تدخل الأطراف الخارجية في سورية حوّل الاحتجاجات السلمية في 2011 إلى حرب أهلية

© Sputnik . Valeri Melnikov  / الذهاب إلى بنك الصورالنزاع السوري
النزاع السوري - سبوتنيك عربي
تابعنا عبرTelegram
ذكر التقرير الصادر عن اللجنة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق في سورية، أن تدخل الأطراف الخارجية، عبر المساعدات المالية والعسكرية الفنية التي قدمت للمحتجين، دفع بالاحتجاجات السلمية التي بدأت في سورية خلال العام 2011، لتتصاعد إلى حرب أهلية واسعة النطاق.

وتستند الوثيقة المقدمة من اللجنة الدولية المستقلة على شهادة 3556 شخصاً، من الذين قد تواجدوا في سوريا ما بين الفترة الممتدة، من أيلول / سبتمبر2011، إلى كانون الثاني/ يناير 2015، حيث لم يسمح لمعدي هذا التقرير بالدخول إلى أراضي سورية. 
ومن المتوقع أن تتألف لجنة مستقلة، من باولو سيرجيو بينيرو، وكارين أبو زيد، وكارلا ديل بونتي، وفيتيت مونتاربورن، لتقدم تقريراً لها، خلال الدورة السابعة والعشرين  لمجلس حقوق الإنسان، التابع لهيئة الأمم المتحدة، يوم 17 آذار/ مارس في جنيف.
وأشار النص المقدم في التقرير على وجه الخصوص، أنه بالإضافة إلى التصعيد الداخلي للأحداث التي بدأت في آذار/ مارس من العام 2011، إلا أن عملية استخدام القوة المفرطة من جانب الحكومة السورية ضد المتظاهرين العُزل، قد ساعد عدداً من اللاعبين الخارجيين، في عسكرة العملية، لتتحول الاحتجاجات فيما بعد إلى اضطراباتٍ وحربٍ أهلية وحشية".

مولود جاويش أوغلو - سبوتنيك عربي
واشنطن تدرب حوالي ألفي معارض سوري سنويا على أراضي تركيا ابتداء من مارس
وجاء في التقرير: "منذ بداية الاحتجاجات، حاول العديد من الدول التأثير على الأطراف المتصارعة وفقاً لمصالحها الجيوسياسية، وتمثل ذلك بدعمها المالي والعسكري، وإعطاء الأطراف المتحاربة الدعم الضروري اللازم للمحافظة على توازن القوى في ذلك الصراع، أو على الأقل لتحفظ مشاركتهم فيه، وعلى وجه الخصوص، بعض دول المنطقة، التي واصلت دعمها لاستمرار القتال وللتأثير على الأطراف المتحاربة، وإعطاء الأزمة السورية طابعاً إقليمياً".
ولم تسمي لجنة التحقيق الدولية المستقلة دولاً بعينها، من بين تلك الدول المتورطة في هذا الصراع، والتي قدمت الدعم العسكري والتقني والمالي لأطراف النزاع السوري، لكنها في نفس الوقت، أشارت إلى أن تلك الدول هي من بين الدول المجاورة لسورية في الإقليم، إضافةً لبعض الدول البعيدة عن المنطقة.
وبالإضافة إلى ذلك، يشدد التقرير على أن إشتراك بعض المقاتلين الأجانب في الصراع السوري، قد ساهم في نمو التطرف والإرهاب في سورية، فضلاً عن دوره في تعزيز دور بعض الجماعات الإرهابية المتطرفة، مثل تنظيم "الدولة الإسلامية"، وكتائب "جبهة النصرة" المتشددة.

شريط الأخبار
0
للمشاركة في المناقشة
قم بتسجيل الدخول أو تسجيل
loader
المحادثات
Заголовок открываемого материала