07:43 24 نوفمبر/ تشرين الثاني 2017
مباشر
    قطاع غزة

    غزة تستقبل رمضان بترقب وفرحة منقوصة

    © AFP 2017/ Mahmud Hams
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 2910

    أجواء من الفرحة المنقوصة تعمّ قطاع غزة في أول أيام شهر رمضان، هذه الفرحة مجبولة بالترقب والتخوف، فخلال رمضان من العام الفائت شهدت غزة حرباً إسرائيلية طاحنة، لا زالت تداعياتها قائمة حتى الآن.

    ورغم العديد من المصاعب والأزمات التي يعاني منها قطاع غزة، إلا أن سكانه يصرون على الفرح والعمل على تزيين أحيائهم بالزينة الرمضانية، والاستعداد رغم أحوالهم الاقتصادية الصعبة لهذا الشهر الفضيل.

    ويقول أحمد حسن: "إن شهر رمضان له خصوصية عالية. فمهما كانت الأوضاع صعبة، لكن الأجواء الإيمانية التي يصبحها هذا الشهر الفضيل تكفي لترك هموم الحياة قليلاً والتفرغ للعبادة وصلة الرحم وتذكر معاني وسمات رائعة نحن بحاجة إليها ونشتاق لها".

    ويضيف في حديث لـ"سبوتنيك": "غزة اعتادت على المآزق، وحالة الفقر تزداد بشكل متسارع، وحكومة لم تلتئم جراحها لليوم، وقضية الرواتب شائكة للغاية، لذلك هذا الشعب ينتظر رمضان حقاً لكي يزيح عن نفسه كل الهموم ويتقرب إلى الله طالباً منه العون والهداية"

    ويعتمد أكثر من 80% من سكان قطاع غزة على المساعدات الدولية، واضطرت نحو 90% من المنشآت الصناعية إلى التوقف بسبب الحصار الإسرائيلي على القطاع، الأمر الذي أفقد أكثر من 75 ألف موظف يعيلون حوالي نصف مليون شخص لوظائفهم منذ عام 2007، وفق دراسة أعدها المركز الأورومتوسطي لحقوق الإنسان.

    ويقول محمد أبو صفية، الذي يملك محلاً لبيع المواد الغذائية في غزة، إن هذا العام "يعد صعباً على التجار وأصحاب المحال في ظل حركة البيع القليلة والبطيئة، المترتبة على الظروف الاقتصادية السيئة وتذبذب صرف الرواتب".

    وأشار أبو صفية إلى أن دكانه قد تضرر في الحرب الأخيرة وتعرض لخسارة كبيرة، وضاع موسم ينتظره التجار والبائعون بفارغ الصبر، آملاً أن يكون الموسم الحالي أفضل حالاً ويعوض، ولو شيئا بسيطا من الخسارة التي تلقاها هو وأصحاب التجارة في قطاع غزة.

    هذا ويعمل قطاع غزة على إعادة تنشيط اقتصاده قدر المستطاع خلال المناسبات والأعياد، بعدما بلغت خسائر الاقتصاد في الحرب أكثر من مليار دولار، تبعها العديد من الخسائر في سبيل إحيائه والنهوض به من جديد.

    وفي ذات السياق الرمضاني، أكد صلاح شنيورة أن رمضان لا يمكن أن يفقد بهجته مهما كانت الظروف صعبة، لافتاً إلى أن الزينة والأضواء والتحضيرات وفرحة الأطفال بقدوم هذا الشهر لها مفعول السحر على القلوب.

    وتابع في حديث لـ"سبوتنيك": "المصاب الأكبر أنه مر عام كامل ولا زالت البيوت مدمرة والأحوال التي شهدها القطاع في الحرب لا زالت قائمة، مع بطء شديد في قضية الإعمار، وعدم صرف بدل الإيجار، فبعض الناس يأتي عليهم رمضان وهم لا يعلمون أين سيسكنون وما مصيرهم الفترة القادمة".

    ودعا شنيورة الفصائل الفلسطينية إلى التوحد في هذا الشهر، مبيناً أن الشعب الفلسطيني يكفيه ما يحدث له، وهو بحاجة إلى لمّ شمل البيت الفلسطيني لتعود بهجته وفرحته، ولتعود الحياة إلى طبيعتها، فغزة التي شهدت ثلاثة حروب متتالية لم يعد بمقدورها تحمل عبء جديد.

    هذا وقد شهدت الحرب الأخيرة على قطاع غزة تدمير 10604 منزل توزعت بين دمار كلي وجزئي، على مدار 51 يوما، العام الماضي، والذي شهد تشريد أصحاب هذه البيوت، في ظل وعود بإعادة الإعمار الذي لم يتحقق حتى يومنا هذا.

    انظر أيضا:

    قيادات الفصائل تجتمع في غزة لمناقشة "المصالحة الفلسطينية"
    الكلمات الدلالية:
    شهر رمضان, غزة
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik