22:32 22 نوفمبر/ تشرين الثاني 2017
مباشر
    الفلسطينيون يستعدون لإستقبال عيد الميلاد المجيد في بيت لحم

    "بيت لحم" تكتسي بثوب أعياد الميلاد رغم أحداث العنف

    © AP Photo/ Majdi Mohammed
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 142 0 0

    رغم ما تشهده الأراضي الفلسطينية من أوضاع متوترة بسبب ما بات يطلق عليه الفلسطينيون "بانتفاضة القدس"، إلا أن مدينة بيت لحم أصرت على اكتساء ثوب أعياد الميلاد.

    وتصاعدت موجة العنف الحالية، في الأول أكتوبر/تشرين الأول، حيث قتل الجيش الإسرائيلي نحو 132 فلسطينياً خلال مواجهات، كما زادت وتيرة عمليات الطعن التي نفذها فلسطينيون وقتل خلالها نحو 

    19 إسرائيلياً.

    وتعتبر مدينة بيت لحم أبرز المدن الفلسطينية التي تقام فيها أعياد الميلاد لما تمثله من أهمية عظيمة لدى المسيحيين لكونها مسقط رأس السيد المسيح، وضمها لعدد من الكنائس التاريخية أبرزها كنيسة المهد، التي يعتقد أنها أقدم كنيسة في العالم وولد فيها السيد المسيح.

    وتحتفل الطوائف المسيحية في فلسطين والتي تسير حسب التقويم الغربي، الخميس، بعيد الميلاد المجيد.

    وتشهد ساحة كنيسة المهد، ذروة الاحتفالات، ونصبت شجرة الميلاد وسط الساحة، كما أضيئت شجرتا المقاومة والأسرى.

    نيكولا بشارة من سكان مدينة بيت لحم، يقول لـ"سبوتنيك"، إن أجواء أعياد الميلاد هذه السنة اختلفت بشكل كبير عن الأعوام الماضية من حيث الحجم والشكل بسبب ما تمر به البلاد، مضيفاً" رغم كل شيء سنبقى نظهر للعالم رسالة المسيح ونبرهن للعالم أجمع أن هذه الأرض خلقت للسلام والأمان والمحبة".

    ونوّه بشارة إلى أن "احتفالات هذا العام تأثرت بـالانتفاضة، فالعالم لن ينسى مشهد سانتا كلوز وهو يجوب المواجهات ويوزع الحلوى على المتظاهرين الفدائيين"، لافتاً إلى أن "المسيحين جزء من الشعب، فالشهيد ابننا وأخونا وزميلنا وجارنا ولن ننسى الأسرى والجرحى من أبناء الديانة المسيحية، فكلنا في خندق واحد".

    وأوضح أن "الأرض المباركة تعاني من الدمار والحزن والخطر، لذلك كان إقبال الزوار من جميع البلدان إلى الأراضي المقدسة في فلسطين أقل"، مشيراً إلى أن "الوضع في فلسطين غير مطمئن ومشجع لمن سيحضر من الخارج".

    وأضاف: "مشاركة أبناء شعبنا يداً بيد في احتفالات هذه السنة تغنينا عن كل شيء، فهذه السنة مميزة خصوصاً مع تزامن مولد النبي محمد ومولد يسوع المسيح".

    من جهته، طالب الناطق الرسمي باسم كنيسة الروم الأرثوذكسية المقدسية عيسى مصلح، الأمم المتحدة والعالم الإسلامي والمسيحي، بوضع حد "لممارسات الاحتلال الإسرائيلي، ضد الشعب الفلسطيني".

    وقال مصلح "إن حكومة الاحتلال الإسرائيلي تتعمد توتير الأوضاع في مدينة بيت لحم، في هذه الأيام المباركة، ونزع الفرحة من قلوب الفلسطينيين، عبر إقامة المزيد من الحواجز والاقتحامات الليلية والاعتقالات".

    وأكد الناطق الرسمي باسم كنيسة الروم الأرثوذكسية المقدسية أن فلسطين أرض السلام والمحبة، مدللاً على ذلك بالتآخي بين المسلمين والمسيحيين، بالاحتفالات في عيد المولد النبوي والأعياد المسيحية.

    وتشهد مدينة بيت لحم هذا العام إجراءات أمنية غير مسبوقة، على عكس السنوات الماضية التي كانت تتم فيها الإجراءات الأمنية بقدر كبير من السرية.

    وانتشرت أعداد كبيرة من عناصر الأمن في الشوارع، وقام أفراد من الأمن بإجراء عمليات تفتيش لجميع الطرقات والمناطق التي ستسلكها الوفود الرسمية وزوار المدينة.

    وقللت موجة العنف التي تصاعدت من عدد زوار مدينة بيت لحم، حيث خلت المدينة من السياح الأجانب، واقتصرت الاحتفالات على المسيحيين الفلسطينيين والوفود الرسمية.

    وتقول وزيرة السياحة الفلسطينية، رولا معايعة، إن عدد السياح تراجع كثيراً في الثلث الأخير من هذا العام، لكن الوزارة كان عندها إصرار على انتظام سير الاحتفالات هذا العام رغم المعيقات الإسرائيلية الكثيرة، والحصار، والاقتحامات المستمرة للجيش الإسرائيلي.

    من جانبها، قالت رئيسة بلدية مدينة بيت لحم فيرا بابون إن السياحة في المدينة تشهد تراجعاً خلال موسم أعياد الميلاد هذا العام مقارنة بالعام الماضي، كما أن أكثر من نصف غرف الفنادق فارغة.

    وقالت بابون إن "بيت لحم فارغة هذا العام"، موضحة أن الفنادق والنزل العام الماضي كانت محجوزة بالكامل خلال فترة عيد الميلاد، بينما لم تتخط نسبة الإشغال هذا العام الـ40 % من الغرف الفندقية في المدينة.

    وأعلن بطريرك القدس للاتين فؤاد طوال أن قداس الميلاد هذا العام في بيت لحم سيخصص لـ"ضحايا العنف والإرهاب" الناتج عن "إيديولوجية الموت التي يغذيها التشدد الديني التكفيري الذي يثير الرعب".

    ودعا "كافة الرعايا إلى إطفاء أنوار شجرة الميلاد ليلة 24 الساعة السابعة، لبضع دقائق، كإجراء تضامني مع ضحايا العنف والإرهاب الذي ضرب مناطق كثيرة من العالم".

    ويقول جوني حتر، لـ"سبوتنيك"، إن الاحتفالات بأعياد الميلاد المجيد هذا العام اقتصرت على المستوى العائلي، والفرحة كانت منقوصة بسبب ما تعانيه فلسطين هذه الأيام".

    وبالتزامن مع الأحداث في الضفة والقدس، شدد حتر على أن المسيحيين في فلسطين جزء لا يتجزأ من النسيج المجتمعي الفلسطيني ولا يوجد فرق بين مسلم ومسيحي، مضيفاً "رسالتنا للعام القادم أن يعم الخير والسلام والمحبة، وتعلو رسالة المسيح المخلص لكل العالم، وأن يأتي العيد القادم والحال أفضل من هذا الحال والنصر حليف الشعب الفلسطيني".

    الكلمات الدلالية:
    عيد الميلاد, بيت لحم, إسبانيا, فلسطين
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik