تونس بعد تمرير مشروع الدستور.. رؤية الجمهورية الجديدة

تونس بعد تمرير مشروع الدستور.. رؤية الجمهورية الجديدة
تابعنا عبرTelegram
فيما يعتبر انتصارا للرئيس التونسي قيس سعيد، حسمت نتائج الاستفتاء الشعبي على الدستور الجديد في البلاد، بعد إعلان رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، تمرير المشروع بنسبة موافقة بلغت 94.6 بالمئة.
رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، فاروق بوعسكر، أوضح أن المشاركة الإجمالية للناخبين الذين قاموا بالتصويت بلغت مليونين و830 ألفا و94 ناخبا، فيما بلغ عدد الأوراق الملغاة 56 ألفا و479 ورقة.
وبهذه النتيجة يمر الدستور التونسي بعد أن شغل جدلا واسعا بين المؤيدين والمعارضين للرئيس سعيد، ولكن، كانت كلمة الفصل في نتائج الاستفتاء معبرة عن رغبة التونسيين في تغيير مرحلة جاءت بعد أول ثورات الربيع العربي، لتكتب تاريخا جديدا في البلاد، وصفه البعض بأنه تعديل للمسار وتحقيق لرغبات الشعب.
عدة قوى سياسية وأحزاب داعمة لمسار 25 يوليو، رحبت بمرور الدستور الجديد، من بينها: حزب "تونس إلى الأمام"، و"التيار الشعبي" و"حركة الشعب"، و"حزب البعث" و"الائتلاف من أجل الجمهورية".

وقال صهيب المزريقي، القيادي في حزب البعث التونسي، إن "نتيجة الاستفتاء على الدستور تدل على إيمان شعبي بالعملية الديمقراطية والخيارات العامة لتوجه الدولة، وأيضا دليل على أن الشعب التونسي أراد قطع العشرية السوداء التي تخللها إرهاب وفقر".

وشدد على أن "الموافقة على الدستور تقود البلاد إلى الدولة الجديدة التي يطمح لها الشعب التونسي ومنطق الدولة الواحدة غير المفككة التي دخلت سابقا في محاور إقليمية ودولية أفرزت إرهابيين ومتعصبين".
واعتبر أن "رؤية الرئيس قيس سعيد وطنية وتؤدي إلى بناء الدولة واسترجاع هيبتها، وقطع نظام الصلاحيات والصراعات بين مؤسسات الدولة المتمثلة في الرئاسة والحكومة والبرلمان".
من جهته، يرى رئيس الهيئة التأسيسية لحزب العمل والإنجاز، التومي الحمروني، أن الموافقة على الدستور الجديد "حلقة من حلقات أجندة الانقلاب، وهناك مجموعة من التونسيين كانوا يتطلعون إلى الدستور وكأنه خروج من الأزمة، لكنه لا علاقة له بالأزمة التي تعتبر ذات بعد مالي اقتصادي واجتماعي".
وقال إن "المؤسسات التي تحكم قبل 25 يوليو 2021 لم تنجح في إيجاد حلول متعلقة بالخروج من الأزمات، ولم تكن المشكلة أبدا في الدستور التي تنافس على أساسها الأحزاب المختلفة".
وأوضح أن "قيس سعيد وضع نفسه أمام الشعب، ولكن ليس بهذا الدستور، وسيجد نفسه أمام سؤال ماذا أنجز، وهو ما سيعيد الوعي الداخلي في تحقيق إرادة سياسية حكيمة تحتكم للمؤسسات عن طريق رؤية في معالجة هذه القضايا".
يمكنكم متابعة المزيد عبر برنامج ملفات ساخنة
شريط الأخبار
0
للمشاركة في المناقشة
قم بتسجيل الدخول أو تسجيل
loader
المحادثات
Заголовок открываемого материала