15:24 23 أكتوبر/ تشرين الأول 2017
مباشر
    القاهرة

    ردود فعل معارضة لإغلاق ضريح الإمام الحسين في القاهرة في ذكرى يوم عاشوراء

    Alexandr Yuriev
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    3141001

    انتقد القيادي الشيعي المصري، أحمد راسم النفيس، قرار وزارة الأوقاف المصرية بغلق مسجد وضريح الإمام الحسين في ذكرى عاشوراء، فيما رأى أستاذ الشريعة بجامعة الأزهر، أحمد كريمة، أن هناك "ابتزازاً منظماً من قبل السلفية الوهابية للمجتمع المصري"، ودعم القرار الوكيل السابق لوزارة الأوقاف ضرورية، مؤكداً "أنّ المساجد لا يجوز تصنيفها مذهبياً".

    القاهرة — سبوتنيك. وقال النفيس، في تصريح لوكالة "سبوتنيك"، إن "هذا القرار أدى لأضرار معنوية كبيرة بالشيعة في مصر. كما أضر بمكانة مصر المعروفة بالتسامح والتعايش".

    وأضاف النفيس ان "زوار الضريح ليسوا من الشيعة بالضرورة ولكن من المصريين بشكل عام. من الأرياف والقرى والنجوع والمدن، عشّاق الإمام الحسين بن علي كثيرون ولا يجوز إغلاق الباب في وجههم. كما أن التذرع بالأمن ليس مقبولا، فأولا من واجب الدولة حماية الزوار وضمان أمنهم. كذلك قرار الغلق بالصيغة التي صدر بها والتي تضمنت اتهاما للشيعة بالقيان بأباطيل هو أكبر تحريض ضد الشيعة في مصر، وهنو ما قد يؤدي إلى صدامات لاحقا".

    وكان مسجد وضريح الإمام الحسين، قد أغلق بقرار من وزارة الأوقاف في ذكرى عاشوراء في عام 2013 تفادياً لصدامات محتملة بين زوار الضريح في ذكرى عاشوراء ومتشددين إسلاميين، خاصة وأن مجموعة شيعية كانت قد تعرضت للاعتداء من قبل متشددين إسلاميين في حزيران/يونيو 2013، ولقي أربعة من الشيعة مصرعهم خلال الاعتداء.

    وقد قررت وزارة الأوقاف غلق الضريح في ذكرى عاشوراء هذا العام لمنع ما وصفته بـ"أباطيل الشيعة".

    ومن جهته قال كريمة، في تصريح لوكالة "سبوتنيك"، إن "الأمر ليس كما فهم الناس، غلق مسجد الحسين في ذكرى عاشوراء أمر إجرائي وتنظيمي احترازي. لدينا قاعدة فقهية هي [درء المفاسد مقدم على جلب المصالح]، وكان هناك شحن سلفي وتوقعات بالصدام، فككان قرار وزارة الأوقاف بغلق المسجد والضريح تفاديا للأضرار".

    وأضاف كريمة "لا يوجد صراع مذهبي في مصر. فأصلاً لا توجد كثافة شيعية كبيرة. ولكن توجه عدد من السلفيين الوهابيين من الإسكندرية بالذات للمسجد بهدف الاشتباك مع زوار الضريح. فكان يجب تفادي الخطر".

    هذا ورأى النفيس بأنّه "كان يمكن اتخاذ إجراءات بديلة، مثل منع تجمعات منظمة مثلاً. أو منع القيام بطقوس معينة. ولكن ليس بالصيغة التي صدر بها القرار. لأنه عندما يصف طقوس الشيعة بالأباطيل فهو يصدر فتوى ضد الشيعة. الضريح يغلق كل عام ولكن الحديث عن "أباطيل الشيعة" أذى معنوي للشيعة، كما هو أذى للنظام. "فبعد القرار أصدر مقتدى الصدر [الزعيم الشيعي العراقي] تصريحاً صاروخياً ضده، لن أعلق عليه، وكنا في غنى عن ذلك، أطراف لم نكن في نزاع معها يجبرها قرار كهذا على الدخول في نزاع".

    ورأى كريمة "أن المشكلة تتجاوز مسألة غلق الضريح قائلاً إن "الأمر أكبر وأخطر من مجرد غلق الضريح ليومين كإجراء احترازي. فهناك تأثيرات كبيرة للتيارات الوهابية الخليجية. فمصر التي كانت دائماً بعيدة عن الصراعات المذهبية. والتي بذلت بفضل وجود الأزهر بها جهداً في التقريب بين المذاهب. وحتى اليوم يدرس المذهب الشيعي في الأزهر، أصبحت متأثرة بشدة بالتيارات الوهابية".

    وفيما لم تتمكن وكالة "سبوتنيك" من الحصول على تعليق رسمي من وزارة الأوقاف المصرية التي أصدرت القرار، قال الوكيل السابق للوزارة سالم عبد الجليل، للوكالة "أنا بنفسي اتخذت قراراً بإغلاق ضريح ومسجد الإمام الحسين في ذكرى عاشوراء عام 2013"، وأعتبر أن إغلاق المسجد والضريح في ذكرى عاشوراء أمر هام وضروري، لأننا نعتبر أن المساجد لله، ولا يجوز تصنيفها مذهبيا لأي طائفة أو مذهب؛ فالمسجد مفتوح لكل المصريين والمسلمين. ولكننا لن نقبل أن تكون مساجدنا تابعة لطائفة أو مذهب".

    وتعليقا على اتهام الطقوس الشيعية في ذكرى عاشوراء بالأباطيل قال عبد الجليل، إن "أي عاقل يدرك أن تلك الطقوس أباطيل. ديننا هو التسامح، ولا نحرض ضد أي طائفة أو مذهب، أو حتى ديانة أخرى. ولكن هذا لا يعني قبول تصنيف مساجدنا طائفياً. نحن لسنا ضد زيارة المساجد والأضرحة، ولكن ضد الطقوس الباطلة".

    وتتوافد أعداد كبيرة من المصريين من كافة المحافظات في العديد من المناسبات الدينية، خاصة ذكرى عاشوراء (اليوم العاشر من شهر محرم) وذكرى مولد الإمام الحسين لزيارة ضريحه والتبرك به.

    وتعد الجماعات الصوفية أكثر الجماعات التي تزور الأضرحة، فيما لا يمكن على وجه الدقة معرفة عدد من يعتنقون المذهب الشيعي في مصر، الذين يقيمون، في اليوم العاشر من المحرم بحسب التقويم الهجري الإسلامي، والذي يصادف هذا العام الـ23 والـ24 من تشرين الأول/أكتوبر هذا العام بحسب اختلاف المدارس الفقهية الشيعية، ذكرى عاشوراء، التي يحييها الشيعة بحسب عقيدتهم، في مناسبة مقتل حفيد النبي محمد، الإمام حسين، على أيدي الأمويين في عهد الخليفة يزيد بن معاوية.

    انظر أيضا:

    مقتدى الصدر ينتقد إغلاق مصر ضريح "الحسين"
    الكلمات الدلالية:
    مصر
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik