تركيا تجهض انضمام السويد وفنلندا للناتو... حسابات أنقرة وموقف الحلف

تركيا تجهض انضمام السويد وفنلندا للناتو.. حسابات أنقرة وموقف الحلف
تابعنا عبرTelegram
أكد مستشار الأمن القومي الأمريكي، جيك سوليفان، أن حلف الناتو قادرعلى حل أي خلافات بشأن انضمام السويد وفنلندا للحلف، مشيرا إلى أن واشنطن تجري محادثات مع مسؤولين أتراك في محاولة لمعالجة مخاوف أنقرة بشأن انضمام البلدين.
وأوضح سوليفان، خلال إفادة صحفية: "تعمل فنلندا والسويد بشكل مباشر مع تركيا للقيام بذلك، لكننا نتحدث أيضا مع الأتراك في محاولة للمساعدة في تسهيل ذلك".
وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، أفاد التلفزيون التركي بأن المتحدث باسم الرئاسة التركية، إبراهيم قالن، أبلغ مسؤولين من الولايات المتحدة وفنلندا والسويد وبريطانيا وألمانيا، بأن مسألة انضمام هلسنكي وستوكهولم إلى حلف الناتو، لن تتقدم إذا لم يتم معالجة مخاوف بلاده الأمنية.
وشدد المسؤول التركي على أن أنقرة لن تقبل بأن تسمح للدول الأعضاء في حلف الناتو، أن تستضيف أعضاء لتنظيمات "إرهابية" بالعمل في أراضيها.
وذكرت صحيفة "فايننشال تايمز"، نقلا عن مصدر وصفته بـ "المطلع"، أن سفراء الدول الأعضاء في حلف الناتو، التقوا الأربعاء، من أجل بدء مفاوضات انضمام فنلندا والسويد إلى الحلف، مشيرة إلى أن رفض أنقرة عرقل إجراء أي تصويت في هذا الشأن.
وكان الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، أعلن في وقت سابق، أن أنقرة سترفض طلب فنلندا والسويد الانضمام إلى حلف الناتو، متهما الدولتين بإيواء "إرهابيين مطلوبين" على أراضيهما.
وحذرت روسيا في أكثر من مناسبة، من أن إقدام فنلندا والسويد على الانضمام لحلف الناتو، سيتطلب اتخاذ إجراءات من جانب روسيا، لحماية أمنها من التهديدات التي يشكلها الحلف لها، معتبرة أن خطوة الانضمام غير مبررة، لأن موسكو ليس لديها أي مشاكل مع هاتين الدولتين.
من جانبه قال يوسف كاتب أوغلو، الكاتب والباحث السياسي التركي، إن "المخاوف التركية تتركز في قضيتين أساسيتين، الأولى أن أنقرة لن تكرر أخطاء الماضي عندما سمحت لليونان بالانضمام وهي تناصب تركيا العداء، وتهدد أمنها القومي، فالحال يتكرر مع السويد وفنلندا اللتين تؤيان أعداء لتركيا مثل فتح الله جولن وأعضاء في حزب العمال".
وأضاف أوغلو، أن "الثانية: هنالك مطلوبين على إثر الانقلاب العسكري الفاشل آوتهم السويد وفنلندا، يبلغ عددهم ثلاثة وثلاثين مطلوبا، فضلا عن عقوبات اقتصادية وقعتها السويد على تركيا، فأنقرة لذلك ترى أن الأوضاع غير مواتية".
وأشار كاتب أوغلو أن الولايات المتحدة تضغط على تركيا من أجل إثنائها عن قرارها، ولواشنطن أغراض أخرى منها الضغط على روسيا من خلال توسيع حلف الناتو، مما يزيد الوضع اشتعالًا دون أن تطال الولايات المتحدة.
وأضاف كاتب أوغلو، أن موقف أنقرة ينظر لمصلحة المنطقة والإقليم الذي ستزيد التهديدات المحدقة به إذا حدثت تلك التوسعة غير المبررة وغير الضرورية الآن، لافتا إلى أن أنقرة تنظر لتوازن علاقتها مع موسكو.
أما رمضان أبو جزر، مدير مركز بروكسل للأبحاث، فأكد أن العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا كانت المحرك وراء القرار الأخير بانضمام الدولتين لحلف الناتو، بناء على طلبهما، كونهما غير مسلحتين بشكل كاف.
لافتا إلى أن موقف أنقرة ينطوي على استغلال للموقف، من أجل الحصول على أكبر قدر ممكن من المكاسب، منها تسليم مطلوبين وتسريع وتيرة الانضمام للاتحاد الأوروبي، من أجل ذلك فإن الرفض التركي لن يستمر طويلًا.
وأضاف أبو جزر أن تركيا ترفض انضمام السويد بسبب مواقف ستوكهولم المنتقدة دائما لملف حقوق الإنسان في تركيا منذ سنوات ودعم الأكراد، مشيرا إلى أن تركيا استفادت من آلية تمرير القرارات داخل الناتو لإجهاض القرار، حيث يتم اعتماد القرارات بالإجماع، فإذا اعترضت دولة واحدة لم يمرر القرار.
يمكنكم متابعة المزيد عبر برنامج بوضوح
إعداد وتقديم: خالد عبد الجبار
شريط الأخبار
0
للمشاركة في المناقشة
قم بتسجيل الدخول أو تسجيل
loader
المحادثات
Заголовок открываемого материала