محلل سياسي تونسي: قيس سعيد يراهن على استقالة رئيس الحكومة

© AP Photo / Slim Abid رئيس الحكومة التونسية المكلف هشام المشيشي خلال لقائه رئيس الجمهورية قيس سعيد
 رئيس الحكومة التونسية المكلف هشام المشيشي خلال لقائه رئيس الجمهورية قيس سعيد - سبوتنيك عربي
تابعنا عبرTelegram
قال المحلل السياسي، منذر ثابت، اليوم الثلاثاء، إن "خطاب الرئيس التونسي، قيس سعيد، خلال اجتماع الأمن القومي يعتبر تقويما للمسار".

وأوضح ثابث في تصريحات لـ"راديو سبوتنيك" أن "خطاب قيس سعيد كان يشير إلى الوزراء الأربعة في التعديل الوزاري، والذين لهم قضايا في المحاكم، وأنه عندما يوجه هذا النقد لرئيس الوزراء التونسي، هشام المشيشي، فإنه يراهن علي استقالة الأخير وعودة المبادرة إلى رئاسة الجمهورية".

 رئيس الحكومة التونسية المكلف هشام المشيشي خلال لقائه رئيس الجمهورية قيس سعيد - سبوتنيك عربي
تونس...الرئيس قيس سعيد ينتقد التعديل الوزاري الأخير...فيديو
وتابع منذر ثابت مؤكدا أن "المشيشي كان بإمكانه تجنب هذه المشكلة والذهاب باقتراح شخصيات بعيدة عن الجدل"، مضيفا: "إن المشكلة الأساسية تكمن في الفراغ في غياب المحكمة الدستورية ،وبالتالي احتكار الرئيس لتأويل الدستور وأن حركة النهضة هي المسؤولة عن ذلك".

وأوضح المحلل السياسي "أنه من الناحية الدستورية فإن الرئيس ملزم بقبول أداء اليمين من الوزراء الذين ينالون أغلبية مئة + تسعة في التصويت، ولكن وفق رئيس الجمهورية فإن الأزمة قد تتطور لأزمة دستورية لا حل لها مع غياب المحكمة الدستورية".

وأضاف أن "المشهد في تونس أصبح قريبا من لي الذراع بين رئيسي الجمهورية والبرلمان من خلال رئيس الوزراء، والذي لا يمثل طرفا مباشرا في هذا النزاع".

واختتم منذر ثابت حديثه بالقول إن "المشيشي سواء تعلق الأمر بنيل الثقة أو بتمرير مشاريع القوانين فمرجعه الأول هو البرلمان، وبالتالي هو مضطر لكسب الأغلبية تحت قبة البرلمان والتي تشكلها حركة النهضة".

وفي تصعيد جديد للخلاف مع رئيس الوزراء، أشار الرئيس التونسي، قيس سعيد، إلى أنه سيرفض تعديلا وزاريا مرتقبا.

وقال الرئيس، قيس سعيد، إن التعديل الوزاري سيكون غير دستوري من الناحية الإجرائية، مُدينا عدم وجود نساء بين الوزراء الجدد المحتملين.

وأضاف أن بعض الوزراء الجدد تتعلق بهم شبهات تضارب في المصالح، دون أن يدلي بتفاصيل.

وقال قيس سعيد إنه لن يقبل تأدية اليمين لأي شخص تعلقت به قضية أو يمكن أن يكون محل شبهات فساد.

وتعاني تونس من أزمة اقتصادية كبيرة في ظل وباء فيروس "كورونا" المستجد، بينما يحث كل من المقرضين الأجانب والاتحاد التونسي العام للشغل ذو التأثير القوي على إجراء إصلاحات سريعة.

كما تتصاعد الاحتجاجات في أرجاء البلاد ضد الفقر والتهميش وعدم المساواة وانتهاكات الشرطة.

شريط الأخبار
0
للمشاركة في المناقشة
قم بتسجيل الدخول أو تسجيل
loader
المحادثات
Заголовок открываемого материала