19:03 17 أكتوبر/ تشرين الأول 2017
مباشر
    الجزائر

    "العفو الدولية" تطالب سلطات الجزائر بتحقيق شامل في أحداث غرداية

    © Sputnik. perventsev
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 66423

    دعت منظمة العفو الدولية الحكومة الجزائرية، الجمعة، إلى فتح تحقيق شامل في الأحداث العنيفة والمواجهات، التي شهدتها منطقة غرداية، جنوبي الجزائر، بين مجموعات من السكان العرب ومجموعة من السكان الأمازيغ، وأسفرت عن مقتل 22 شخصا.

    وقال بيان للعفو الدولية إن "المنظمة تدعو السلطات الجزائرية إلى فتح تحقيق لمعرفة أسباب وظروف الأحداث العنيفة، وبذل الجهد الضروري لحماية الأفراد".

     

    وطالبت المنظمة الدولية الحكومة الجزائرية بالتحقيق في تعامل عناصر الأمن مع هذه الأحداث، في إشارة إلى اتهامات وجهها ناشطون في حقوق الإنسان والدفاع عن السكان الأمازيغ في غرداية، أي قوات الأمن بالانحياز إلى الطرف الثاني المتمثل في السكان العرب.
    ووجدت "منظمة العفو الدولية" الفرصة مناسبة للتذكير باستمرار اعتقال الشاب يوسف ولد دادا، الذي اعتقل وحوكم بتهمة تصوير وبث فيديو على الإنترنت، يظهر عناصر شرطة ينهبون أحد المحلات التجارية، خلال أحداث مماثلة شهدتها المنطقة في ديسمبر/ كانون الأول 2013، وحكم عليه بالسجن لمدة سنتين. واعتبرته المنظمة الدولية سجين رأي وطالبت بإطلاق سراحه.

     

    وأعلن رئيس الحكومة الجزائرية عبدالمالك سلال، أمس، خلال زيارته إلى غرداية، اعتقال 27 شخصا من المتورطين في الأحداث، بينهم عدد من الناشطين، أبرزهم الناشط الحقوقي المعروف الدكتور كمال فخار الدين.

    ومنذ الثلاثاء الماضي، شهدت مدينة غرداية وعدد من بلداتها مواجهات عنيفة بين الشبان العرب الذين يتبعون المذهب المالكي، والأمازيغ الذين يتبعون المذهب الأباضي، وخلفت هذه الأحداث 22 ضحية وإصابة العشرات، كما تم حرق العشرات من المحلات التجارية والمنازل وحقول النخيل.

    وقد أمر الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة، أمس الخميس، بوضع محافظة غرداية تحت سلطة الجيش، وكلفه بوضع خطة لاستعادة الأمن والاستقرار في المدينة التي تشهد مواجهات طائفية عرقية عنيفة بين العرب والأمازيغ، أسفرت عن مقتل 22 شخصا.

    كانت مدينة غرداية شهدت، قبل عامين، تدهورا للعلاقات بين المالكية وغالبيتهم من قبائل الشعانبة العرب، والإباضية وغالبيتهم من الأمازيغ، بعدما تعرضت مقبرة للإباضيين لأعمال تخريب. ويسود مناخ من التشاحن والتنافس بين الجانبين على الوظائف والأراضي وممتلكات أخرى، وأسفرت مواجهات سابقة اندلعت، في ديسمبر/ كانون الأول عام 2013، عن مقتل 10 أشخاص، وتخللت الاشتباكات أعمال حرق ونهب لمئات المنازل في المدينة.

    وتشير التقارير إلى أن غرداية ينتشر بها أعداد كثيفة من قوات الأمن والدرك يصل عددهم إلى حوالي 10 آلاف شرطي في الشوارع الرئيسية للمدينة، التي يقطنها حوالي 400 ألف نسمة، بينهم 300 ألف من الأمازيغ، لكن هذا لم يحل دون تجدد أعمال العنف الأخيرة.

    انظر أيضا:

    بوتفليقة يضع محافظة غرداية جنوبي الجزائر تحت سلطة الجيش
    مواجهات عرقية في ولاية غرداية جنوب الجزائر
    الكلمات الدلالية:
    الجزائر
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik