خاص لـ"سبوتنيك"... حصيلة عامين من التعذيب في سجون العراق

© AFP 2022 / PHILIPPE DESMAZESسجن
سجن - سبوتنيك عربي
تابعنا عبرTelegram
تنفرد "سبوتنيك" بنشر إحصائية خاصة بعدد دعاوى مزاعم التعذيب وسوء المعاملة في السجون العراقية طيلة عامين، بأرقام سجلت ارتفاعا مضاعفا خلال العام الماضي الذي شهد تسجيل أكثر من 14 ألف حالة تعذيب.

وصول أطفال روس، الذين تم انقاذهم في العراق، إلى مطار غروزني، الشيشان - سبوتنيك عربي
بالأرقام... النساء والأطفال الروس في سجون العراق
وثقت الإحصائية التي حصلنا عليها من المفوضية العليا لحقوق الإنسان العراقية، مزاعم التعذيب وسوء المعاملة في السجون العراقية طيلة عامي (2018-2017) لترتفع من نحو ألفين دعاوى إلى بحدود 15 ألف.  

وحصلت مراسلة "سبوتنيك" في العراق، على هذه الإحصائية الخاصة بدعاوى التعذيب، وسوء المعاملة في السجون، من عضو المفوضية العليا لحقوق الإنسان العراقية، علي البياتي، اليوم السبت، 20 نيسان/إبريل.  

وخلال عام 2017، بلغ عدد هذه الدعاوى، والتي تم عرضها: 1774 دعاوى.

وبلغ عدد الدعاوى المحسومة: 1759، فيما وصل عدد الدعاوى المدورة 15 دعوى.

وحسبما جاء في الإحصائية، بلغت نسبة الحسم من هذه الدعاوى، 99%.

وخلال العام الماضي 2018، فقد بلغت الدعاوى المعروضة والتي سجلت ارتفاعا كبيرا مقارنة بالعام الذي قبله، 14614 دعاوى، فيما وصل عدد المحسومة منها إلى 13788 دعاوى.

أما عدد الدعاوى المدورة، فقد بلغ 826 دعوى، بينما وصلت نسبة الحسم لـ94 %.

وكشف البياتي، الأسباب التي تم تحديدا لعدم حسم الدعاوى الخاصة بمزاعم التعذيب وسوء المعاملة وهي أربعة على رأسها، عدم ورود الإجابات من الجهات ذات العلاقة، وعدم تأمين إحضار المتهمين لتدوين أقوالهم بصفة مشتكين.

وثالثا مثلما جاء في أسباب عدم حسم هذه الدعاوى، ضمن الإحصائية المعدة من مجلس القضاء العراقي — قسم الإحصاء، هو التأخر في عرض المتهم على لجنة طبية بغية ربط التقرير الطبي الخاص به، ورابعا عدم تنفيذ أمر القبض بحق المتهمين كونهم لديهم صفة وظيفية ذات طبيعة خاصة، وأخيرا إنابة المحاكم الأخرى لتدوين أقوال المشتكين.

عام حزين .. يوم سبيت الإيزيديات من قبل داعش - سبوتنيك عربي
فتيات إيزيديات سبايا عند "داعش"... يقبعن في سجون عراقية

وأعلنت منظمة "هيومن رايتس ووتش" الحقوقية في بيان لها أطلعت عليه "سبوتنيك" الخميس الماضي، أن ضباطا عراقيين واصلوا عمليات تعذيب المعتقلين في أحد سجون مدينة الموصل، رغم جهود مدافعين عن حقوق الإنسان لمنعها.

وذكرت "هيومن رايتس ووتش"، أنها وثقت في تقريرها ادعاءات جديدة لعمليات تعذيب في سجن الفيصلية في شمال العراق بداية العام الحالي، بعد نحو ستة أشهر من نشر تقرير حيال ما وصفته بانتهاكات "كبيرة" هناك وفي مرفقين قريبين.

ونوهت إلى أنها أرسلت الادعاءات التفصيلية إلى رئاسة الوزراء ووزير الخارجية ووزارة الداخلية، من دون أن تتلقى أي رد.

ونقل البيان عن نائبة مديرة قسم الشرق الأوسط في المنظمة "لما فقيه"، قولها: إن "من غير المستغرب أن تستمر الانتهاكات، مع تجاهل الحكومة العراقية تقارير موثوقة عن التعذيب"، متسائلة: "ما الذي تحتاج إليه السلطات لتأخذ مزاعم التعذيب بجدية؟".

واستندت المنظمة في تقريرها إلى سجين سابق وصف ما رآه في سجن الفيصلية، شرقي الموصل، في أوائل العام 2019، متحدثا عن مشاهدته لحراس وهم يضربون المحتجزين على أقدامهم بأنابيب بلاستيكية إلى أن يقروا بانتمائهم لتنظيم "داعش" الإرهابي.

وأضاف السجين نفسه أن الحراس كانوا يرشون المعتقلين بالماء ويتناوبون على ضربهم، إضافة إلى استخدام عملية "الإيهام بالغرق"، ثم يعلقونهم من أرجلهم بالسقف ويقيدونهم من خلف ظهورهم.

ونوهت هيومن رايتس ووتش إلى أن القضاة العراقيين لا يحققون عادة في مزاعم التعذيب.

ولفتت إلى أن "مجلس القضاء الأعلى" العراقي رد بداية الشهر الحالي على استفسار هيومن رايتس ووتش قائلا إن مجموعة من المحاكم العراقية حققت في 275 شكوى ضد محققين بحلول نهاية العام الماضي، فيما ذكر المجلس أن 176 من هذه القضايا "حلت" بينما لا تزال 99 قضية قيد النظر.

شريط الأخبار
0
للمشاركة في المناقشة
قم بتسجيل الدخول أو تسجيل
loader
المحادثات
Заголовок открываемого материала