03:34 20 أكتوبر/ تشرين الأول 2017
مباشر
    الزبداني

    خبير: السيطرة على الزبداني حقق لسوريا ولبنان منفعة استراتيجية

    © AFP 2017/ Louai Beshara
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 117660

    قال الخبير العسكري والاستراتيجي اللبناني العميد أمين حطيط، لـ"سبوتنيك"، الاثنين، إن الجيش العربي السوري مع مجاهدي المقاومة في لبنان، قرروا تنفيذ عملية عسكرية في منطقة الزبداني للإجهاز على المسلحين وتطهير المدينة، التي تمثل بالنسبة لسوريا ولبنان، على حد سواء، منطقة استراتيجية بالغة الأهمية.

    وأكد حطيط  أن "السيطرة على مدينة الزبداني، التي تبعد عن دمشق مسافة 50 كم تقريباً، وعن الحدود اللبنانية 2 كم فقط، تعطي الجماعات المسلحة، المقدّرة بـ 1200 مسلحاً، منطقة عسكرية هي الأقوى يستطيع من فيها أن يهدد الأمن على طريق بيروت — دمشق، وأن يشكل إزعاجاً وخطورة كبرى على قرى لبنان".

    وأشار إلى أن هذه العملية العسكرية الاضطرارية تعد إلزامية، ولا يمكن للمقاومة أو الجيش العربي السوري تأجيلها، لذلك تم وضع خطة تحرريها على 3 مراحل، أولها الحصار المحكم، وثانيها الثقل الناري التمهيدي الذي يمنع المسلحين من الحركة أو اللجوء لمراكز قوية، إضافة للمرحلة الثالثة التي بدأت بالأمس والتي تمثلت في الاقتحام والتطهير.

    وأكد حطيط أن الجبش السوري والمقاومة اللبنانية تمكنوا من تحقيق إنجاز يعادل ثلث المطلوب في قفزة واحدة، ما يشكل صدمة عقب المعركة، والسيطرة على المحاور التي تعتبر مدخلاً للمدينة، موضحاً أن كل ذلك يؤكد بأن معركة تطهير "الزبداني" باتت شبه محسومة، والموضوع أضحى مسألة وقت.

    أوضح أن السيطرة على الزبداني ستريح العاصمة دمشق من قاعدة إزعاج فاعلة على خصرتها الغربية، وإبعاد طريق دمشق — بيروت عن أي خطر، وهو الطريق الوحيد الذي تستخدمه دمشق، عقب انقطاع الطرق تجاه الأردن وتركيا والعراق.

    وأكد أن الزبداني يمكن أن تستخدم كرأس جسر للقوات القادمة من الجنوب، مشيراً إلى أن السيطرة على المدينة يحرم المسلحين من الحصول على إمدادات عسكرية، وأن المناطق التي يتحكم فيها "جيش الإسلام" باتت تنتظر اللحظة الحاسمة للإجهاز عقب الزبداني.

    وأشار حطيط إلى أن هناك أكثر من ظرف فرض على المقاومة تغيير استراتيجيتها على الأرض، مؤكداً أن "النجاح في الصمود والاحتواء، بالإضافة للصراعات الداخلية بين القوى التكفيرية، مكّن المهاجم من استخدام النتوءات، والقيام بعمليات حسم كما حدث على الأرض، مع تغير الواقع في المزاج الشعبي السوري تجاه هؤلاء المسلحين التكفيرين، فقد لفظهم المجتمع السوري نهائياً".

    وأوضح حطيط أن معركة الزبداني سيكون لها انعكاسات إيجابية على لبنان، مؤكداً أن الأشخاص الذين اعتنقوا الفكر الانتحاري سيجدون أنفسهم ضعفاء تجاه تحريك الوضع في لبنان، وأن "حزب الله" معني جداً بالحفاظ على الأمن والاستقرار في لبنان.

    انظر أيضا:

    الجيش السوري يحكم السيطرة على مناطق استراتيجية في القلمون
    "حزب الله" يسيطر على تلة موسى الاستراتيجية في القلمون
    أهمية جبهات القلمون وجسر الشغور وإدلب في تقرير مصير الأزمة السورية
    الكلمات الدلالية:
    الجيش السوري, حزب الله, لبنان, سوريا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik