ميدفيديف فى حوار خاص لـ"سبوتنيك" يحذر من انجرار بلدان الشرق الأوسط إلى حرب

© Sputnik . Ekaterina Shtukina / الذهاب إلى بنك الصوردميتري ميدفيديف
دميتري ميدفيديف - سبوتنيك عربي
تابعنا عبرTelegram
أدلى رئيس الحكومة الروسية دميتري ميدفيديف بتصريح خاص لـ"سبوتنيك".

 أكد رئيس الحكومة الروسية دميتري ميدفيديف حرص روسيا على مساعدة الشعب السوري على تحرير بلاده من  تنظيم "داعش" الإرهابي.

وقال ميدفيديف في تصريح لـ"سبوتينك":

هدفنا مساعدة الشعب السوري على تحرير بلاده من إرهابيي داعش وليس إشعال حرب جديدة هناك.

وكانت روسيا أرسلت وحدات من قواتها الجوية إلى سوريا استجابة لطلب رئيس الجمهورية السورية لتساعد القوات السورية أثناء عملياتها على الجماعات الإرهابية.

ونوه ميدفيديف إلى أن روسيا "تقترح التنسيق على جميع الذين لهم استعداد لمواجهة داعش بمن فيهم المعارضة الوطنية والجيش السوري الحر".

ونبه ميدفيديف إلى خطورة ما يجري في سوريا التي تشهد حربا، وقال:

ينجرّ مزيد من بلدان الشرق الأوسط إلى الحرب، ويجب وقف ذلك.

أخطار إدخال قوات برية أجنبية إلى سوريا

تقف روسيا التي تساعد سوريا على مواجهة الجماعات الإرهابية، ضد إدخال قوات برية أجنبية إلى سوريا.

وقال رئيس الحكومة الروسية دميتري ميدفيديف في تصريح لـ"سبوتينك":

من المفهوم أن الضربات الجوية وحدها لا تكفي لدحر الإرهابيين بشكل نهائي. ولكن قبل اتخاذ القرار بإدخال قوات برية ضمن تحالف دولي تقوده الولايات المتحدة الأمريكية، يجب التأكد مما إذا كان الشعب السوري بحاجة إلى ذلك.

وأشار إلى أن "القوات الحكومية السورية تقاتل الإرهابيين على الأرض".

وتابع، في إشارة إلى عدم جواز إجراء القوات الأجنبية للعملية البرية بدون موافقة الشعب السوري:

في هذه الحالة يمكن أن تؤدي العملية إلى تعقيد أكثر للأمور وسقوط المزيد من الضحايا والقضاء على الظروف المتبقية لحل النزاع السوري بالطرق السياسية.

وشدد ميدفيديف على "ضرورة أن تستند محاربة الإرهاب على القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة".

الغرب يصوّر روسيا وكأنها "غول مارد"

يبدو وكأنه يطيب لزعماء العالم الغربي وقادة حلف شمال الأطلسي (الناتو) أن يتحدثوا عن التهديدات الروسية المزعومة وتقديم روسيا في قالب "الغول المارد".

وكشف رئيس الحكومة الروسية دميتري ميدفيديف لـ"سبوتينك" عن أن الهدف من الأحاديث حول التهديدات الروسية المختلقة تحقيق منافع لمن يختلقون هذه التهديدات، بقوله:

يسعون ببساطة، برأيي، إلى الاستفادة السياسية من المواجهة، فتصوير روسيا وكأنها غول مارد يتحمل المسؤولية عن المشاكل الآنية أسهل من الاعتراف بمشاكل خطيرة تواجه الأمن الأوروبي، ومن الاعتراف بمسؤوليتهم عن الأزمات الراهنة.

ويتبين من تصريحات قادة الحلف وكأن روسيا تشكل الخطر الأكبر على العالم كما أشار إلى ذلك ميدفيديف، قبل أن يضيف:

ذات يوم وضعونا في صف واحد مع إرهابيي "داعش"!

كارثة إنسانية

قال ميدفيديف في حديث أدلى به لـ "سبوتنيك" عشية مشاركته في مؤتمر ميونيخ للأمن الدولي الذي سينعقد في هذه المدينة الألمانية يومي 12 و13 فبراير/شباط الحالي، إن سياسة الاتحاد الأوروبي في مجال الهجرة فشلت وما يحدث كارثة إنسانية، مضيفا أن "أوروبا لم تعد تسيطر على تدفق اللاجئين إليها، ولا يمكن وصف ما يجري هناك إلا بأنه "كارثة إنسانية حقيقية".
وأشار رئيس الوزراء الروسي، مع ذلك، إلى أن "روسيا مهتمة بوقف تدفق اللاجئين الفوضوي إلى أوروبا، بما في ذلك عبر الأراضي الروسية، كونها دولة مجاورة".

وأضاف أن روسيا تكدست لديها خبرة في مجال تنظيم الهجرة من خلال استقبال أكثر من مليون لاجئ أوكراني في السنتين الماضيين، وهي مستعدة لإطلاع الاتحاد الأوروبي عليها من أجل "وضع آليات لحل مشكلة اللاجئين".

ولفت ميدفيديف إلى أنه:

كان من أكبر الأخطاء التي ارتكبها الاتحاد الأوروبي لدى فتحه الباب على مصراعيه أمام تدفق المهاجرين الفوضوي من الشرق الأوسط، عدم أخذه بالاعتبار أن مسلحين مدربين في صفوف التنظيمات الإرهابية سيندسون إلى أراضي بلدانه بصورة فردية وجماعية ليمارسوا أعمالهم التخريبية هناك. كما لم يدرس الساسة الأوروبيون جيدا العواقب المترتبة على موجة الهجرة العارمة على سوق العمل في بلدان الاتحاد الأوروبي حاليا وبعد مضي سنة وعشر سنوات وخمسين عاما، وعلى سلامة نظام منطقة "شنغن" ضمن حدوده.

روسيا والاتحاد الأوروبي

وشدد ميدفيديف على ضرورة استئناف تعاون الناتو والاتحاد الأوروبي مع روسيا، مشيرا إلى أن "الطرفين يجب عليهما استعادة الصيغ والأطر السابقة للتعاون شريطة احترام ومراعاة مصالح بعضهما بعضا".

وشدد رئيس الوزراء الروسي على أن بلاده لم تتخل أبدا عن هذه الشراكة بخلاف شركائها في الاتحاد الأوروبي وحلف الناتو، الذين قطعوا اتصالاتهم المنتظمة مع موسكو واضعين اعتباراتهم السياسية الضيقة فوق ضرورة معالجة المهمة العليا المشتركة التي تتمثل في ضمان الاستقرار والأمن الجماعيين في القارة الأوروبية.

وبالنتيجة، نعيش الآن في عالم أكثر خطورة مما كان عليه الأمر قبل عدة سنوات مضت، يصعب التكهن بسير الأحداث فيه، على حد قول ميدفيديف، الذي أعاد إلى الأذهان أن هياكل التعاون مثل مجلسي "روسيا — الناتو" و"روسيا — الاتحاد الأوروبي" المتعطلة حاليا، كانت الغاية من استحداثها قبل 15 — 20 سنة، الحيلولة دون حدوث أزمات غير مرغوب فيها على صعيد العلاقات بين الجانبين وعلى النطاقين الإقليمي والدولي.

 

 

شريط الأخبار
0
للمشاركة في المناقشة
قم بتسجيل الدخول أو تسجيل
loader
المحادثات
Заголовок открываемого материала