الآلاف من أهالي الرقة يحتشدون مع الجيش السوري للزحف إلى مدينتهم

© Sputnik/Morad saeedالجيش السوري
الجيش السوري - سبوتنيك عربي
تابعنا عبرTelegram
كانت البيوت هادئة في تلك الليلة قبل أن تتسلل قطعان الإرهابيين والتكفيريين وتعتم أعلامهم السوداء سماء محافظة الرقة التي أعلنوها عاصمة لدولتهم، ليقع أهلها الذين علقت بذاكرتهم تلك الليلة تحت الأسر والحصار والاضطهاد من قبل المسلحين الإرهابيين.

ومع أن الرقة مهمة استراتيجياً كونها  السلة الغذائية للشعب السوري والتي تفصل بين شرق سوريا وغربها، والمعروف عنها بأنها مجتمع عشائري،  إلا أنها  لم تشهد مظاهرات مناهضة للدولة.

" تربى المرابي على من كان رابيها "، كلام  بدأته الشيخة آسيا الماشي من محافظة الرقة ورئيسة "جمعية إنماء لدعم المرأة"، في حديث خاص مع "سبوتنيك"، لتؤكد أن شعب الرقة محب ووطني وأن حلم تنظيم "داعش" الإرهابي في جعل الرقة عاصمة لدولته لن يتحقق.

وبينت الماشي أن أهالي الرقة يتعرضون لجميع وسائل الظلم والتعذيب والاضطهاد النفسي والمعنوي، لاسيما النساء اللواتي  فرض عليهن النقاب وإجبارهن على الزواج من عناصر "داعش"، بعد أن يهددوا أهلهن، إلا أن البنات رفضن هذا الأسلوب لتلجا بعض الفتيات إلى الانتحار بعد أن قام تنظيم "داعش" بتهديد أهلهن، فالمواقف محزنة وشجاعة أيضاً.

واتهمت الماشي بعض شيوخ العشائر وبعض المسؤولين في المحافظة  بالخيانة والتواطؤ مع تنظيم "داعش" الإرهابي عند دخولهم إلى المحافظة، وطالبت بأن يتم تقييم كل مسؤول  قبل أن يتسلم المنصب في المرحلة القادمة بالمحافظة على أساس الوطنية، أما إذا كان الجد خائنا سيكون الابن  خائنا، مؤكدة أن جميع الناس الوطنيين تم استهدافهم منذ البداية من قبل تنظيم  "داعش"، وعندما  بدأت انتصارات الجيش السوري  تزداد،  أصبح بعض من كانوا متواطئين مع "داعش" يدعي تأييده للجيش السوري للحصول على المناصب والمكاسب.

وطالبت الماشي المجتمع الدولي والمنظمات الدولية بالاهتمام  بأطفال الرقة المحرومين  من العلم  منذ أكثر من ثلاث سنوات، بعدما قام "داعش"  بتجنيدهم وزرع الفكر الإرهابي في نفوسهم، كما مارسوا الاضطهاد ضد المرأة التي منعت من مغادرة المحافظة لتلقي العلاج وإكمال التعليم ومنعت من اختيار زوجها.

وأشادت الماشي بدور الجيش العربي السوري في القضاء على الإرهاب والجهود الروسية في الوقوف إلى جانب سوريا في حربها على الإرهاب.

وبيّن الشيخ محمد الدهام لـ"سبوتنيك" أنه بعد صدور مرسوم العفو تم تسوية أوضاع أكثر من 1500 مطلوب للخدمة الإلزامية والاحتياطية،  كما سيعود  700 شاب من لبنان للالتحاق بالجيش العربي السوري في منطقة أثريا  والمشاركة في تحرير محافظتهم.

وأكد الدهام  أن الوضع الميداني يشهد تقدماً، وأبناء المحافظة على استعداد للقتال مع الجيش العربي السوري، وهم ينتظرون الفرصة التي سيعلنها الجيش لهم حتى يبدؤوا الزحف لاسيما أن الجيش تقدم ووصل إلى مشارف الرقة وخلال أيام سيتم إعلان النصر في الرقة ودير الزور.

 وأشار الدهام إلى أن عناصر "داعش" الإرهابية بدأت   بالهروب عن طريق البوكمال باتجاه العراق بعد أن طوقهم الجيش السوري من جهة الشدادي ووصل إلى حدود محافظة دير الزور، بالتوازي مع التقدم في منطقة تدمر، علماً أن الجيش قتل عدة أمراء ودمر عددا من آلياتهم، إضافة إلى قيام  أكثر من 300 مسلح بتسليم أنفسهم للجيش السوري.

ووعد الشيخ علاء اللباد برفد الجيش السوري بـ 5 آلاف مقاتل من عشيرته في حال وصل الجيش  إلى مطار الطبقة.

 أما المدرس عبد العزيز إبراهيم والمقاتل على الأرض أكد، لـ"سبوتنيك"، أن الوضع الميداني في الرقة جيد، وأن الجيش تقدم إلى مواقع إستراتيجية،  وهنا يجب على  شعب الرقة تقديم المؤازرة، لاسيما أن مساحتها  80 كلم مربعا ويجب التغطية الخلفية في حال تقدمت القوات العسكرية، علماً أنه تم تدمير  عدة آليات عسكرية وقتل المئات من "داعش".

ولم يخف البعض الذين فضلوا عدم ذكر أسمائهم وجود 300  مسلح من أصل صيني يقاتلون مع تنظيم "داعش" الإرهابي في محافظة الرقة.

يشار إلى أنه تم تشكيل لجنة شعبية تضم جميع الفعاليات السياسية والحزبية والدينية في الرقة لتشجيع تطوع المقاتلين وتقديم الدعم المالي والمعنوي للملتحقين بالفصائل الشعبية، وتشجيع أبناء الرقة للالتحاق بالجيش العربي السوري المتواجد في منطقة أثريا لتحرير المحافظة من الإرهابيين.

 

شريط الأخبار
0
للمشاركة في المناقشة
قم بتسجيل الدخول أو تسجيل
loader
المحادثات
Заголовок открываемого материала