ما سر التحركات الفرنسية الجديدة تجاه الجزائر... وانعكاساتها على قضية الأرشيف

© Sputnik . perventsev / الذهاب إلى بنك الصورالجزائر
الجزائر - سبوتنيك عربي, 1920, 10.12.2021
تابعنا عبرTelegram
اتخذت فرنسا خطوة جديدة تجاه الجزائر، فسرها الخبراء بأنها محاولة لإعادة العلاقات لطبيعتها، خاصة قبل الانتخابات الرئاسية المرتقبة.
قررت فرنسا رفع السرية عن الأرشيف الخاص بحرب الجزائر (1954-1962) قبل 15 عاما من المهلة القانونية.
وقالت وزيرة الثقافة روزلين باشلو، إن لدى فرنسا "أشياء يجب إعادة بنائها مع الجزائر" وأن ذلك غير ممكن "إلا بناء على الحقيقة"، بحسب تصريحاتها لمحطة "بي أف أم تي في".
إعلان الوزيرة جاء عقب زيارة لوزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان للجزائر، بعد فترة من التوترات والتصريحات المتبادلة بين البلدين على أعلى المستويات.
رغبة فرنسية
يقول المحلل السياسي الجزائري أحسن خلاص، إن رغبة فرنسا في العودة إلى المسار الطبيعي لعلاقتها مع الجزائر، يأتي بعد إدراك إدارة ماكرون أن الخروج عنه مغامرة غير محمودة العواقب بمناسبة انتخابات الرئاسة في فرنسا.
وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك"، أن منافسي ماكرون يهاجمونه من بوابة التناقض الذي يميز مواقفه وازدواجية سياسته.
وأوضح أن الجزائر تريد أن يتطابق موقف فرنسا معها في بعض القضايا الإقليمية منها تطورات الوضع في مالي وليبيا.
فيما يتعلق بملف الذاكرة، أشار الخبير إلى أنه عرف تراجعا كبيرا بعد تصريحات ماكرون حول التاريخ الاستعماري لفرنسا في الجزائر، في حين أن قضية الهجرة تشكل عقبة تريد بشأنها فرنسا تشاورا عميقا بدل الحوار السائد الآن، وهو وضع اتسم بالمساومات، حسب قوله.
وأشار إلى أن القرارات حول الأرشيف تعود لأشهر قبل التراجع عنها، إلا أنها بادرة من الحكومة الفرنسية دون أن تشير وزيرة الثقافة الفرنسية إلى أي ربط لذلك بزيارة وزير الخارجية الفرنسي للجزائر.
وشدد على أن الجزائر وإن ظلت مصرة على ألا تكون هي المبادرة بإعادة الدفء إلى العلاقات الثنائية، إلا أنها عبرت عن تفتحها لأي مبادرة من الجانب الفرنسي.
فيما قال الدكتور إسماعيل خلف الله، الخبير الاستراتيجي الجزائري، إن الرئيس الفرنسي، يسعى لإصلاح العلاقة بوتيرة أسرع، لأسباب عديدة من أهمها، قرب الموعد الانتخابي.
ما علاقة الانتخابات الرئاسية
وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك"، أن ماكرون لا يريد الدخول إلى الحملة الانتخابية في ظل توترات مع الجزائر، حيث يمكن استغلال الملف من قبل خصومه في الانتخابات.

ويرى أن الزيارة الأخيرة لوزير الخارجية الفرنسي جاءت في هذا الإطار، ومن أجل العودة للملفات المشتركة، خاصة فيما يتعلق بليبيا والملفات المحيطة، حيث أن إغلاق المجال الجوي أمام الطيران الفرنسي أثر على الدور الفرنسي في منطقة الساحل وفي ليبيا.

ويرى أن قرار الإفراج عن الأرشيف القضائي المتعلق بما كانت تقوم به الشرطة الفرنسية، يدخل في ذات المسار المتعلق بالتهدئة، وإعادة العلاقات لطبيعتها.
خطوة هامة
وشدد على أن قرار الإفراج هو مجرد خطوة تحتاج إلى خطوات جريئة أخرى ترتبط بالاعتراف بالانتهاكات التي كانت تحدث من قبل القوات الفرنسية أثناء الاحتلال.
وخلال زيارته الأخيرة أعلن وزير الخارجية الفرنسي، أن الزيارة تهدف لإصلاح العلاقات التي تضررت بسبب سلسلة من الخلافات بين البلدين.
كما أعرب عن أمله أن يسهم الحوار الذي أجراه مع الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون في عودة العلاقات السياسية بين الجزائر وفرنسا، مطلع العام المقبل، بعيدا عن خلافات الماضي.
علم فرنسا - سبوتنيك عربي, 1920, 10.12.2021
فرنسا تعلن عن قرار جديد بشأن أرشيفها الخاص بحرب الجزائر
شريط الأخبار
0
للمشاركة في المناقشة
قم بتسجيل الدخول أو تسجيل
loader
المحادثات
Заголовок открываемого материала