسبة لأولئك الذين يتاجرون في النفط، فهو مربح لهم. ولكن هنا لا يمكن لأحد أن يتغاضى في هذه الحالة عن التداعيات السيئة للنتائج، خاصة إذا دخلت المملكة العربية السعودية وإيران في مواجهة مسلحة، فإن التأثير السلبي لمثل هذا الحدث سيؤدي إلى التغلب على أي نتائج إيجابية لأي بلد فيما يتعلق بالاستفادة من أسعار النفط المرتفعة. وإذا أثار أحدهم من خلال السعي وراء الربح صراعاً بهذا الحجم، فإنه لا يمكن إلا إبداء التعاطف والشفقة عليه.

    بدوره يقول الكاتب والمحلل السياسي الإيراني حسن هاني زادة في حديث لبرنامج "حول العالم" بهذا الصدد:

    من حق إيران أن تستخدم كل الأساليب لمواجهة الضغوطات الأميركية الظالمة ضدها. الكل يعرف أن إيران خلال السنوات الماضية تعاملت بشفافية ونزاهة فيما يخص الإتفاق النووي، وروسيا صادقت على هذه الإتفاقية وتشهد بالشفافية الإيرانية، كما أن الدول الأخرى كالصين وروسيا وألمانيا وبريطانيا تعاملت مع إيران، وأدركت أنها تتصرف بمنتهى المصداقية مع المجتمع الدولي. لكن بعد مجيء ترامب الذي أشهر سيفه على إيران ويريد الضغط عليها حتى تتخلى عن مواقفها، وبل إسقاط نظامها.

    ويتابع زادة قائلا: الرئيس ترامب إنسحب بشكل أحادي من هذه الاتفاقية، وفرض عقوبات على إيران،ويريد فرض حظر على تصدير النفط الإيراني وهذا يتنافى مع القوانين الدولية. وهناك عدة خيارات الان أمام إيران: خيار سياسي أن تلجأ إلى منظمة أوبيك باعتبار السعودية تريد أن تعوض عن النفط الإيراني بزيادة إنتاجها النفطي نكاية بإيران. وكذلك اللجوء إلى مجلس الأمن الدولي والأمم المتحدة.

    والخيار الأخير والخطير هو اللجوء إلى إغلاق مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية من قبل القوات المسلحة الإيرانية، وإيران وضعت خطة طارئة لأي احتمال، وفي حال إغلاقه سيكون لهذا تداعيات خطيرة على كل العالم.

    التفاصيل في الملف الصوتي المرفق في هذه الصفحة.

    إعداد وتقديم: عماد الطفيلي

    الكلمات الدلالية:
    أخبار إيران, مضيق هرمز, إيران
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik