07:08 21 سبتمبر/ أيلول 2017
مباشر
    بشار الأسد

    الأسد يكشف أسباب الأزمة في سوريا

    © AFP 2017/ Atta Kenare
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 8351135

    تحدث الرئيس السوري بشار الأسد لوسائل إعلام روسية حول جذور الأزمة التي يعاني منها بلده، وحول محاربة الإرهاب، مشيرا إلى أن التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة لا يحارب الإرهاب على الأرض، ويرفض التعاون مع الجيش السوري.

    دمشق — سبوتنيك.

    يرى الرئيس السوري بشّار الأسد أن دعم الغرب للإرهابيين هو حقيقة لا غبار عليها.
    وقال الأسد، في مقابلة مع وسائل إعلام روسية، "بالنسبة لهذا الموضوع وبالنسبة لتعاون الغرب مع "جبهة النصرة" هو حقيقة واقعة، لأننا كلنا نعلم بأن من يدعم اليوم "جبهة النصرة" ومن يدعم "داعش" بالسلاح وبالمال وبالمتطوعين الإرهابيين هي تركيا، ومن المعروف أن تركيا هي على علاقة وثيقة بالغرب، فأردوغان وأوغلو لا يمكن أن يتحركا خطوة واحدة من دون التنسيق أولاً مع الولايات المتحدة وطبعاً مع باقي الدول الغربية، فوجود جبهة النصرة ووجود داعش بهذه القوة في المنطقة هو بغطاء غربي، لأن الدول الغربية تعتقد دائماً أن الإرهاب هو ورقة تستطيع أن تضعه في جيبك وتستخدمه من وقت لآخر".
    وتابع "الآن يريدون استخدام جبهة النصرة ضد داعش فقط، ربما لأن داعش خرجت عن سيطرتهم بشكل أو بآخر".

    وعن جذور الأزمة الحالية في سوريا، قال الأسد إن "أي دولة فيها أخطاء والأخطاء تحصل ربما كل يوم، ولكن هذه الأخطاء ليست حالة فاصلة لأنها دائماً موجودة، فما الذي يجعل هذه الأخطاء فجأة تؤدي إلى الوضع الذي نعيشه في سورية. هذا الكلام غير منطقي، قد تستغرب إذا قلت لك بأن النقطة الفاصلة بما حصل في سورية هي شيء قد لا يخطر في بال كثيرين، هي حرب العراق في عام 2003، عندما غزت أمريكا العراق".

    وأشار الأسد إلى "أننا بلد مجاور للعراق، عندما كنا نرى بأن هذه الحرب ستحول العراق إلى بلد طائفي، والمجتمع منقسم على نفسه. وفي غرب سورية هناك بلد طائفي آخر هو لبنان، ونحن في الوسط، فكنا نعرف تماماً بأننا سنتأثر، وبالتالي بدايات الأزمة في سورية، ما حصل في البداية كان هو النتيجة الطبيعية لهذه الحرب وللوضع الطائفي في العراق الذي انتقل جزءاً منه إلى سورية، وكان من السهل عليهم أن يقوموا بعملية تحريض بعض المجموعات السورية على أسس طائفية".
    والنقطة المفصلية الثانية، بحسب الرئيس السوري، هي وإن بدرجة أقل، عندما تبنّى الغرب الإرهاب بشكل رسمي في أفغانستان في بداية الثمانينات.
    وذكر الأسد بأنّه لاحقاً في عام 2006، ظهرت داعش في العراق وتحت الإشراف الأمريكي ولم يقوموا بمكافحتها".
    وأضاف الأسد أن "كل هذه الأمور مع بعضها هي التي جعلت الظروف مهيأة لمثل هذه الاضطرابات، بدعم غربي، بأموال خليجية خاصة من قطر والسعودية، بدعم لوجيستي تركي خاصة أن أردوغان هو شخص ينتمي للإخوان المسلمين بفكره، وبالتالي يعتقد بأن تغّير الوضع في سورية، وتغيّر الوضع في مصر، وأيضاً في العراق، سيعني أنه سيكون هناك سلطنة جديدة، ولكن ليست سلطنة عثمانية، وإنما سلطنة إخوانية تمتد من المحيط الأطلسي إلى البحر المتوسط يحكمها أردوغان".

    ولا يمكن في ذات الوقت محاربة الإرهاب ودعمه.

    وأوضح الأسد أنه "بهذا الشكل نرى أن على التحالف أن يقوم بعمل في مجالات مختلفة، ولكن أن يقوم بمحاربتهم على الأرض أولاً… هذا التحالف من الطبيعي أن يكون مكوّناً من دول تؤمن بمكافحة الإرهاب، وتؤمن بأن موقعها الطبيعي أن تكون ضد الإرهاب… لا يمكن في الوضع الحالي أن يكون نفس الشخص الذي يدعم الإرهاب هو نفس الشخص الذي يقاتل الإرهاب… هذا ما تفعله هذه الدول الآن…  السعودية، وتركيا، والأردن".
    وأشار الرئيس السوري إلى أن هذه الدول "تتظاهر بأنها جزء من تحالف ضد الإرهاب في شمال سورية، ولكنها تدعمه من الجنوب ومن الشمال الغربي ومن الشمال بشكل عام بنفس المناطق التي يقومون فرضياً بمكافحة الإرهاب فيها".

    وترفض الولايات المتحدة الاعتراف بأن الجيش السوري هو القوة الوحيدة على الأرض التي تقوم بمحاربة تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش).

    وأوضح الأسد "بالنسبة لهم، ربما، إذا تعاملوا أو تعاونوا مع الجيش السوري، فإن ذلك سيكون بمثابة اعتراف بفعاليتنا في محاربة داعش. هذا للأسف جزء من العمى والعناد الذي تظهره الإدارة الأمريكية".

    ولهذه الأسباب، فإن التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة "تحالف فاشل ليس له تأثير حقيقي على الأرض".

    وعن بقائه في منصبه كرئيس للجمهورية، قال الأسد إنه سيستقيل من منصبه لو رأى الشعب السوري في ذلك ضرورة، ولكن استقالة الرئيس لا يمكن أن تكون نتيجة قرار من الولايات المتحدة أو من مجلس الأمن.

    ونوه الأسد إلى أن "الرئيس يأتي عبر الشعب وعبر الانتخابات، وإذا ذهب لا بد أن يذهب عبر الشعب، وليس عبر قرار أمريكي، أو قرار من مجلس الأمن أو من مؤتمر جنيف أو بيان جنيف، إذا أراده الشعب سيبقى، وإذا رفضه الشعب يجب أن يذهب فوراً. هذا هو المبدأ الذي أنظر من خلاله إلى هذا الموضوع".

    ويتطلع الرئيس السوري إلى حل مسألة الحكومة الانتقالية خلال جولة محادثات سورية-سورية ثالثة في موسكو.
    وقال الأسد إن "أهمية موسكو 3 أنها تشكّل تمهيدا لجنيف 3، لأن الرعاية الدولية في جنيف لم تكن حيادية أولاً، بينما الرعاية الروسية هي رعاية حيادية، ليست منحازة وتستند إلى القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن. ثانياً، هناك خلافات جوهرية حول بند الهيئة الانتقالية في جنيف. المطلوب من موسكو3 أن يحلّ هذه العقبات بين الأطراف السورية المختلفة، وعندما نصل إلى جنيف3 يكون هناك إجماع سوري يهيئ للنجاح".

     

    انظر أيضا:

    النص الكامل لمقابلة الرئيس السوري بشار الأسد مع وسائل الإعلام الروسية
    الأسد: يبكون على اللاجئين بعين بينما يصوّبون عليهم رشاشاً بالعين الأخرى
    الأسد: السياسات الروسية في سوريا مبدئية وصادقة وشفافة ولا نقلق لمقابلتهم لأي شخصية سورية
    الكلمات الدلالية:
    بشار الأسد, سوريا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik