"حصون منيعة"... لماذا لم تساعد هتلر في عام 1945

© Sputnik . Emmanuil Evzerichin / الذهاب إلى بنك الصوركونيغسبرغ
كونيغسبرغ - سبوتنيك عربي, 1920, 30.04.2021
تابعنا عبرTelegram
شهدت نهاية الحرب العالمية الثانية انهيارا للنظام النازي الذي سيطر على ألمانيا منذ عام 1933، ثم تمكن من فرض سيطرته على دول أوروبية كثيرة أخرى.

وهبّت العاصفة المدمرة على النظام النازي من الشرق حيث واصل الجيش الأحمر، جيش روسيا وغيرها من الجمهوريات السوفيتية المتحدة، تقدمه نحو معاقل النظام النازي المعتدي، ولم يعد بإمكان جيش ألمانيا النازية وقف الجيش الأحمر الطامح إلى تحرير أوروبا من سيطرة المجرمين النازيين.

النهاية المحتومة

ولم يبق أمام قادة "الرايخ الثالث"، في هذه الحالة، غير تأجيل النهاية آملين في أن يتمكنوا من التوصل إلى سلاح عجيب ينقذهم من الموت. ومن أجل ذلك قرروا تحويل المدن الألمانية الهامة التي تحتضن مراكز النقل، إلى حصون لا تسقط في يد الجيش الأحمر. وكانت الفكرة، وفق إفادة تلفزيون القوات المسلحة الروسية "زفيزدا"، أن تستمر القوات الألمانية في الدفاع عن "المدن المحصنة" حتى في ظروف الحصار، لكيلا يتمكن الجيش الأحمر من الاستفادة مما تحويه "الحصون" من مواصلات، لنقل الإمدادات إلى وحداته، فيتوقف هجومه أو يتباطأ بينما يكسب أركان النظام النازي الوقت رغم سقوط قتلى كثيرين في صفوف القوات المدافعة عن "المدن المحصنة".

© Sputnik / الذهاب إلى بنك الصورمدينة كوسترين
حصون منيعة... لماذا لم تساعد هتلر في عام 1945 - سبوتنيك عربي, 1920, 30.04.2021
مدينة كوسترين

انهيار "الحصون المنيعة"

إلا أن الجيش الأحمر كان يملك ما يمكن استخدامه ضد "المدن المحصنة" التي جعلها قادة الرايخ الثالث عقبات منيعة على طريق محرري أوروبا وألمانيا ذاتها من "الطاعون النازي". وأوكلت مهمة مهاجمة "حصون" النظام النازي إلى مجموعات من جنود الجيش الأحمر تضم 30 إلى 40 مقاتلا يجيدون استخدام المدفعية. ولعل مدافع الهاوتزر عيار 152 أصبحت السلاح الأساسي للمجموعات التي حددت مهمتها في اقتحام "حصون" النظام النازي. وكان من الممكن أن يستعينوا بدبابات "تي-34" أو "إيس-2" أيضا.

وكان المقتحمون يشقون طريقهم رويدا رويدا وسط العوائق المتعددة والمتنوعة التي نصبها "المدافعون عن المدن المحصنة" حتى سقوط "الحصون" في يدهم.

فمثلا، سقطت مدينة كوسترين، وهي واحدة من "المدن المحصنة"، بعد بدء عملية الاقتحام بشهرين في حين سقطت مدينة كونيغسبرغ، وهي عاصمة بروسيا الشرقية، في غضون بضعة أيام. وكان حجم هذه المدينة الكبيرة أهم نقاط ضعفها إذ لم يستطع "المدافعون" وضعها كاملة تحت سيطرتهم، فتسلل المقتحمون عبر الثغرات المكتشفة.

شريط الأخبار
0
للمشاركة في المناقشة
قم بتسجيل الدخول أو تسجيل
loader
المحادثات
Заголовок открываемого материала