02:06 20 أغسطس/ أب 2017
مباشر
    العلم المصري

    المديرة التنفيذية لمجلس الأعمال الروسي المصري: "داعش" وواشنطن يحاولان زعزعة استقرار مصر قبل انعقاد مؤتمر شرم الشيخ

    © AFP 2017/ Khaled Desouki
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 14610

    قالت المديرة التنفيذية لمجلس الأعمال الروسي المصري والخبيرة في العلوم السياسية والدينية، منى خليل، إن مقتل 21 مصرياً قبطياً في ليبيا "يبين أن تنظيم "داعش" الإرهابي والولايات المتحدة الأميركية، بهذه القسوة غير المسبوقة، يعلنان الحرب على مصر، لكن خطتهما لتفكك المجتمع المصري فشلت".

    المسار الأميركي لـ"داعش"

    وأفادت منى خليل في حديث مع وكالة "نوفوستي" الروسية للأنباء، أن "داعش" وواشنطن أعلنا الحرب على مصر، ومن المعروف أن أميركا تقف بجانب هذه المنظمة، مشيرة إلى أن مبدأ "فرق تسد"، الذي تحاول واشنطن ممارسته في المنطقة فعال.

    وأشارت المديرة التنفيذية لمركز الأعمال الروسي المصري إلى أن الصراع الرئيسي الذي تسبب في دخول القاهرة في مواجهة مع واشنطن حدث خلال ثورة 30 يونيو عام 2013، التي تسمى "الثورة المصرية الثانية"، حينما خرج 40 مليون مصري إلى الشوارع في المدن والقرى المختلفة في البلاد ليقولوا "لا" لجماعة "الإخوان المسلمين" المتطرفة، ومن ثم تمت إطاحة محمد مرسي من رئاسة البلاد، بالضبط بعد عام واحد من انتخابه، ولأن الإخوان المسلمين كانوا محميين بشكل واضح من أمريكا، فإنه إزالة مرسي من السلطة تسبب في الحساسية الشديدة جدا في المؤسسة الأمريكية.

    ولفتت منى خليل إلى أن اختيار قتل الأقباط المصريين لم يأت من قبيل المصادفة، فذبحهم يستهدف إثارة النزاعات الطائفية والانقسام في المجتمع المصري، وهذا ما تتمناه أميركا، وكان من المتوقع أن يقوم المجتمع الإسلامي في مصر بدعم تنفيذ عملية قتل الـ21 قبطياً، وأن الحكومة المصرية لن ترد بشكل صحيح، ويشكل هؤلاء الأقباط في مصر 10% فقط من السكان، وهذا الموضوع كان واضحا للغاية، وهذا بالطبع أمر سيئ، لكن مصر بلد مسلم، والتي فيها يكتب الإسلام في الدستور كدين للدولة.

    انتقام الأخ الأكبر

    وشددت منى خليل، على أن مصر والمصريين، الذين عاشوا معا ثورتين "واستطاعوا مقاومة الحرب الأهلية"، من الصعب التفرقة بينهم على أساس الأديان. والمأساة التي حدثت في ليبيا تؤكد مرة أخرى على هذا الأمر.

    وأكدت الخبيرة أن جميع الأخبار العاجلة في مصر كتبت عنوان "جريمة قتل 21 مصرياً"، دون أن تذكر انتماءهم الديني، على الرغم من أنه كان من المعروف أن القتلى كانوا مسيحيين، والمجتمع المصري حزين وساخط للغاية، وتم إعلان الحداد في جميع البلاد، وإلغاء جميع الفعاليات الترفيهية، وأمام الكاتدرائية في القاهرة خرجت مظاهرة كبيرة، ضمت  كل من المسلمين والمسيحيين، أعربوا فيها عن تأييدهم للسلطات وتعازيهم لأسر الضحايا، والآن المجتمع متحد كما لم يحدث من قبل، وبدأت أمس واليوم الصلاة في الكنائس المسيحية والمساجد الإسلامية، وجميع الضحايا وفقا للتقاليد الدينية العربية والمصرية تم وصفهم بـ"الشهداء".

    ولفتت منى خليل إلى أن إعدام المسيحيين المصريين في ليبيا يجيء على خلفية استعداد  مصر لمنتدى الاقتصاد والاستثمار الدولي الذي سيعقد في البلا،د خلال شهر مارس/ آذار 2015، مضيفة أنه يجب أن يكون هذا المنتدى ضخماً وغير مسبوق، حيث من المتوقع أن يشارك فيه حوالي 10 آلاف مشارك من جميع أنحاء العالم، من بينهم، بالطبع رئيس مصر، فضلا عن قادة العديد من الدول من الخليج العربي.

    وأوضحت خليل أنه من المتوقع أن تطرح مصر أمام المؤتمر نحو 30 مشروعا استثماريا جذابا جدا للمستثمرين الأجانب، وإعدام المسيحيين المصريين هي محاولة لزعزعة استقرار البلاد والمجتمع، وإضعاف الإمكانات المتنامية وما قامت به القاهرة من انتقام من تنظيم "داعش" الإرهابي يؤكد أن مصر لا تنصاع لأوامر الأخ الأكبر.

    الكلمات الدلالية:
    مصر
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik