15:16 GMT02 يونيو/ حزيران 2020
مباشر
    أخبار 75 عاما على النصر العظيم
    انسخ الرابط
    0 71
    تابعنا عبر

    ولدت ماشا يتيمة في مقاطعة ريازان الروسية وذهبت إلى العاصمة موسكو لتتعلم الهبوط بالباراشوت وقيادة الطائرات.

    وسارت أمورها على ما يرام. فقد تزوجت بالطيار المقاتل ستيبان، ورزقت بالمولودة تانيوشا والولد يورا. ولم تعد الأمور تسير على خير ما يرام بعدما اعتدت ألمانيا النازية على بلادها في 22 يونيو/حزيران 1941، وذهب زوجها إلى جبهة القتال. وبعد ذلك لم يكن بإمكانها الجلوس في البيت، فقدمت أكثر من طلب لضمّها إلى الجيش الأحمر الذي يقاتل  وقوبلت طلباتها الخمسة بالرفض بحجة أنها أم لطفلين. ولكنها أصرت، فتمت تلبية طلبها السادس.

    والتحقت ماشا بالجيش، في يوليو/تموز 1941. وفي 21 ديسمبر/كانون الأول 1941، أصيبت طائرتها بقذائف العدو وتمكنت ماشا من الهبوط. وعثر جنود الاستطلاع والاستخبارات عليها في حالة غيبوبة.

    رقدت في المستشفى حتى مارس/آذار 1942، وبعدها غادرت المستشفى وعادت إلى فوجها حيث تغلبت على عاهتها بمزاولة التمارين البدنية العلاجية، وعادت لتقود الطائرات التي حملت المقاتلين والأسلحة إلى فصائل المقاومة الشعبية خلف خطوط العدو.

    الحرب حتى القنبلة الأخيرة

    ولم تُشاهد ماشا باكية إلا مرة واحدة حينما وصلها خبر مقتل زوجها ستيبان. وازدادت حقدا على العدو، وما فتئت ترجو التوجه إلى أخطر المهمات. وكانت ماشا المرأة الوحيدة بين طياري فوجها، ولكنها كانت تجاري الرجال في المهارة والجرأة. وتقلدت في عام 1944 وسام النجم الأحمر تقديرا لقيامها بـ67 طلعة قتالية كبدت فيها العدو خسائر كبيرة.

    وعندما اقتربت الحرب من خط النهاية في أبريل/نيسان 1945، تلقت ماشا ضربة نفسية أخرى حين وصلها خبر مقتل ابنها يورا وإصابة ابنتها تانيوشا في عملية القصف التي استهدفت القطار الذي استقلاه مع جدتهما. وقررت قيادة الفوج منحها إجازة، ولكنها رفضت قائلة: "لن أغادر، علي أن أنتقم".

    وفي 4 مايو/أيار، قادت ماشا طائرتها إلى قصف مواقع العدو في جزيرة سفينيموند في بحر البلطيق. وبعد أن ألقت الطائرة القنابل على سفينة محملة بالأسلحة لحق بها وابل من الأعيرة النارية والقذائف. وتمكنت ماشا من الخروج من حلقة النار، وعادت إلى قاعدتها رغم الإصابات الخطيرة.

    وقامت ماشا في نهاية الحرب بـ509 طلعات جوية قتالية، وحصلت على العديد من الأوسمة والميداليات.

    وبعد مضي بعض الوقت على دحر الاحتلال، وصلت ماشا إلى موسكو للمشاركة في عرض عسكري، وتوجهت على الفور إلى المستشفى الذي رقدت فيه ابنتها، وخرجت من المستشفى مصدومة بعد أن وجدت ابنتها في حالة ميئوس منها.

    الشجاعة طيلة الحياة

    وظلت ماشا تتمسك بالحياة رغم المعاناة الجسدية والنفسية، وواصلت عملها كطيارة مدنية.

    وبقيت ماشا طيارة جريئة تتحدى الظروف الجوية الرديئة لتنقذ حياة الناس بنقل المرضى إلى المستشفى وإحضار الأطباء إلى المرضى. وظلت تمتلئ بالحيوية والنشاط حتى الأيام الأخيرة عندما عملت في وزارة الطيران المدني. توفيت في عام 2005 عن عمر يناهز 89 سنة.

    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook