Widgets Magazine
02:49 24 أكتوبر/ تشرين الأول 2019
مباشر
    النفط

    "لعبة السياسة" تجبر السعودية على الاقتراض لمواجهة تراجع الإيرادات

    © Fotolia / Edelweiss
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    131
    تابعنا عبر

    بعد غياب 25 عاماً تعود المملكة العربية السعودية إلى أسواق الديون العالمية، حيث تسعى للحصول على قرض يصل إلى 10 مليار دولار من بنوك عالمية، وذلك بالتزامن مع استمرار تراجع أسعار النفط في البورصات العالمية.

    ورغم أن المملكة وبالتعاون مع الولايات المتحدة، استخدمت مصادر الطاقة كأداة سياسية للضغط على عدد من الدول لتغيير مواقفها المتعلقة بقضايا منطقة الشرق الأوسط خصوصاً الأزمة السورية، فهي اليوم تواجه نفس المصير وتعاني من الأعراض الخطيرة للوتيرة المتسارعة لانخفاض الأسعار، وتسعى لصد السهام المرتدة إلى اقتصادها، بعد أن أُطلقت في اتجاه روسيا و إيران وسوريا، وفشلت في إصابة الهدف.

    وأوضح رئيس المنتدى المصري للدراسات الاقتصادية والاستراتيجية الخبير الاقتصادي الدولي، الدكتور رشاد عبده، في حديث لـ "سبوتنيك" اليوم الأربعاء، أن إيرادات السعودية انخفضت، ولم يعد أمامها سوى أحد اتجاهين.

    وأوضح أن الاتجاه الأول هو تبني خطط تقشف للاقتصاد وعدم تنفيذ برامج التنمية بالتبعية، والثاني هو البحث عن موارد أخرى، ومن هنا تبنت المملكة خطة "إصلاحية" تشمل رفع الدعم عن مصادر الوقود، واتجاه بعرض جزء من أسهم مؤسسة "أرامكو" في البورصات العالمية.

    ولفت إلى أن المملكة تسعى للاستفادة من موقفها المالي في التنصيف الائتماني الدولي (AAA) وبالتالي جاء التفكير في اقتراض مبلغ الـ 10 مليار دولار.

    وأشار الخبير الاقتصادي الدولي إلى أن السعودية كان أمامها فرصة جيدة للحصول ليس على 10 مليارات من الدولارات فقط بل 70 مليار في حال نجح اجتماع الدوحة، الذي عقد مؤخراً بهدف التوصل إلى اتفاق حول مستوى انتاج النفط بين الدول المنتجة، موضحاً أن ما قيل عنه "لعبة السياسة" هي التي دفعت السعوديين إلى الاقتراض وعدم الاتفاق مع روسيا وإيران وفنزويلا ودول أخرى على تجميد إنتاج النفط لتحقيق التوازن المطلوب في الأسعار العالمية.

    ونوه إلى أن السعودية ساهمت في تراجع أسعار النفط، للضغط على روسيا اقتصادياً وتحجم عن دعم النظام السوري، وبالتالي يتغير مواقفها من الأزمة، في الوقت الذي تستمر فيه بدعم المعارضة لإسقاط الرئيس بشار الأسد.

    الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز
    © AFP 2019 / FAYEZ NURELDINE
    الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز

    كذلك فإن استمرار انخفاض الأسعار لن يسمح للدول التي تسعى إلى انتاج المزيد من النفط الصخري بالاستمرار في الإنتاج بسبب التكلفة المرتفعة لاستخراجه، وبالتالي تحجم هذه الدول عن الاستمرار في الانتاج لارتفاع التكلفة عن سعر البيع.

    وأضاف أن الخلافات السياسية بين طهران والرياض، تؤثر بشكل مباشر على عدم الاتفاق حول مستوى الإنتاج، مشيراً إلى أن وضع إيران التي واجهت لسنوات حصار اقتصادي وعقوبات تدفعها إلى ضرورة الاستفادة من مواردها الطبيعية ولا يمكن معاملة إيران كأي دولة أخرى منتجة لأنها واجهت ظروف قاسية وتحتاج إلى تنمية مواردها بعد رفع العقوبات.

    وأوضح أن السهام التي أطلقتها السعودية للضغط على روسيا وإيران، ترتد إليها، وأن الرياض تسعى إلى إخراج الدول التي تعتمد على النفط الصخري سواء داخل "أوبك" أو خارجها، حتى يمكن السيطرة على الأسواق العالمية، مضيفاً أن المملكة تعتمد على موقفها المالي الجيد في المؤسسات المالية الدولية عندما تقرر اللجوء إلى الاقتراض، وأنه على المدى القصير لن تتأثر بأي تداعيات سلبية لتراجع أسعار النفط.

    انظر أيضا:

    تراجع سعر النفط عقب فشل اجتماع الدوحة
    مصادر: مسودة جديدة لاتفاق الدوحة تنص على ضرورة مشاركة جميع أعضاء "أوبك"
    وزير الطاقة الروسي يعرب عن تفاؤله بشأن نتائج اجتماع الدوحة
    النفط قرب 44 دولارا قبيل اجتماع الدوحة
    النفط ينخفض قبيل اجتماع الدوحة لكبار المنتجين
    الكلمات الدلالية:
    أسواق الديون العالمية, أسعار النفط, أخبار السعودية, النفط الصخري, السعوديت تقترض, المنتدى المصري للدراسات الاقتصادية والاستراتيجية, رشاد عبده, الدوحة
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik