بعد السياحية... "مضيف" تأشيرة سعودية جديدة بفوائد اقتصادية ضخمة

© AFP 2022 / HASSAN AMMARالرياض، المملكة العربية السعودية
الرياض، المملكة العربية السعودية - سبوتنيك عربي
تابعنا عبرTelegram
في ظل مساعي المملكة لتحقيق رؤية 2030، والهادفة لإيجاد روافد جديدة لدعم الاقتصاد الوطني بعيدًا عن البترول، أصدرت المملكة عدة قرارات تساهم في جذب السياح، والاستثمارات الأجنبية للبلاد، من بينها إصدار عدة تأشيرات لتسهيل عمليات الزيارة.

وبعد التوجيهات الخاصة بنظام الإقامة المميز، والتأشيرة الإلكترونية، وبعدها السياحية، بات الحديث الآن عن نية السعودية إطلاق تأشيرة جديدة لجذب السياحة، تحمل اسم "تأشيرة مضيف".

وأعلنت المديرية العامة للجوازات بالسعودية أنها تدرس حاليا آلية لإدخال خدمة "تأشيرة مضيف"، عبر نظام "أبشر" الخدمي، والتي تتيح العديد من المميزات لحامليها.

تأشيرة مضيف

وأشارت المديرية في بيان لها إلى أنها "ستتيح هذه الخدمة التي ستصبح متاحة خلال الأيام المقبلة للمواطنين السعوديين والمقيمين استضافة من يرغبون على كفالتهم لمدة تصل إلى 90 يوما"، بحسب صحيفة "عكاظ" السعودية.

وتابعت المديرية أن إدارة الجوازات والحج في السعودية تعمل على إقرار آلية العمل بالتأشيرة الجديدة، والتي تعد إحدى الخدمات الحديثة التي تعمل وزارة الداخلية على إدراجها عبر الجوازات، حيث ستسمح تأشيرة مضيف للقادم حرية الحركة والسكن، سواء في فندق أو شقق سكنية أو داخل مسكن مستضيف.

وبحسب الصحيفة:

تنص الصيغة الأولية لمشروع التأشيرة الجديدة على أن تكون كلفتها في "السنة الواحدة 500 ريال للشخص الواحد، مع إمكانية تكرار الاستقدام 3 مرات في العام، عبر تطبيق إبشر، إذ يمكنه تسجيل كافة البيانات والمعلومات لمستضيف من مختلف الدول.

ووفقا للمشروع "سيتمكن حامل هذه التأشيرة من التجول في السعودية بحرية وحضور الفعاليات السياحية، فيما يتوقع أن تسهل للمضيف استضافة من 3 إلى 5 معتمرين، تُصدر لهم تأشيرات للمواطنين على السجل المدني والمقيم على الإقامة، وستكون للمقيم للأقارب من الدرجة الأولى، ويسمح للمواطن باستضافة من يشاء ويتوجب على المستضيف رعايتهم وخدمتهم حتى مغادرتهم".

فوائد اقتصادية

الدكتور عبدالله المغلوث، عضو الجمعية السعودية للاقتصاد، قال:

إن تأشيرة مضيف تعتبر قريبة جدا للتأشيرة السياحية، لذلك سوف تساعد في استقطاب أكبر عدد من السياح، سواء القادمين لأداء العمرة أو السياح الأجانب وترفع إيرادات قطاع السياحة.

وأضاف في تصريحات لـ "سبوتنيك"، أن "التأشيرة تأتي كجزء من خطط تنويع مصادر الدخل ضمن برامج رؤية المملكة 2030، والهادفة إلى وضع أسس فاعلة ومرتكزات أساسية لمستقبل المملكة، من خلال استحضار سلسلة من المبادرات التي تستهدف تقليص الاعتماد الرئيس على النفط، من خلال إيجاد روافد كثيرة لدعم الاقتصاد الوطني، يأتي من ضمنها القطاع السياحي".

وأشار إلى أن "خطط الإصلاح الاقتصادي تهدف إلى زيادة إجمالي الإنفاق السياحي بالمملكة، من المواطنين والأجانب، إلى 46.6 مليار دولار في عام 2020 بدلًا من 27.9 مليار في 2015".

وأكد أن "الأداء في قطاع السياحة في المملكة تحسن من خلال تسهيل الزيارات، والتسهيل لزوار الحرمين الشريفين من معتمرين أو حجاج، رغم أنها ليست ذات هدف مادي ولكن تعتبر من الروافد المهمة في الجذب والتعريف بالمملكة".

جذب الاستثمار

وتابع المغلوث: "تعتبر السياحة اليوم صناعة، ووجود هيئة تعمل على خلق جذب سياحي للمملكة من خلال استثمارات مقدرات المملكة الكبيرة سياحيًا من كل الجوانب "طقس - تاريخ - الميزات - المواقع - الآثار" وغيرها، وهي من أهم العوامل في رفع مستوى الإنفاق والمساهمة في الناتج المحلي الإجمالي، وأكبر مولد لفرص العمل، وركزت الرؤية على استثمار كل مقدرات المملكة في ذلك، وأيضًا فتح المجال للمستثمرين في جذب استثمارات داخل المملكة".

ومضى قائلًا:

القطاع السياحي يعتبر من أهم القطاعات التي ركزت عليها الرؤية؛ خاصة ما يتعلق برفع مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي؛ حيث من المعروف أن القطاع السياحي لم يكن من القطاعات ذات الكفاءة، ولم تتجاوز مساهمته في الناتج الإجمالي المحلي 2.5%، إلا أن التركيز عليه من قبل رؤية 2030 أعاد تشكيله من جديد، ووجب هنا الإشادة بالدور الذي تقوم به هيئة السياحة فيما يتعلق بإعادة هيكلة القطاع على أسس علمية، وموائمة مع القطاعات السياحية العالمية.

وأكمل: "أعتقد أن الإنجاز الأكبر الذي تحقق في القطاع السياحي ربما ارتبط بالتشريعات والاستراتيجية المستقبلية للقطاع؛ كما أن بعض المشروعات السياحية المرتبطة ببيوم والبحر الأحمر يمكن أن تكون ضمن نواة الإنجازات في القطاع".

وأنهى حديثه قائلًا: "أعتقد أن هناك رؤية جديدة للفنادق وقطاع الإيواء المستهدف، إضافة إلى الاستثمار الأمثل للجزر البحرية والشواطئ لتشكيل منظومة سياحية متكاملة، وفتح باب التأشيرة سيدعم السياحة دون شك وسيحفز الاستثمار فيها".

التأشيرة السياحية

ومطلع الشهر الجاري، أعلنت المديرية العامة للجوازات السعودية، أنها بدأت استقبال السياح القادمين بموجب التأشيرة السياحية الإلكترونية، حيث يتسنى لمواطني 49 دولة، الحصول عليها من خلال المنصة الإلكترونية Visa.visitsaudi.com، أو من مكاتب الجوازات عند وصولهم إلى المملكة.

وتنقسم التأشيرة إلى نوعين، الأول هو الإصدار الفوري والحصول على التأشيرة عند الوصول والدخول مباشرة من منافذ المملكة، وهذه الخدمة متاحة فقط لـ 49 دولة، أما النوع الثاني من التأشيرة، وهي عند التقديم عليها لباقي الدول، وعددها ما يقارب من 145 دولة ورعاياها يقدمون على طلب التأشيرة الإلكتروني، ثم يراجعون الممثلية السعودية في دولهم.

وقالت إدارة الجوازات السعودية:

إنه بإمكان السائح عند وصوله المملكة عبر المنافذ الرئيسة إصدار التأشيرة السياحية عبر أجهزة الخدمة الذاتية، أو من خلال أجهزة الهواتف الذكية، أو عبر مكاتب إصدار التأشيرات من خلال موظف الجوازات بمنافذ الدخول، وأنه بإمكان السائح الدخول إلى المملكة لمرات متعددة.

وأضافت: "تنتهي صلاحية التأشيرة خلال سنة واحدة من تاريخ صدورها، ويجب أن يكون جواز السفر ساري المفعول لمدة لا تقل عن 6 أشهر من تاريخ الدخول إلى أراضي المملكة، وأنه يمكن للسائح الإقامة في المملكة لمدة أقصاها 90 يوما خلال السنة الواحدة، وفق ما نقلت وكالة الأنباء السعودية "واس".

وفي هذا السياق، قال تركي حسين فدعق، عضو اللجنة الوطنية للإحصاء، والخبير المالي السعودي، إن "التأشيرة السياحية لدخول المملكة ستفتح المجال أمام السياح من جميع أنحاء العالم لزيارة السعودية، حيث ستكون البداية لمواطني إحدى وخمسين دولة، ابتداء من نهاية سبتمبر/أيلول الماضي، وسيتم شمول بقية الدول في عام 2020".

وأضاف في تصريحات سابقة لـ "سبوتنيك"، أنه "بالنظر لمكانة المملكة العربية لسعودية إقليميًا وتاريخيًا ودينيًا، فإنه من المتوقع أن يتم استقطاب عدد كبير من السياح العالميين مما سينعكس على القطاعات الداخلية الأخرى، وعلى رأسها الخدمات الفندقية والسياحية والترفيهية".

وأكد فدعق "أن العمل بالتأشيرة السياحية خطوة مثمرة من ثمرات التطوير التي تمر بها المملكة، ضمن رؤية 2030".

وتابع:

ستتيح تلك الخطوة للعديد من الزوار الاطلاع على الفرص التجارية، والاقتصادية المتاحة، والتي ستمثل فرصة أيضًا للسياح من رجال الأعمال والمهتمين.

إصلاحات اقتصادية

وتقول الحكومة السعودية إن "الإصلاحات الاقتصادية التي يطبقها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، تهدف إلى زيادة إجمالي الإنفاق السياحي في المملكة من المواطنين والأجانب إلى 46.6 مليار دولار في العام 2020 مقارنة بـ 27.9 مليار دولار في 2015".

وصادق مجلس الوزراء السعودي مؤخراً على منح تأشيرات إلكترونية للزوار الأجانب لحضور المناسبات الرياضية والحفلات الموسيقية.

وفي 11 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، انطلقت فاعليات الاحتفال بموسم الرياض، في 12 منطقة بالمدينة، ومن المقرر أن تستمر حتى منتصف ديسمبر/ كانون الأول.

 ومؤخرًا وافق مجلس الوزراء السعودي على نظام الإقامة المميزة، في جلسة ترأسها العاهل السعودي، الملك سلمان بن عبد العزيز.

شريط الأخبار
0
للمشاركة في المناقشة
قم بتسجيل الدخول أو تسجيل
loader
المحادثات
Заголовок открываемого материала