واشنطن وموسكو تشعلان حربا عالمية ثالثة في الإنترنت

© Fotolia / Apopsقرصان كمبيوتر
قرصان كمبيوتر - سبوتنيك عربي
تابعنا عبرTelegram
ذكرت صحيفة "نيزافيسيمايا غازيتا" أن واشنطن ستفرض عقوبات على منظمي هجمات القراصنة الإلكترونية على هيلاري كلينتون.

وقالت الصحيفة إن السلطات الأمريكية بدأت بالتحقيق في الهجمات السيبرانية الواسعة التي تعرض لها الحزب الديمقراطي في الولايات المتحدة. ولا يستبعد المسؤولون فرض عقوبات على المجرمين. وقد أسرع ممثلو هيلاري كلينتون باتهام موسكو بتنظيم هذه الهجمات. ولكن روسيا نفسها تعرضت لهجمات سيبرانية واسعة، يعتقد البرلمانيون الروس أن واشنطن تقف وراءها.

وكان موضوع الهجمات الإلكترونية أحد الموضوعات الأساسية، التي نوقشت في "منتدى أسبين الأمني" السنوي. فقد اختار رئيس وكالة الاستخبارات الأمريكية جون برينان "كلماته بحيث لا تعني توجيه أصابع الاتهام مباشرة إلى روسيا"، والشيء نفسه فعلته مساعدة الرئيس الأمريكي لشؤون الأمن الداخلي ليزا موناكو.

فقد أعلن برينان أن السلطات، عندما يتم تحديد المذنب، ستقوم باتخاذ الإجراءات اللازمة بحقهم؛ لأن "التدخل في عملية الانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة، موضوع خطير جدا".

وقررت صحيفة "نيويورك تايمز" ، معرفة ما يعنيه الرد الأمريكي على هجمات الهاكرز. وأجاب مصدران رفيعا المستوى في إدارة أوباما بأن الرد قد يكون واسعا ويشمل هجمات على منظومات مصلحة الأمن الفدرالية والاستخبارات العسكرية الروسيتين، وحتى فرض عقوبات ضد الأشخاص الذين لهم علاقة بهذه المسألة.

أما مدير حملة هيلاري كلينتون الانتخابية روبي موك، فقد أسرع باتهام موسكو. وبحسب قوله، هذه الهجمات هي من عمل الروس بهدف مساعدة دونالد ترامب منافس هيلاري. وقد وصف ترامب هذا التصريح بأنه "مضحك جدا".

وليس مستبعدا أن يكون الجانب الأمريكي قد بدأ فعلا بالرد على الهجمات التي تعرض لها الحزب الديمقراطي. ففي يوم السبت 30 يوليو/تموز المنصرم أعلنت مصلحة الأمن الفدرالية الروسية أنها اكتشفت في شبكة إنترنت لعشرين موقعا استراتيجيا مهما في روسيا برامج معادية تسمح بالوصول إلى معلومات سرية. ويقول مصدر في المصلحة إن هذه الهجمات شملت مراكز المعلومات في مؤسسات الدولة والمراكز العلمية والعسكرية ومؤسسات المجمع الصناعي العسكري وغيرها من مواقع البنية التحتية للبلاد".

لم يحدَّد إلى الآن من يقف وراء هذه الهجمات. ولكن نائب رئيس لجنة الأمن ومكافحة الفساد في مجلس النواب الروسي (الدوما) دميتري غوروفتسيف يعتقد أن مصدرها الولايات المتحدة. "لأن هذا مفيد قبل كل شيء للأمريكيين. فشركات "ميكروسوفت" و"أوراكل" وبرامجها تشكل بطبيعة الحال خطورة على أمننا المعلوماتي".

هذا، ويتفق الخبراء على أن الانترنت أصبح حاليا ساحة معركة لمقاتلي دولتين عظمتين.

وقال نائب عميد كلية الحقوق في الجامعة الروسية للعلوم الإنسانية سيرغي ليفتشوك: "لقد بدأت الحرب العالمية الثالثة في المجال الإلكتروني؛ حيث يمكن تحقيق الانتصار باستخدام وسائل الإعلام الالكترونية. هذه أسلحة تشكل رأس حربية في سياسة الدول الرائدة في العالم تستخدمها أجهزة أمنها القومي".

المصدر: وكالات

شريط الأخبار
0
للمشاركة في المناقشة
قم بتسجيل الدخول أو تسجيل
loader
المحادثات
Заголовок открываемого материала