لأول مرة منذ 20 عاماً ... إسرائيل تسمح للغزيين بالسفر عبر الأردن

© flickr.com / Kashfi Halfordحدود قطاع غزة وإسرائيل
حدود قطاع غزة وإسرائيل - سبوتنيك عربي
تابعنا عبرTelegram
لأول مرة منذ 20 عاماً، قررت السلطات الاسرائيلية السماح لسكان قطاع غزة بالسفر إلى الخارج، عبر جسر الملك حسين، أو ما يعرف بـ "معبر اللنبي".

ويربط جسر الملك حسين بين الضفة الغربية والأردن فوق نهر الأردن، ويستخدم كمعبر حدودي بين الأردن والضفة الغربية.

وبحسب الاعلام الاسرائيلي، فإن هناك شروطا وتعليمات من أجل تمكين الغزيين من السفر عبر جسر الملك حسين، وأبرزها أن لا يعودوا بنفس الطريقة بعد سفرهم عبر الجسر إلا عام على الأقل.

وقالت مصادر اسرائيلية، "إن هذا القرار يأتي بالإضافة إلى الحصة الأسبوعية التي لا تتجاوز المائة تصريح للسكان الراغبين في الخروج من القطاع".  

وأوضحت أن هذا القرار يشمل "حالات تلقي العلاج الطبي الخاص والمشاركة في مؤتمرات خاصة وطلبة الدراسات العليا في الخارج".

المحلل السياسي طلال عوكل أكد لـ"سبوتنيك"، أن هذا التوجه الاسرائيلي هو "محاولة دعائية كاذبة، لا يوجد من خلفها حلول لقطاع غزة، بل تسعى إلى إلقاء الكرة في ملعب أطراف عربية أخرى".

وأوضح عوكل أن "إسرائيل ستعمل على السماح للناس بالعبور من قطاع غزة، ولكن الأردن منذ فترة لا تعطي تصريحات العدم ممانعة لسكان قطاع غزة"، مشدداً على أن إسرائيل تريد أن تبدو كمن يقوم بواجبه تجاه معاناة قطاع غزة بصورة اعلامية مضللة فقط.

ولفت إلى أن هذا التوجهات قد تكون مدفوعة من بعض الأطراف الخارجية التي تدخلت من أجل الوصول إلى هدنة مع قطاع غزة، في ظل انغلاق الأفق، منوهاً إلى "إسرائيل تريد أن تظهر أن المشكلة لدى السلطة الفلسطينية والسلطات الأردنية، في حين تظهر هي كمن يقوم بالتخفيف عن سكان قطاع غزة".

وأضاف، "هذا التوجه الاسرائيلي لا يمكن أن يحد من الانتفاضة الفلسطينية، والاجراءات الاسرائيلية السابقة كانت أوسع من هذا وأعمق ولم تنجح في اخماد الانتفاضة الفلسطينية، حيث استخدمت إسرائيل كل أسباب الضغط والعنف والقوة ضد الانتفاضة الفلسطينية، وحاولت من خلال التسهيلات الاقتصادية وتسهيلات الحركة لسكان الضفة، لكنها فشلت في التأثير على الانتفاضة".

من جهته قال الخبير في الشؤون الإسرائيلية عطا القيمري، أن "هناك احساسا بمحافل الأمن الإسرائيلي، بأن الضغط المتزايد، سواء في الضفة أو في غزة، هو مبرر لمزيد من التوتر والاشتعال وزيادة الاضطرابات الأخيرة".

وأشار القيمري في حديث لـ"سبوتنيك"، إلى أن سياسة التخفيف وخاصة عن قطاع غزة، يمكن أن تبعد احتمالات اشتعال متجدد للعنف، أو تبادل اطلاق النار من جديد، موضحاً أن "هناك دوائر سياسية إسرائيلية تميل إلى فهم الأمور ومعرفة المبررات الحقيقية لإمكانيات الاشتعال".

ونوّه إلى أن "التخفيف الاسرائيلي قد يؤدي إلى تأخير الاشتعال من جديد إذا لم يلغيه"، مؤكداً أن إمكانية شن حرب جديدة على قطاع غزة لم تتراجع، كون غزة "برميلا متفجرا من السكان والفقر والضائقة المستمرة التي تسبب فيها إسرائيل".

شريط الأخبار
0
للمشاركة في المناقشة
قم بتسجيل الدخول أو تسجيل
loader
المحادثات
Заголовок открываемого материала