تم التسجيل بنجاح!
يرجى الانتقال عبر الرابط المرفق في متن الرسالة المرسلة على البريد الإلكتروني

خبير جزائري: وزيرة خارجية ليبيا تريد أن تقدم خدمات للغرب

© Photo / Libyan Foreign Ministryوزير الخارجية الليبية نجلاء المنقوش
وزير الخارجية الليبية نجلاء المنقوش - سبوتنيك عربي, 1920, 02.12.2021
تابعنا عبر
ذكرت الرباط أن ليبيا قررت سحب ترشيحها لعضوية مجلس الأمن والسلم في الاتحاد الأفريقي للسنوات 2022 - 2025 وتنازلت عنه لصالح المغرب.
جاء ذلك خلال اتصال هاتفي أجراه وزير الخارجية المغربي، ناصر بوريطة، مع نظيرته الليبية، نجلاء المنقوش، فكيف سيكون موقف الجارة الجزائر من ذلك في ظل رفضها لقرار عضوية إسرائيل كمراقب في الاتحاد؟
حول هذا الموضوع، قال الأستاذ الدكتور، إسماعيل دبّش، أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية في جامعة "الجزائر 3" لوكالة "سبوتنيك":
"إنّ هذه الخطوة ليست في صالح ليبيا لأنها هي مؤسس الاتحاد الأفريقي، ويفترض أن تكون متواجدة بقوة في الاتحاد الأفريقي، كيف لليبيا أن تتنازل لدولة غريبة عن الاتحاد الأفريقي، لأنها لم تنضم للاتحاد سوى عام 2017، وثانيا كان بالإمكان التنازل للجانب التونسي، بحكم أن بينهما مصالح اقتصادية مهمة جدا وسيولة مالية تمر عبر البنوك التونسية، وتربط بينهما حوالي 500 كلم حدود، وعلاقات تجارية واقتصادية كبيرة بين البلدين، ويفترض أن ليبيا تنسّق مع الجزائر بحكم أن الأخيرة لها ثقل كبير في المنطقة ولها حدود مع ليبيا أكثر من ألف كيلومتر".
وأضاف: "إذا تم تأكيد هذا البيان الصادر عن وزراة الخارجية المغربية من قبل الجانب الليبي، فباعتقادي أن العامل الخارجي وخاصة عامل الكيان الإسرائيلي والمشروع الصهيوني في المنطقة هو الذي دفع بوزيرة خارجية ليبيا لتتصرف هكذا، ففي الواقع لقد كانت المنقوش في الجزائر قبل أربعة أسابيع مؤكدة تعاونها الاستراتيجي والأمني مع الجزائر، فإذا بها تنسحب لصالح النظام المغربي الذي يعمل على التقويض ودعم قرار عضوية إسرائيل كمراقب في الاتحاد الأفريقي، في الوقت الذي تتجه فيه دول أفريقية مثل نيجيريا وجنوب أفريقيا نحوم عزل الكيان الإسرائيلي وطرده كمراقب".
مساعي جزائرية لإبعاد إسرائيل كمراقب في الاتحاد الأفريقي
وأضاف: "اليوم، الجزائر تستضيف وزراء الخارجية الأفارقة بمدينة وهران، من أجل دراسة السّلم والأمن في أفريقيا وكيفية التّحضير للقمة الأفريقية القادمة وفي مقدمتها إبعاد الكيان الإسرائيلي كمراقب في الاتحاد".
وتابع: "إذا كان هذا الخبر صحيح، فهذا القرار الصادر من ليبيا لا يخدمها، وسيكون ظرفيا وليس دائما".
وأشار الدكتور دبّش إلى أن "الوزيرة الليبية تعرف أن وقتها محدود على مستوى وزارة الخارجية، وبالتالي تريد أن تقدم أشياء للغرب، وتعرف أن المفتاح للغرب هو الكيان الإسرائيلي وبالتالي تريد أن تخدم نفسها أكثر ما تخدم الدولة الليبية".
وتابع: "بالإضافة إلى أن النظام المغربي يدفع بالكثير من الأنظمة في أفريقيا لتأخذ بهذا الاتجاه، وباعتقادي هذا لا يخدم ليبيا ولا مصلحة الشعب الليبي ولا السّلم والأمن في المنطقة ككل، ولا يخدم البلاد التي تعاني من الأزمة والتّمزقات السياسية والانزلاقات، ولهذا يجب على ليبيا أن تتراجع عن هذا القرار".
وزير الخارجية الليبية نجلاء المنقوش - سبوتنيك عربي, 1920, 28.11.2021
ليبيا تقرر سحب ترشحها لمجلس الأمن الأفريقي لصالح المغرب
وأشار إلى أنه "يعتقد بأن الرئيس المقبل لن يتخذ هذا الاتجاه، وما قامت به الحكومة الليبية الآن هو لكسب الدّعم الغربي لليبيا وليس لموضوع آخر".
وأضاف: "إلى ذلك، انسحاب ليبيا لصالح النظام المغربي لا يعني أن يكون الأخير ممثلا للاتحاد، لأن شمال أفريقيا فيها الكثير من الدول، وبالتالي تصبح تونس مرشحة للعضوية ولم يبت في هذا القرار بعد".
خطوة نحو التطبيع مع إسرائيل
وحول قرار المنقوش بالتنازل عن العضوية لصالح المغرب واحتمال ارتباطه بخطوة خفية نحو التطبيع مع إسرائيل، قال الدكتور دبّش:
"أعتقد أن هذا تأكيد لعدم الثقة في الحكومة الحالية، لأنها تعهّدت للجزائر قبل أسابيع بأنها تتوافق في الأمور الأمنية والاستراتيجية، وإذا بها تتجه للطرف الآخر، يعنى السقوط في مشروع الكيان الإسرائيلي في المنطقة، لأن ما يحدث الآن من تحركات إسرائيلية انطلاقا من المغرب هو للمسّ بأمن واستقرار المنطقة ككل وليس بالجزائر فقط، بل مسّ بأمن المغرب بحد ذاته".
وتابع: "الكيان الإسرائيلي لا يهدف إلى علاقات ودية مع النظام المغربي، والدليل على ذلك أن وجود إسرائيل ووجود وزير الدّفاع الإسرائيلي أشعل الوضع في المغرب الذي هو الآن غير مستقر، واليوم نلاحظ مظاهرات في جميع المدن والقرى بالمغرب التي لم تعد تطالب برفض التطبيع بل ذهبت لأبعد من ذلك والمطالبة بتغيير النظام، وبالتالي أصبح وجود إسرائيل في المنطقة هو خطر على الجميع".
وأضاف: "أعتقد أن لإسرائيل مشروعا متكاملا في المنطقة هدفه إضعاف وتفكيك الدول الوطنية في أفريقيا ومن خلال ذلك تستطيع التوغل في المنطقة".
ماذا لو تنازلت ليبيا لتونس؟
"أعتقد أن حكومة الوحدة الوطنية تلعب بأي ورقة يمكن لها أن تثبّت وجودها في الانتخابات والاستحقاقات القادمة، وبالتالي ما تقوم به ليبيا هو عمل ظرفي انتخابي أكثر من كونه يعكس استراتيجية الدولة الليبية، ومهما يكن، لن تتأثر الجزائر بهذا القرار، لأن مواقف الجزائر واضحة ولها توافق استراتيجي مع دول أكبر وأقوى من ليبيا ومن دول المنطقة، مثل روسيا والصين وحتى مع الدول الأوروبية، مثل ألمانيا وإسبانيا الذين يرفضون المسّ باستقرار المنطقة وأيضا الدول الأفريقية".
واختتم الدكتور دبّش قوله بأنه: "يجب على الحكومة الليبية الآن، أن تلعب دورا في الاستقرار والحل السياسي وأن لا تقوم بالتنسيق والتصعيد مع الدول الحليفة للكيان الإسرائيلي، فإسرائيل لا تهمها هذه الدول وإقامة صداقة معها بقدر ما تهمها الاستراتيجية القائمة على ضرب استقرار هذه الدول الأفريقية ومن خلالها يمكن التّوغل، وبالتالي فالكيان الإسرائيلي كأنه يقوم بحملة لمواجهة الحملة المضادة، بمعنى أن هذه الحملة ضد تواجده في الاتحاد الأفريقي والحملة التي يقوم بها من خلال المغرب لتثبيت تواجده في أفريقيا".
ويُعد مجلس الأمن الأفريقي المسؤول عن تنفيذ قرارات الاتحاد الأفريقي، ويتكون من 15 دولة، يتم انتخاب 5 منها لمدة 3 أعوام و10 لمدة عامين.
شريط الأخبار
0
الجديد أولاًالقديم أولاً
loader
للمشاركة في المناقشة
قم بتسجيل الدخول أو تسجيل
loader
المحادثات
Заголовок открываемого материала