خبير اقتصادي :الإجراءات الاقتصادية التي بدأتها الحكومة المصرية قاسية لكنها ضرورية

© YouTube.comالبنك المركزي المصري
البنك المركزي المصري - سبوتنيك عربي
تابعنا عبرTelegram
وصف رئيس قسم البحوث بشركة "بلتون" المالية القابضة، هاني جنينة، إجراءات تحرير سعر الصرف ورفع أسعار الوقود التي تم اتخاذها أمس في مصر بـ "القاسية" ولها أثر اجتماعي ولكنها ضرورية لمعالجة التشوهات الهيكلية في الاقتصاد.

القاهرة — سبوتنيك

وقال جنينة، في تصريح لـ "سبوتنيك ": "على المستوى الاقتصادي لم يكن هناك من بديل عن تحرير سعر الصرف ورفع أسعار الوقود من أجل معالجة عجز ميزان المدفوعات الخارجية وعجز الموازنة العامة. والإجراءات التي اتخذت أمس تسعى لحل العجزين".

وأضاف "مخصصات الدعم والأجور في الموازنة العامة تستنزف موارد الدولة. وتم السيطرة على الأجور عبر قانون الخدمة المدنية، ورفع أسعار البترول يسعى للسيطرة على أهم بنود الدعم وهو دعم الطاقة. وربما لن يتوفر كثيرا من رفع أسار البترول بعد تحرير سعر الصرف، لأن مصر بلد مستورد للطاقة، ولكن عدم الخفض كان سيفاقم من فاتورة دعم الطاقة".

وفي السياق ذاته، أشار جنينة إلى أن القرارات ستكون لها آثار اجتماعية، قائلاً: "الإجراءات ستمس دخل المواطنين ابتداءً من اليوم وليس غدا، "فالقيمة الحقيقية للأجور والمدخرات هبطت بالفعل عقب اتخاذ تلك الإجراءات. ولكن علينا أن ندرك أن كافة الدول التي سلكت مسار الإصلاح عانت من تلك الآثار، والأهم الآن العمل على تخفيف الآثار الاجتماعية للإصلاح".

كما كشف جنينة أن هناك حزمة من الإجراءات ستطبقها الدولة لمواجهة الآثار الاجتماعية لتلك الإصلاحات، فمثلا يجري الآن الإعداد لقانون جديد للإصلاح الضريبي، سيرفع حد الإعفاء للدخول المنخفضة، وسيزيد الحد الأقصى للضريبة على الدخل للدخول المرتفعة بحيث تصل إلى 30 بالمئة بدلا من 22.5 بالمئة حاليا. كذلك هناك توسع في برنامج الضمان الاجتماعي "تكافل وكرامة" لصرف معاشات للأسر الفقيرة. كما أن هناك توجها لترشيد الإنفاق الحكومي.

وأضاف: بدأت مجالس إدارات العديد من الشركات تجتمع لاتخاذ قرارات برفع أجور العاملين فيها بنسبة تتراوح بين 10 و15 بالمئة لمواجهة التضخم. وهو تأكيد على المسؤولية الاجتماعية للاستثمار. ربما كان ينبغي اتخاذ إجراءات تخفيف الآثار الاجتماعية قبل إجراءات الإصلاح، "ولكن ينبغي كذلك الإسراع في اتخاذ إجراءات اجتماعية لتخفيف آثار الإصلاحات الاقتصادية".

وكان البنك المركزي المصري قد اتخذ، صباح أمس الخميس، قرارا بتحرير سعر الصرف وتركه للعرض والطلب. كما قررت الحكومة المصرية مساء اليوم ذاته رفع أسعار الوقود بنسب تتراوح بين 30 و47 بالمئة، للسولار وأنواع البنزين وغاز السيارات والمازوت. وفيما تساعد تلك الإجراءات الدولة في الحصول على قرض من صندوق النقد الدولي بقيمة 12 مليار دولار على ثلاث سنوات تسعى الدولة لاستخدامه في سد عجز الموازنة ورفع احتياطي النقد الأجنبي.

ويحذر مراقبون وخبراء من أن تلك الإجراءات ستؤدي لموجة تضخم كبيرة.

شريط الأخبار
0
للمشاركة في المناقشة
قم بتسجيل الدخول أو تسجيل
loader
المحادثات
Заголовок открываемого материала