مخاوف متزايدة من نقص السلع بالمتاجر ومحطات البنزين في لبنان

© Sputnik . Zahraa Al-Amirاستمرار الاحتجاجات في لبنان، 23 أكتوبر 2019
استمرار الاحتجاجات في لبنان، 23 أكتوبر 2019 - سبوتنيك عربي
تابعنا عبرTelegram
عندما وصلت إمدادات القهوة الأسبوعية لمتجر يارا قبلان الصغير في بيروت أمس الثلاثاء، وسط احتجاجات تعم البلاد تسببت في إغلاق البنوك، لم يكن ثمن البضاعة كالمعتاد.

فالفاتورة لم تُقدم ليارا بالليرة اللبنانية، بل بالدولار. فقد تغيرت سياسة المورد الذي يمدها بالسلع صباح ذلك اليوم، وأصبح على يارا أن تدفع بالدولار أو بالعملة المحلية لكن بزيادة تسعة في المئة وفقا للسعر غير الرسمي للصرف المحدد في ذلك اليوم. وذلك بحسب وكالة "رويترز".

رئيس الوزراء اللبناني المستقيل سعد الحريري - سبوتنيك عربي
مصدر: الحريري مستعد لتولي رئاسة وزراء لبنان من جديد بشروط
وهذه هي أحدث طريقة يشعر بها أصحاب المشاريع في لبنان بعبء أسوأ ضغوط اقتصادية منذ الحرب الأهلية بين 1975 و1990، الأمر الذي يثير المخاوف من نقص السلع وارتفاع الأسعار.

والليرة اللبنانية مربوطة بالدولار منذ أكثر من 20 عاما عند سعر رسمي قدره 1507.5 ليرة للدولار، وتعهد مصرف لبنان المركزي بالحفاظ عليه. وأدى تراكم الضغوط الاقتصادية والسياسية لشح الدولار كما أضعف الليرة في السوق الموازية.

ويعرض صرافو العملة في الشارع الدولار بمعدلات أعلى مقابل الليرة بلغت 1850 ليرة للدولار، اليوم الأربعاء، بينما يحسب تجار التجزئة والجملة الفواتير بمعدلات في حدود 1600 و1700 ليرة للدولار. والبنوك، التي يتعين عليها التعامل بسعر الربط الرسمي، مغلقة منذ أسبوعين. ومن المقرر أن تستأنف العمل يوم الجمعة.

وتقول البنوك إنها تغلق أبوابها بسبب مخاوف أمنية. ويشير مصرفيون كذلك إلى مخاوف من إقبال المودعين على سحب مدخراتهم.

ووسط حالة الاضطراب ابتعد سعر الدولار مقابل الليرة في السوق السوداء عن السعر الرسمي. وشهد سعر الدولار ارتفاعا في الأشهر السابقة مع تراكم الضغوط الاقتصادية.

وقال فادي أبو شقرا، المتحدث باسم موزعي الوقود في لبنان إنه لم يجر استيراد أي وقود منذ أسبوعين. وأضاف أن محطات الوقود بها احتياطيات تكفي "ثلاثة أو أربعة أيام فقط" بينما أغلقت رُبع المحطات أبوابها.

يقول أصحاب مطاحن الحبوب إنه كان من المفترض أن تضمن خطة البنك المركزي 85 في المئة من احتياجات الدولار اللازمة للقمح.

وانخفضت احتياطيات القمح انخفضت لما يكفي نحو ثلاثة أسابيع، أي أقل كثيرا من الاحتياطيات النموذجية التي تكفي من ثلاثة إلى أربعة أشهر.

​وشلت الاحتجاجات كل لبنان منذ 17 أكتوبر/ تشرين الأول في وقت تفاقمت فيه الأزمة المالية مع استمرار إغلاق البنوك لليوم العاشر وتوقف المدارس وبعض الشركات عن العمل.

شريط الأخبار
0
للمشاركة في المناقشة
قم بتسجيل الدخول أو تسجيل
loader
المحادثات
Заголовок открываемого материала