Widgets Magazine
22:57 18 سبتمبر/ أيلول 2019
مباشر
    حول العالم

    خبير عسكري: تحرير إدلب والشمال السوري ينتهي هذا العام ويتبقى موضوع إعادة الإعمار وبناء مستقبل سوريا

    حول العالم
    انسخ الرابط
    بقلم
    131
    تابعنا عبر

    ضيفا الحلقة: الخبير العسكري والاستراتيجي اللواء رضا أحمد شريقي؛ وأستاذ قسم العلوم السياسية المقارنة في جامعة "الصداقة بين الشعوب" الروسية الدكتور يوري بوتشتا.

    يواصل آلاف السكان مغادرة محافظة إدلب السورية، عبر ممر تشرف عليه قوات روسية في قرية أبو الظهور، في ما يبدو مقدمة لتطهيرها من مسلحي "النصرة" عقب إعلان الرئيس بشار الأسد قرب تحريرها.

    ويشرف أخصائيون روس على مركز استقبال وتوزيع وإقامة النازحين ويساعدوهم على استعادة وثائقهم الشخصية، فيما يقوم الأطباء العسكريون الروس بإجراء فحوصات طبية لهم.

    وقال رئيس المركز الروسي لاستقبال وتوزيع وتنسيب النازحين في محافظة حلب، العقيد أوليغ دميانينكو: "نحن نتعاون مع الإدارة المحلية في المحافظة من أجل تشكيل لجنة، تتعامل مع عودة اللاجئين والتحقق من وثائقهم الشخصية، لأن هناك الكثير من الناس الذين حرقت وثائقهم الشخصية وممتلكاتهم خلال القتال".

    وأضاف: "يجري فحص جميع النازحين أيضا وفق قواعد بيانات سورية، وتحديد أولئك الذين لديهم مشاكل مع القانون. بالإضافة إلى ذلك، قبل الشروع في الحركة على طول الممر الإنساني، يتم فحص كل شخص بعناية بحثا عن الأسلحة والمتفجرات، لأن حيازتها محظورة".

    وكان قد أعلن الرئيس السوري، بشار الأسد سابقا، أن تحرير محافظة إدلب سيمثل أولوية بالنسبة للجيش السوري في عملياته المقبلة، فيما وعد بالقضاء على كل عناصر "الخوذ البيضاء" الرافضين للمصالحة.

    وقال الأسد، في مقابلة موسعة مع عدد من وسائل الإعلام الروسية نشر نصها يوم الخميس الماضي، ردا على سؤال حول أولية القوات الحكومية: "منذ بداية الحرب، حينما سيطر الإرهابيون على بعض المناطق في سوريا، أكدنا بوضوح أن واجبنا كحكومة يكمن في تحرير كل شبر من الأرض السورية".

    وأشار الأسد إلى الإنجازات الميدانية الأخيرة التي حققها الجيش السوري، لا سيما استعادة كامل منطقة الغوطة الشرقية وتحرير معظم أراضي جنوب غرب البلاد، حيث تقترب عملية انتزاع السيطرة عليها من نهايتها.

    وتابع الرئيس السوري: "الآن هدفنا هو إدلب، لكن ليست إدلب وحدها، وهناك بالطبع أراض في شرق سوريا تسيطر عليها جماعات متنوعة".

    وأضاف موضحا أن من بين هذه الجهات تنظيم "داعش"، الذي بقيت لديه بؤر صغيرة، وكذلك "جبهة النصرة" وتشكيلات متطرفة أخرى.

    وأكد الأسد: "لهذا السبب سنتقدم إلى كل هذه المناطق، والعسكريون سيحددون الأولويات، وإدلب واحدة منها".

    يقول الخبير العسكري والاستراتيجي اللواء رضا شريقي في حديث لإذاعتنا بشأن الوضع في إدلب، أعتقد أن القيادة في سوريا حريصة على أن يكون حل موضوع إدلب هو خلال هذا العام، 2018 وأن تنتهي من إدلب ومن قضية الشمال السوري  للتفرغ لموضوع إعادة الإعمار والبناء ولمسائل أخرى تهم الشعب السوري، والتي تقرر الوضع المستقبلي لسوريا. غير أن موقف تركيا غير واضح لحد الآن، وربما قد يتبدى جزء من هذا الأمر في المحادثات التي تجري اليوم في سوتشي، لكن أعتقد أن الأتراك لن يتخلوا عن مشروعهم بهذه السهولة، وربما سنذهب لحرب تحرير شعبية في هذه المنطقة أو لحرب مباشرة مع الجانب التركي.   

    بدوره يقول أستاذ قسم العلوم السياسية المقارنة في جامعة الصداقة بين الشعوب الروسية الدكتور يوري بوتشتا لإذاعتنا، بشأن الأوضاع في سوريا، لقد حصل هناك تحول كبير في استعادة الحياة المدنية العادية في سوريا. فجزء من الأراضي التي استولى عليها المسلحون، حيث يحصلون على مزيد من الدعم الإعلامي والعسكري من قبل بعض الدوائر الغربية. لكن، مع ذلك، أنهم يدركون أن أيامهم باتت معدودة ويجري البحث حاليا عن أماكن جديدة، لينتقلون إليها.

    بدأت ما يسمى المعارضة الديمقراطية تفهم أنه من الضروري إيجاد لغة مشتركة مع الدولة، مع دمشق، ومع الرئيس الأسد، والذين كانوا يلعنوهم في السابق. وحتى الدول الغربية بدأت بشكل بطي بتغيير موقفها من دمشق ، ونحن نرى الأمر كما هو عليه الآن من قبل الفرنسيين، حيث أنهم تذكروا فجأة أنه من الضروري تقديم المساعدة الإنسانية لسكان سوريا. وبدعم من روسيا قامت فرنسا بإرسال  مساعدات إنسانية إلى مناطق معينة من سوريا.

    وتقدم روسيا الآن تجربة رائدة  لتحقيق الاستقرار في البلاد، والتي دمرت تقريبا. لقد ساعدنا على استقرار الوضع، للحفاظ على وضع الحكومة الشرعية لسوريا، ولكن الآن شركاؤنا الغربيين يريدون التخلص منا.

    روسيا تقترح نظام أمن وطني جديد في الشرق الأوسط، نظام مكافحة الإرهاب. والآن عاد أكثر من مليون شخص إلى  سوريا. ثم تبدأ عملية صعبة جدا من أجل الانتعاش الاقتصادي، وإعادة بناء نظام الدولة، والانتقال من الحياة الحربية  إلى الحياة السلمية — المدنية.

    تجدر الإشارة إلى أنه استولى مسلحو "جبهة النصرة"، الفرع السوري لتنظيم القاعدة الإرهابي، على محافظة إدلب عام 2015. وبموجب شروط اتفاقات عدة لفتح ممرات إنسانية، تم إخراج مسلحين من الجماعات المتطرفة، الذين رفضوا المصالحة وتسوية أوضاعهم مع الحكومة السورية، من حلب وحمص والغوطة الشرقية في ضواحي دمشق، باتجاه محافظة إدلب. كما جرى  نقل أعضاء في عصابات مسلحة رفضوا المصالحة من جنوب سوريا، من درعا والقنيطرة، إلى هذه المنطقة.

    وانضمت محافظة إدلب في عام 2017، لمنطقة خفض التصعيد الشمالية، التي تتولى تركيا المسؤولية عنها، كونها مع روسيا وإيران، ضامنة للهدنة في سوريا في إطار عملية أستانا.                                                                                                                              

    انظر أيضا:

    المعارض أحمد طعمة: سنشارك في سوتشي ونناقش إدلب واللجنة الدستورية
    الجيش السوري يبدأ قصفا كثيفا من ريف اللاذقية باتجاه تجمعات مسلحي إدلب
    قائد عشائري: الآلاف من مقاتلينا يساندون الجيش السوري في معركة تحرير إدلب
    الأسد: الجيش السوري يخطط للانتشار في إدلب
    بدء العد التنازلي... الجيش السوري يحشد قواته على محاور إدلب
    دوي انفجار ضخم بمحيط قاعدة تركية في ريف إدلب الجنوب الغربي
    الكلمات الدلالية:
    الأطباء العسكريون, الغوطة الشرقية, فحوصات, المتفجرات, لجنة, الخوذ البيضاء, اللاجئين, الأسلحة, راديو سبوتنيك, الجيش السوري, جبهة النصرة, بشار الأسد, محافظة إدلب السورية
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik