رئيس تحرير جريدة الشعب الجزائرية: دعوة قائد الجيش "ليست تدخلا في السياسة

© REUTERS / RAMZI BOUDINAالرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة ورئيس أركان الجيش قايد صالح
الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة ورئيس أركان الجيش قايد صالح - سبوتنيك عربي
تابعنا عبرTelegram
أثارت دعوة رئيس أركان الجيش الجزائري ردود فعل ودارت حولها نقاشات كثيرة "بحسب خبراء سياسيين"، في الوقت الذي رحب بها البعض، رآها آخرون تدخلا من الجيش في السياسة، فيما نظر إليها البعض بأنها خطوة نحو منع انزلاق البلاد إلى نفق لا نهاية له.

قال أمين بلعمري، رئيس تحرير جريدة "الشعب" الجزائرية في اتصال هاتفي مع "سبوتنيك" اليوم الأربعاء، 27 مارس، جاءت دعوة رئيس أركان الجيش الشعبي أحمد قايد صالح بتطبيق المادة 102 من الدستور الجزائري لتلبية مطالب قديمة بتطبيق المادة، والتي بموجبها يتم إعلان شغور مقعد رئيس الجمهورية بثلاثة أوجه، إما باستقالة الرئيس أو وجود مانع صحي يمنعه من ممارسة مهام وظيفته والحالة الثالثة هى الوفاه.

احتجاجات ترفع صورة الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة - سبوتنيك عربي
الجزائر: حزب العمال يستقيل من البرلمان ويعتبر بيان قائد الجيش طوق نجاة للنظام
وتابع بلعمري، إلى الآن تظل دعوة رئيس أركان الجيش تعبيرا عن وجهة نظره، كما قال من أجل إيجاد حل للوضع الراهن في البلاد حيث وجدت المؤسسة العسكرية أن الحل يكمن في المادة 102 من الدستور الجزائري، ولا يعد إعلان قائد أركان الجيش تدخلا في السياسة التي منع الدستور الجيش من التدخل فيها، فقد قال قايد صالح إن هناك حل في المادة (102)، لكن هذا من اختصاص المجلس التشريعي وليس من اختصاص المؤسسة العسكرية.

وأضاف  رئيس تحرير جريدة الشعب، أعتقد أن الانشغال الذي تعيشه المؤسسة العسكرية هو خوفا من دخول البلاد إلى سيناريوهات يصعب الخروج منها، فالجميع الآن يعيش حالة من الحذر، رغم أن المسيرات والاحتجاجات سلمية، وقائد الجيش عندما يعلن أن هناك حلول ربما يعلم أن هناك جهات تريد تحويل الاحتجاجات إلى مسارات أخرى ودخول البلاد إلى الفوضى وربما انفلات أمني لا تحمد عقباه.

واستطرد عندما خرجت التظاهرات للشارع كانت تحمل شعارات محدده وواضحة وأهمها عدم ذهاب الرئيس بوتفليقة إلى العهدة الخامسة، وتم تخفيض العهدة الخامسة إلى عام كفترة انتقالية، وهو ما رفضه الشارع أيضا، واعتقد أن تفعيل المادة 102 يجنب البلاد الكثير من المخاطر ويجعلها تحت مظلة الدستور، والبرلمان بغرفتيه مازال موجودا وكذلك المجلس التشريعي، ومن صلاحيات المجلس التشريعي أن يخطر البرلمان بغرفتية بخلو منصب الرئيس، والبدء في الخطوات الدستورية.         

وكان نائب وزير الدفاع رئيس أركان الجيش الجزائري، أحمد قايد صالح، قد دعا أمس الثلاثاء إلى اللجوء إلى المادة 102 من الدستور المتعلقة بشغور منصب رئيس الجمهورية.

وتنص المادة 102 على أنه"إذا استحال على رئيس الجمهوريّة أن يمارس مهامه بسبب مرض خطير ومزمن، يجتمع المجلس الدستوري وجوبا، وبعد أن يتثبت من حقيقة هذا المانع بكل الوسائل الملائمة، يقترح بالإجماع على البرلمان التصريح بثبوت المانع".

وقال قايد صالح، خلال زيارة عمل وتفتيش بالمنطقة العسكرية الرابعة بورقلة، إن من الضروري تبني حل مقبول من جميع الأطراف، شرط أن يندرج ضمن الإطار الدستوري.

وجدد تحذيره من مغبة توظيف الاحتجاجات التي تشهدها البلاد، منذ الشهر الماضي، من أطراف معادية من داخل البلاد وخارجها.

شريط الأخبار
0
للمشاركة في المناقشة
قم بتسجيل الدخول أو تسجيل
loader
المحادثات
Заголовок открываемого материала