20:44 GMT17 مايو/ أيار 2021
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 30
    تابعنا عبر

    مسلسل الانتهاكات التي يمارسها تنظيم "داعش" الإرهابي لا يتوقف، وإذا كان الأخضر واليابس هدفه، فأن للفلاحين حصة من خراب وتوحش هذا التنظيم، ولا سيما في محافظة الحسكة التي تشهد عمليات مصادرة للمستلزمات الزراعية التي ترسل إليهم، وتخريب الكهرباء التي تعتمد عليها المشاريع الزراعية.

    دمشق — سبوتنيك

    على الرغم من عدم توفر مستلزمات الإنتاج الزراعي بسبب الحصار الذي تفرضه المجموعات الإرهابية المسلحة على الطرق البرية المؤدية إلى محافظة الحسكة، إلا أن الفلاحين والمزارعين في المحافظة أصروا على زراعة أراضيهم والاعتماد على الموارد المحلية لتأمين احتياجات الزراعة، فيما عمد قسم آخر من الفلاحين الذين لم يتمكنوا من توفير البذار  بسبب التكلفة العالية، إلى الاعتماد على مزارعين آخرين لزراعة أراضيهم مقابل منحهم نسبة مئوية من الإنتاج في نهاية الموسم.

    يقول الفلاح أدهم العبد الله لـ"سبوتنيك"، إن أبرز الصعوبات التي واجهت الفلاحين هي عدم توفر البذار عن طريق مؤسسة إكثار البذار وارتفاع سعره في السوق السوداء، وتوقف معظم المشاريع الزراعية العاملة على الكهرباء نتيجة استهداف المسلحين لمحطات توليد الكهرباء، مبيناً ضرورة وضع سعر تشجيعي لمحصول القمح يتناسب مع التكاليف العالية للإنتاج واستلام كامل إنتاج المحافظة من جميع المحاصيل الزراعية.

    ولم تختلف هموم الفلاح رشيد سيد علي عن غيره من الفلاحين الذي أوضح لـ"سبوتنيك"، عدم توفر مادة السماد الضرورية للمحاصيل في هذه الفترة من الموسم إلا بكميات قليلة جداً وارتفاع أسعارها بشكل كبير حيث وصل سعر الطن الواحد من السماد إلى 250 ألف ليرة مقارنة مع سعره الحقيقي نحو 88 ألف، وعدم استخدام السماد يؤدي إلى انخفاض مردودية وإنتاجية الهكتار الواحد بمعدل النصف تقريباً.

    وتزايد إقبال الفلاحين — بحسب المعنيين في مديرية زراعة الحسكة — خلال الموسم الزراعي الحالي على زراعة المحاصيل العطرية مثل الكمون والكزبرة وحبة البركة نتيجة عدم حاجة هذه المحاصيل إلى كميات كبيرة من المياه، وارتفاع أسعارها في السوق المحلية، وانخفاض تكاليف إنتاجها، مقارنة مع المحاصيل الاستراتيجية، مما أدى إلى تخلي أغلب الفلاحين عن زراعة القمح والشعير وبالتالي تعرض المخزون السوري الاستراتيجي للخطر، حيث بلغت المساحات المزروعة بمحصول الكمون 36300 هكتار، والكزبرة 21250 هكتار، وحبة البركة 13545 هكتار.

    وتشير إحصائيات المديرية إلى أن مجموع المساحات المزروعة بمحصول القمح بلغ 472 ألف هكتار، منها 135 ألف بالقمح المروي، و337 ألف بعل، في حين بلغت المساحات المزروعة بمحصول الشعير 335500 هكتار، منها 318 ألف من الشعير البعل، و17500 من الشعير المروي، إضافة إلى 7 آلاف هكتار مزروعة بالعدس.

    وتحسنت الحالة العامة للمحاصيل الزراعية المروية والبعلية في محافظة الحسكة التي تعتبر سلة االغذاء السورية بشكل كبير نتيجة الأمطار الغزيرة التي شهدتها مناطق المحافظة كافة مع بداية الشهر الجاري، علماً أن إنتاج محافظة الحسكة بلغ الموسم الماضي 315188 طنا من محصول القمح، و95228 طنا من الشعير.

    انظر أيضا:

    أصيبت معصماه فصمد على طرقات دمشق
    موسكو على اتصال مع دمشق لإعادة الفتاة الروسية أناستاسيا جلول
    الجيش السوري يدعو المسلحين في ريف دمشق إلى التخلي عن سلاحهم
    الكلمات الدلالية:
    داعش, سوريا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook