19:49 17 ديسمبر/ كانون الأول 2017
مباشر
    المنتخب السوري لكرة القدم

    الرياضة تبلسم جراحات السوريين

    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 0 0

    رغم الظروف الصعبة التي تمر بها سورية وانعكاس ذلك على رياضتها، ورغم تغيب عدد من أبرز نجوم الكرة السورية عن المشاركة مع منتخبهم الوطني في التصفيات المؤهلة لكأسي آسيا والعالم، فإن سورية تملك اليوم واحداً من أفضل منتخباتها الكروية، يعول عليه الكثيرون في أن يصنع ابتسامة غابت عن وجوه السوريين منذ بداية الأحداث.

    دمشق — سبوتنيك — عمار عيد

    يتطلع السوريون بتفاؤل وأمل لمنتخبهم الأول للرجال بكرة القدم، فالمنتخب، ورغم  ظروف الحرب التي يعيشها البلد، حقق في الفترة الأخيرة قفزات نوعية في مستوى الأداء والنتائج ضمن استعداداته للتصفيات المؤهلة لكأسي آسيا والعالم، النتائج أدت إلى ارتفاع تصنيفه العالمي 35 مرتبة، خلال فترة قياسية، ضمن التصنيف الذي يضعه "الفيفا".

    والمنتخب بقيادة مدربه الوطني فجر ابراهيم، والذي يملك أعلى شهادة علمية رياضية في سورية،  لم يخسر أية مباراة ضمن مبارياته الإستعدادية، بل فاز في مجمل تلك المباريات، وعلى منتخبات عربية قوية حل ضيفاً عليها على أرضها وبين جمهورها.

     ففاز على المنتخب العماني في مسقط، وعلى المنتخب الأردني في عمان، وتعادل مع المنتخب البحريني في المنامه، بالإضافة إلى فوزه العريض في أول مباراة ضمن التصفيات على المنتخب الأفغاني بستة أهداف دون رد، كما أن المنتخب السوري يزخر بالنجوم الكبار والمحترفين ضمن الدوريات الآسيوية والدولية.

    وقال طلال بوسنلي، مقدم برامج رياضية بالتلفزيون السوري ومعلق رياضي، لـ"سبوتنيك" في هذا السياق، "هناك تفاؤل كبير لم يعشه الشارع الرياضي السوري منذ أمد طويل، فالأسماء الموجودة حاليا في الفريق الوطني، سواء الأسماء الأساسية أو الموجودة على مقاعد الاحتياط، كلها أسماء كبيرة ولامعة ومحترفة في الدوريات العربية، أو حتى في الدوريات الأوروبية، وهناك هاجس لدى الشارع السوري بالوصول إلى روسيا حيث أصبح شعار "سورية إلى روسيا 2018"، شعاراً يردده السوريون الباحثون عن ابتسامة في جو الحزن الذي فرضته الظروف القاسية التي تمر بها البلاد.

    ولا يتفق رشاد جباخنجي، المعد والمعلق الرياضي مع زميله طلال في حجم التفاؤل المتوقع، وإن أشاد في حديثه لـ"سبوتنيك" بمستوى الفريق وبإمكانية اللاعبين ونجاحاتهم، إلا أنه قلل من حجم التفاؤل المتوقع بإمكانية إحداث نتائج إيجابية غير متوقعة، "فالمنتخب الحالي وإن تمكن من الوصول إلى كأس آسيا، فإنه من المستبعد كثيراً أن يحقق مفاجأة من العيار الثقيل ويتأهل لكأس العالم.

    البعد السياسي لتغيب بعض نجوم الكرة عن المنتخب

    وتغيب عدد كبير من نجوم الكرة السورية المحترفين عن الإلتحاق بالمنتخب السوري، وخاصة الذين يلعبون في الدوريات الخليجية، وفي البعد السياسي لهذا التغيب، وخاصة عمر السومة هداف الدوري السعودي، والذي اثارت قصته الكثير من الإشكاليات والضجة في الشارع السوري.

    ورفض بوسنلي الجزم بأن تغيب السومه كان لأسباب سياسية، معتبراً أن السومه لم يرفض من حيث المبدأ فكرة اللعب في صفوف المنتخب الوطني، وأن مجرد توجيه الدعوة له من قبل الإتحاد الرياضي، دليل على وطنية اللاعب وعلى عدم وجود اشكالات عليه لدى القيادة السياسية.

    إلا أن بوسنلي وعلى عكس زميله جباخنجي اعتبر أن المنتخب الوطني لن يتأثر بغياب السومه أو غيره من اللاعبين،  فالمنتخب برأيه لا يقف عند لاعب وهو متخم بالنجوم المحترفين في الدوريات العربية والأجنبية أمثال عمر خريبين وسنحريب مالكي ورجا رافع.

    هل تبلسم الرياضة جراحات السوريين

    في العام 2007 جاب العراقيون الغارقون في آتون حرب داخلية مدمرة شوارع مدنهم وبلداتهم ابتهاجا بفوزهم بكأس آسيا غير آبهين بالسيارات المفخخة وخطر الموت المحدق،  وفي العام 2012 تجاهل السوريون مآسيهم قليلا وركنوا أسلحتهم جانباً، لينزلوا إلى الشوارع معبرين عن فرحتهم بفوزهم ببطولة غرب آسيا، والجماهير السورية التي طالما قيل عنها بأنها أفضل لاعب بالفريق تأمل اليوم بفرحة أكبر في الاستحقاق الأهم، علها تداوي النفوس وتصلح، ولو قليلاً، ما أفسدته السياسة والحروب.

    انظر أيضا:

    بعيداً عن ويلات الحرب .. الوادي يعيد طقوسه بالمهرجانات السياحية
    الأحياء الفقيرة .. درع العاصمة السورية
    الكلمات الدلالية:
    المنتخب الوطني لكرة القدم, سوريا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik