مقاتل سوري: الدماء في عروقنا ليست ملكا لنا بل هي وديعة

© Sputnik . Morad Saidريف اللاذقية - الجيش السوري
ريف اللاذقية - الجيش السوري - سبوتنيك عربي
تابعنا عبرTelegram
لم تضعف ظروف الحرب الصعبة في سوريا معنويات المقاتلين من الحزب القومي الاجتماعي السوري الذين يقفون إلى جانب جنود الجيش السوري، فتمسكهم بحب الوطن، جعلت منهم أبطالا.

دمشق — سبوتنيك

لا إجرامهم يخيفنا ولا إرهابهم يردعنا، بل كنا وسنظل مقاتلين أوفياء محبين لوطننا سوريا مدافعين عنه. جاء ذلك على لسان قائد ميداني في مجموعات الحزب القومي الاجتماعي السوري تحدث لـ"سبوتنيك"، قائلا "لم أر عائلتي منذ سنوات، تجتاحني مشاعر الاشتياق والحنين لقضاء بضعة أيام بينهم، ولكن الوطن يحتاجني، فنحن بعيداً كل البعد عن الحياة الاجتماعية، ويضيف "أنا متمسك بالأرض وترابها وقد حاول الكثير من ضعفاء النفوس إقناعي بالتخلي عن واجبي وقدموا لي إغراءات كبيرة، ولكن ذرة من تراب بلادي أغلى وأثمن من كنوزهم، سوريا تعني لي الأم والأرض والعرض والشرف وهي الحضن الذي يجمعنا ولأجل سوريا سنحارب حتى آخر نفس.

ويتابع: نحن نؤمن بمقولة الزعيم أنطون سعادة أن الدماء التي تجري في عروقنا ليست ملكا لنا بل هي وديعة… لذلك اخترنا القتال إلى جانب صفوف المقاتلين بالجيش العربي السوري، فدافعنا عن المؤسسات الحكومية، فنحن أصحاب قضية نؤمن كل ما يمكن أن نفعله على أرض الميدان للانتصار…

ويؤكد القائد الميداني أن المقاتلين جميعاً  يأخذون المعنويات من بعضهم ويستمدون القوة، ولا فرق بين قائد ميداني ومقاتل ولا وجود للرتب بيننا، كلنا مدافعون ومقاتلون، نذرنا أرواحنا فداء لبقاء راية الوطن مرفوعة، هم أولادنا ونحن عائلة تدافع عن منزلها وعن وطنها، ومن يظن أن الشباب الذين يدافعون عن الوطن لمحاربة الإرهاب قد أنهكت قواه وأجهد، فهو مخطئ. انتصاراتنا في الميدان تشهد لنا، وبعد خمس سنوات ما زلنا نحارب الإرهاب على كامل الجغرافيا السوريا دون كلل أو ملل…

وفي جولة لموقع لهؤلاء المقاتلين على الخطوط الأولى مع العدو، التقينا "فراس" من الحزب القومي الاجتماعي السوري قد مضى على خدمته خمس سنوات، يقول لـ "سبوتنيك" "أنا مستعد أن أخدم طيلة حياتي لأجل تحرير سوريا وتخليصها من ظلم وحقد الإرهاب التكفيري، وبسبب قطع المسلحين لبعض الطرقات حرمنا من رؤية أهلنا، يتملكنا أحيانا شعور الخوف، لكن هذا الخوف ليس من الحرب أو من الإرهاب، وإنما خشية على دمعة تحرق وجه أمي الذي حفرت عليه هذه السنوات ما يكفي من خطوط الشقاء…نتكل على الله فهو الحامي، وعند بدء المعركة تتلاشى المشاعر والأفكار ويبقى النصر دافعنا. هذه أرضنا وواجبنا حماية الوطن.

أخاف على أخي…

ويضيف فراس أنا من محافظة إدلب المحتلة من قبل جبهة "النصرة"… منذ بداية الحرب على سوريا تم التهجم على عائلتي في إدلب ونعتونا بالكفار والخائنين لأننا الأخوة السبعة نقاتل إلى جانب صفوف الجيش العربي السوري… أنا وأخي بنفس المجموعة… صحيح أنني أخاف على أخي لأنه أصغر مني بالسن، ولكن قناعتنا كبيرة بأننا لا نموت إلا عندما يكون وقتنا فنحن فدا الوطن… ضريبة الدفاع عن الوطن كبيرة ومصلحة سوريا فوق كل مصلحة.

                                             واجب السوريين الشرفاء

ويتحدث المقاتل علي من إدلب لـ "سبوتنيك": خوفي على الوطن أكبر من خوفي على عائلتي، عندما نحافظ على وطننا نكون نحافظ على عائلتنا، تهديدات كثيرة واجهتنا، ولكن الوطن غالي

ومن واجب جميع السوريين الشرفاء الوقوف بوجه الإرهاب…هدفنا كفكر وعقيدة في الحزب الوقوف بوجه كل من يحاول تدمير وتخريب سوريا، وأما كسوري قومي اجتماعي أفتخر بأن أقاتل إلى جانب جنود الجيش العربي السوري في جميع المحافظات السورية.

ويتابع المقاتل علي، هنا كلنا أخوة، فزميلي أراه أكثر من أهلي. تفاصيل حياتنا اليومية نقضيها سويا، هم أكثر من رفاق سلاح، وعند خسارتنا لأحد من زملائنا نشعر بحزن كبير.

 

 

 

 

شريط الأخبار
0
للمشاركة في المناقشة
قم بتسجيل الدخول أو تسجيل
loader
المحادثات
Заголовок открываемого материала