"إعلان القدس"... ترضية أمريكية لإسرائيل أم مقدمة لضرب إيران

14~7 Bewdouh
تابعنا عبرTelegram
إعلان تاريخي مشترك بين إسرائيل والولايات المتحدة، هكذا وُصِف اتفاق من المنتظر الإعلان عنه خلال زيارة الرئيس الأمريكي جو بايدن الأولى لإسرائيل منذ توليه منصبه.
"إعلان القدس" كما أُطلق عليه، سيعلن عنه اليوم، الخميس، عقب اجتماع مطول لبايدن مع رئيس الوزراء الإسرائيلي يائير لبيد.
الإعلان الذي، سيوقعه بايدن ولبيد، مكون من أربع صفحات، وصفه بعض المراقبين وفق الصحافة الإسرائيلية بـ"البيان التاريخي الذي لم يشهد مثله الطرفان منذ عقدين"، و"شهادة حية على جودة وفرادة وعمق وحجم العلاقات التي تربط الولايات المتحدة وإسرائيل".
سيتطرق الإعلان إلى نقطتين رئيسيتين: إيران وتفوق إسرائيل العسكري النوعي، إضافة إلى العلاقة مع المحيط.
فيما يخص إيران، سيتضمن الإعلان موقفاً مشتركاً حاسماً ضد برنامجها النووي وسينص على تسخير إسرائيل والولايات المتحدة كل عناصر ومقدرات القوى الوطنية والقومية لضمان عدم حصول إيران على سلاح نووي أبداً.
كان الرئيس الأمريكي قد قال في حوار له مع القناة الثانية عشرة الإسرائيلية إنه مستعد لاستخدام القوة لمنع إيران من امتلاك سلاح نووي إذا كان هذا هو الملاذ الأخير.
أما بخصوص النقطة الثانية وهي التفوق الإسرائيلي في المنطقة، فسيعيد الرئيس بايدن تأكيد التزامه بأمن إسرائيل، بما في ذلك تفوقها العسكري النوعي وقدرتها على الدفاع عن نفسها بنفسها.
فضلا عن أن الوثيقة الجديدة ستعترف بـ "البنية الإقليمية" للتعاون بين إسرائيل والدول العربية في الأشهر الأخيرة بمشاركة الولايات المتحدة.
من جانبه قال الدكتور طارق فهمي أستاذ العلوم السياسية بالجامعة الأمريكية بالقاهرة إن هذا الإعلان جاء بعد ضغوط إسرائيلية خلال مفاوضات الجانبين الأمريكي والإسرائيلي طوال الأشهر الماضية.
ولفت إلى أن القضية مرتبطة باسم الإعلان بما فيه من تكريس السيادة الزائفة لإسرائيل على القدس، وبما يعنيه من استجابة أمريكية لطلبات إسرائيلية.
وأضاف فهمي أن المقصود من هذا الإعلان هو تثبيت الشراكة بين البلدين وفرض التزامات أمريكية للدولة العبرية خارج الإطار الحزبي الأمريكي الديمقراطي والجمهوري.
وأشار فهمي إلى أن كلام بايدن عن استخدام القوة لمنع إيران كلام سياسي ورسالة فقط، لكن الواقع يقول إن أمريكا لا تريد عملا عسكريا بل تستجدي إيران للمفاوضات.
وأما د.فضل طهبوب المتخصص في الشؤون الإسرائيلية فقد أكد أن الإعلان مدروس مسبقا بين الجانبين "خدمة للمصلحة الصهيونية وإحكام العداء لإيران"، مشيرا إلى أن إسرائيل تريد أن تجهز المسرح الإقليمي لما يمكن أن يحدث بعد زوال المشكلة الأوكرانية.
وأضاف طهبوب أن الجديد في الإعلان أن أمريكا تريد أن تكبح جماح إسرائيل حتى لا تشعل معركة مع إيران في هذه المرحلة، لأن أي اشتباك سيجر الولايات المتحدة طرفا فيها، لافتا إلى كلام بايدن عن الملاذ الأخير لا يعني عملا عسكريًا وإنما يعني تقديم ضمانة لإسرائيل أننا لن نسمح لإيران بالوصول إلى السلاح النووي.
وأما محمد المذحجي الكاتب المتخصص في الشأن الإيراني فقال إن هذا الإعلان يؤطر لتأسيس لما يسمى الناتو العربي أو التحالف الشرق الأوسطي، لافتا إلى أن ذلك أمر مخطط له منذ عهد ترامب.
وأضاف المذحجي أن عملا عسكريا ضد إيران أمر ليس واردًا، لأن الولايات المتحدة تركز الآن على الصين أكثر من أي وقت مضى، ولا تريد أي تشتيت لهذا الجهد، لافتا إلى أن أي تصريح من هذا القبيل هو للاستهلاك الإعلامي والسياسي ليس إلا.
شريط الأخبار
0
للمشاركة في المناقشة
قم بتسجيل الدخول أو تسجيل
loader
المحادثات
Заголовок открываемого материала