11:59 21 أغسطس/ أب 2017
مباشر
    وائل الحلقي

    ما هو شكل الحكومة الانتقالية الذي تتصوره دمشق

    nabdsyria.tv
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 107520

    على هذا السؤال، وغيره من أسئلة كثيرة وجهتها وكالة "سبوتنيك"، أجاب رئيس مجلس الوزراء السوري، الدكتور وائل الحلقي، اخترنا لكم بعضا من هذه الأسئلة:

    -  كيف تقيّمون سير مفاوضات جنيف؟ هل هناك تقدم؟ ما هي الصعوبات؟

    تجاوبت الجمهورية العربية السورية مع جميع المبادرات لحل الأزمة السورية منذ بدء الأحداث في عام 2011 ، حيث تجاوبنا مع مبادرة الجامعة العربية آنذاك التي أجهضتها السعودية وداعمي الإرهاب من الدول الأخرى في الجامعة العربية.

    وبعد ذلك تعاونا مع الأمم المتحدة من خلال مبعوثها الخاص  كوفي عنان، وبعده الأخضر الأبراهيمي، والآن مع ستيفان دي مستورا، إن السبب الأساسي لعدم نجاح جهود الأمم المتحدة وممثليها الخاصين  يعود إلى رفض التنظيمات الإرهابية ومن يدعمها لحل يبقي الدولة السورية ومؤسساتها ويحترم إرادة الشعب السوري صاحب الحق الحصري في تقرير حاضره ومستقبله،  وقد شاركت سورية في مؤتمر جنيف2 وفي الجولتين الأولى والثانية من مباحثات جنيف الحالية،  ويشارك حاليا وفدنا في الجولة الثالثة من هذه المباحثات وسوف لن نبالغ فيما حققته هذه الجولات لأنها مازالت في بدايتها ولم تحقق التقدم الذي نتطلع إليه، أما الصعوبات التي تواجهها هذه المباحثات، فإنها تتمثل في عدم وجود وفد معارضة يمثل الحد الأدنى من تطلعات الشعب السوري، حيث تتحكم السعودية وتركيا بما يسمى "وفد الرياض"، أما المعارضات الأخرى فإنه لم يتم التعامل معها من قبل الأمم المتحدة بشكل جدي حتى الآن.

    - دعت موسكو دمشق إلى حلول وسط وتقديم  تنازلات..إلى أي حد دمشق مستعدة لتقديم تنازلات؟

    إن العلاقة التي تقوم بين دمشق وموسكو هي علاقة استراتيجية، وتقوم من جانب موسكو على ما أعلنه فخامة الرئيس بوتين من أن روسيا اتحادية تتمسك باستقلال وسيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية واحترام القانون الدولي والقانون الإنساني الدولي وحق الشعوب في تقرير مصيرها وبإرادتها الحرة،  وكانت زيارة سيادة الرئيس بشار الأسد، رئيس الجمهورية العربية السورية إلى موسكو علامة فارقة في التاريخ الطويل للعلاقات بين البلدين، حيث تم في ذلك اللقاء رسم معالم الطريق لحل الأزمة في سورية، ونحن نثق أن ما تم الاتفاق عليه في ذلك اللقاء هو الأساس الذي تبني عليه المواقف السورية والروسية إزاء حل الأزمة السورية، إضافة إلى كل ذلك، وبناء على ما قلناه سابقاً، فإن المشاورات المستمرة بين قيادتي ومسؤولي البلدين حول التفاصيل المباشرة المتعلقة بما يجري في سورية، وتتم في إطار الحرص المشترك على التوصل إلى حل يلبي تطلعات جماهير الشعب في سورية، وقد جاءت المساعدة العسكرية الروسية لسورية، التي عبرنا عن ترحيبنا بها لأنها تمت في إطار الاتفاق بين البلدين، ونحن ممتنون شعباً وحكومة وقيادةً لهذه المساعدة، التي أكدت وجود نهج جديد في العلاقات الدولية يقوم على التعاون في مكافحة الإرهاب وعلى التمسك باحترام سيادة البلدان التي تمر بصعوبات كما هو الحال في سورية، وبالتالي إن السياسة السورية تستند إلى مبدأ الواقعية المبدئية في إطار التعامل مع الواقع  كما هو، والاستناد إلى القواعد والمبادئ في كشف مكامن تطوير هذا الواقع وتغييره نحو الأفضل، وبالتالي فإن السياسة السورية منذ بداية الحرب لم تترك فرصة للحل إلا التقطتها وتجاوبت معها بشكل بناء وإيجابي وذلك حرصاً منها على وقف نزيف دماء السوريين، وهي ترجمت ذلك بالأفعال لا بالأقوال والشواهد كثيرة، لكن الطرف المعادي لسورية حتى الآن لا يروق لهم المسار السياسي، ويراهنون على القوة والتغيير في الميدان لصالحهم، إذاً الدولة السورية مرنة في التعاطي مع كل شيء إلا ما يمس المبادئ والثوابت الوطنية لأنه بمفهوم السيادة  (الشعب يدير العملية السياسية)، ولا تمتلك الدولة إمكانية التفريط بالمبادئ فهي لا تستطيع التصرف بما لا تملك، وهذه المبادئ ليست شروطاً لأن الشرط يستند إلى منطلقات طرف دون الآخر، والمبادئ شيء مشترك لأنها تستند إلى جوهر العلاقات ومنطق الأشياء والقانون الدولي وأهم هذه المبادئ المرجعية المطلقة للشعب السوري في اختياره لنظامه السياسي ولحكومته، وتقرير مصيره داخلياً وخارجياً والالتزام بسيادة سورية واستقلالها ووحدتها وتكامل أراضيها، وكذلك الالتزام بالهوية السورية (الهوية العلمانية) وتاريخ سورية وثقافة شعبها وعروبتها.

    - ما هو شكل  الحكومة الانتقالية الذي تتصوره دمشق؟ من هم ممثلو المعارضة الذين يمكنهم أن يشاركوا فيها؟ ما هي المناصب التي يمكن السلطات الحالية تسليمها؟ وما هي المناصب التي ستحتفظ بها ؟

    للتوصل إلى حل سياسي للأزمة السورية، أكدت القيادة السورية أن الطريق الأفضل والأسرع لتحقيق الحل، هو الاتفاق على حكومة وحدة وطنية تضم في صفوفها ممثلين عن الدولة وعن المعارضة والمستقلين، على أن تكون واحدة من المهام الرئيسية لهذه الحكومة إنشاء لجنة تقوم بصياغة دستور جديد أو الحفاظ على  الدستور الحالي كما هو أو تعديله، وبعد ذلك يعرض هذا الدستور على الاستفتاء الشعبي، وبعد ذلك إجراء انتخابات برلمانية عامة في البلاد يقرر فيها الشعب ممثليه، وإذا فاز حزب سياسي أو مجموعة بثقة الشعب وبغالبية المقاعد البرلمانية فهم من سيمثلون الحكومة، أما فيما يتعلق بمن سيمثل المعارضة في هذه الحكومة فإننا نترك ذلك للعملية السياسية، لكننا لن نقبل مشاركة عناصر إرهابية فيها، وكذلك سيتم التشاور حول المناصب التي ستحتفظ بها الحكومة الحالية.

    -  كيف تقيّمون نتائج الانتخابات البرلمانية ؟ وماهي دلالاتها على المزاج العام للشارع السوري؟ ما هي المهام الأولية التي ستكون أمام البرلمان؟ هل بدأ وضع مسودة دستور جديد وعلى أي تغييرات ستشتمل من وجهة نظركم؟

    لقد فاق نجاح الانتخابات التي تمت يوم 13/4/2016 كافة التوقعات، وكان الاقبال الجماهيري لانتخاب ممثلي الشعب تعبيراً عن الرغبة الصادقة للشعب السوري في الحفاظ على كرامته وسيادته وقراره المستقل، وعدم خضوعه للابتزاز الغربي أو للدول التي تدعم الإرهاب والقتل في سورية حيث كانت نسبة الاقتراع /56,57/ ممن يحق لهم الانتخاب،  وأشير هنا إلى أن هناك مهام محددة أمام مجلس الشعب يحددها الدستور والقوانين والأنظمة في دولة المؤسسات السورية،  ومن وجهة نظري أعتقد أن إعادة الحياة إلى مجراها الطبيعي في سورية ودعم الجيش العربي السوري في حربه على الإرهاب ومراقبة عمل الحكومة في تأمين مستلزمات صمود الشعب السوري والتحضير لعملية إعادة الإعمار ستكون هي المهام التي ستواجه البرلمان الجديد في دورته الأولى.

    هل تنظر سوريا في إمكانية طلب المساعدة المالية من روسيا وغيرها من الدول؟ إذا كانت الإجابة نعم، فكم المبلغ الذي تحتاجه البلاد؟

    نعم سنطلب المساعدة التمويلية من الدول الصديقة، أما عن المبالغ المطلوبة فإن عملية الاعمار تحتاج إلى تمويل كبير وتختلف العملية التمويلية حسب موقف الدولة التي ترغب بالمساهمة والاستثمار.

    —  الاستثمار الإنتاجي لمشاريع هامة قد يتم بتمويل كامل من تلك الدولة أو جزئياً أو وفق صيغ الاستثمار المعتمدة.

    —  منح خطوط ائتمانية ، حسب الحاجة التمويلية للقطاعات الاجتماعية والخدمية.

    —  التسهيلات الائتمانية والقروض

     وبالتالي لا يمكن احتساب المبالغ المطلوبة لأننا في الأصل نطلب من الدول الصديقة المساهمة التمويلية وفق إمكانياتهم المتاحة التي يستطيعون المساهمة بها.

    مع العلم أنه على المدى القصير، يسهم جلّ المساعدات التي تقدمها الدول الصديقة في تعزيز صمود الشعب السوري في مواجهة الأزمة التي لها الأثر الكبير في تأمين المتطلبات الأساسية للمواطنين أو دعم قطاعات حيوية. فهي من قبيل المساعدات الإغاثية أو الإنسانية. أما على المدى الاستراتيجي، فإنها ستتمثل بطبيعة المساعدات المالية التي ترغب أو تسعى الحكومة السورية أن تؤمنها من قبل الدول الصديقة بتأمين قروض ميسرة لتمويل مشاريع استثمارية في قطاعات استراتيجية أهمها الطاقة والبنية التحتية والصناعة والزراعة وغيرها.

    ومن الأهمية بمكان أن أشير هنا إلى أن الحكومة السورية لا تقارب مسألة التنمية الاقتصادية من ناحية كمية فحسب، ولا ننظر إلى شركائنا كممولين فحسب، نحن لا نحتاج المال فقط، بل نحتاج المال المنتج، نحتاج (المال بالإضافة إلى التجربة) نحتاج (المال بالإضافة إلى الخبرة) (المال بالإضافة إلى التشاركية وإلى العقلانية التي ولدت وأنتجت هذا المال). فكما أن إعادة الإعمار لا يمكن أن تتم دفعة واحدة فكذلك التمويل لا يمكن أن يكون مطلوباً دفعة واحدة، هناك برامج مادية زمنية وبرامج مالية زمنية… يمكن أن نبدأ ببضعة مليارات من الدولارات لتبدأ دورة الإنتاج-الاستهلاك من جديد.

    - ما هي إمكانيات المنتجات السورية في السوق الروسية؟ هل يمكنها أن تحل محل المنتجات التركية المحظور استيرادها منذ 1 كانون الثاني/ يناير الماضي؟ هل تجري محادثات مع المستوردين الروس بشأن توريد مواد غذائية من سوريا والسماح ببيعها بالمتاجر الروسية؟

    هناك العديد من المنتجات السورية التي تتمتع بمواصفات ومقاييس الجودة التي تمكنها من دخول الأسواق وتلقى رواجاً لدى المستهلك ولاسيما الأسواق الروسية بما فيها المنتجات الزراعية والغذائية ذات الميزة النسبية كالبرتقال والرمان والجزر والزيتون وزيت الزيتون، بالإضافة إلى بعض المنتجات الصناعية مثل أنواع الصابون المختلفة وأهمها صابون الغار وغيرها من أنواع العطورات ومواد التجميل، بالإضافة إلى أصناف المنتجات النسيجية من الألبسة والمنسوجات وكذلك المفروشات الخشبية (الموبيليا) التي أبدى الجانب الروسي اهتماماً كبيراً بها لما تتمتع به من جودة وتصاميم جميلة تجعلها منافسة لمثيلاتها الموجودة في الأسواق الروسية.

    وينشط قطاع الأعمال من الجانبين السوري والروسي في مجال التبادل التجاري، ونشير في هذا الإطار إلى الدور الهام الذي تقوم به قرية الصادرات والمستوردات التي تم افتتاحها نهاية العام 2015 كنموذج للشركات المشتركة بين الجانبين، والتي تساهم في زيادة حجم التبادل التجاري، بما يعزز من فرصة وجود المنتج السوري على الخارطة التجارة العالمية.

    نحن نسعى الآن للتأقلم مع متطلبات السوق الروسية ونستعين بالشركات الروسية لإعداد المنتجات السورية وتسويقها بما يتناسب مع متطلبات السوق الروسية. يسعدني في هذا السياق أن أشير إلى إطلاق قرية الصادرات والمستوردات السورية الروسية المشتركة في مدينة اللاذقية على الساحل السوري بالتعاون مع شركة أديغ يوراك الروسية، ونحن ننظر إلى هذه القرية كتجربة رائدة ستؤسس لمراحل أكثر تقدماً من التعاون، كما وتمثل بحد ذاتها خطوة متقدمة على صعيد التعاون التسويقي وليس فقط التعاون على صعيد التبادل التجاري. فقد أصبح الشركاء الروس يسهمون في انتقاء المنتجات السورية التي تناسب احتياجات الأسواق الروسية من حيث الكم والصنف والنوعية.

    -  هل سورية مهتمة باستيراد القمح الروسي؟ ما هي كمية القمح التي تم استيرادها في عام 2015؟ هل تجري محادثات بشأن زيادة الإمدادات؟

    حتى أكون صريحاً، نحن لا ننظر إلى استيراد القمح الروسي على أنه مسألة استراتيجية بقدر ما هو مسألة مرحلية أو تكتيكية مرتبطة بالأوضاع الإنسانية الاجتماعية المصاحبة لسيطرة المجموعات الإرهابية على مراكز إنتاج القمح السوري. فقد كان لدى سورية اكتفاء ذاتي من مادة القمح، ولم نكن في حاجة لاستيراد حبة قمح واحدة قبل الأزمة. وعندما تتحسن الظروف وتعود جغرافيا إنتاج القمح إلى سلطة الدولة السورية الشرعية، لن نكون بحاجة لاستيراد القمح، وأرجو أن تسمح لي بانتهاز الفرصة لأعرب للشعب والقيادة والحكومة الروسية وللرئيس بوتين شخصيا،  باسمي وباسم الشعب السوري عن الشكر على منحة القمح التي قدمت في العام 2015 بمقدار 100 ألف طن، التي ساهمت في تحقيق الأمن الغذائي والمنحة الثانية التي ستقدم للشعب السوري بمقدار /100/ ألف طن أخرى ونحن نعمل بجهد لتعزيز هذا الأمن حتى البدء بحصاد وتسويق الموسم لهذا العام في شهر حزيران، وعندما نضطر لشراء القمح لتأمين احتياجاتنا ستكون الأولوية للمنتج من القمح الروسي.

    - هل تهتمون بالتعاون مع شركات الاتصالات الروسية في مجال استعادة شبكات الاتصالات؟ هل تجرون مفاوضات مع أي منها؟

    إننا نرحب بالتعاون مع أي شركات روسية تهتّم بالعمل في السوريّة، ونركِّز في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات على الخبرات الروسية المتميّزة على مستوى العالم في مجال تكنولوجيا المعلومات، وصناعة البرمجيات، وهناك مباحثات مستمرة بين وزارة الاتصالات والتقانة في سورية عبر الهيئات والجهات التابعة لها، ومنها الهيئة الوطنية لخدمات الشبكة، التي تتعاون حاليا مع المركز الوطني للمعلومات في روسيا لتنفيذ مشروع بناء المنظومة الوطنية السورية للتوقيع الإلكتروني، الذي نرغب أن يتوسع ليشمل البطاقات الذكية، وغيرها من المشاريع المتعلقة بخدمات الحكومة الإلكترونية، بما في ذلك الصحة الإلكترونية والمراسلات الإلكترونية وأمن المعلومات، كما أنّ هناك تعاون مستمر بين الهيئة العامة للاستشعار عن بعد في سورية، ووكالة الفضاء الروسية وغيرها من الوكالات المعنية في مجال تقنيات الاستشعار عن بعد، حيث تمَّ بناء منظومة الاستقبال الفضائي في الهيئة من قبل الشركات الروسية، ويتم استقبال الصور والمعطيات الفضائية عبر الأقمار الصناعية الروسية التي ترسلها لهذه المحطة والتي يتم الاعتماد عليها في مشروعات التنمية وإعادة الإعمار في سورية، ويعتبر قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات من القطاعات الهامة التي يرغب الجانب السوري بالتعاون مع الشركات الروسية وخاصة فيما يتعلق بتأمين البنى التحتية اللازمة للحكومة الإلكترونية أو أتمته خدمات الإدارة العامة والتوقيع الإلكتروني وغيرها من المشاريع. وقد تم التوقيع في موسكو مؤخراً على تفاهمات مبدئية بهذا الخصوص، ويتم استكمال المباحثات بين الفنيين بشكل مستمر.

    شكرا لسيادتكم… تقبلوا منا فائق الاحترام

    الدكتور وائل الحلقي: شكراً لكم وأود أن  انتهز هذه  الفرصة لأعبر عن الشكر العميق لوسائل الإعلام الروسية  بمختلف أنواعها  لمتابعتها الشأن السوري واهتمامها بنقل ما يعانيه الشعب السوري نتيجة الإرهاب ونؤكد اهتمامنا بالتواصل مع الشعب الروسي الصديق للحديث عن كافة مجالات التعاون  والتنسيق  بين  مختلف المؤسسات في البلدين الصديقين.  

    انظر أيضا:

    وائل الحلقي لـ "سبوتنيك": الجيش العربي السوري وصل ذروة انتصاراته ضد الإرهاب
    الحلقي: الكتلة البرلمانية التي تفوز بأغلبية الأصوات تقوم بتشكيل الحكومة
    الحلقي في حديث لـ "سبوتنيك" يؤكد دخول 5 آلاف مسلح من تركيا إلى ريف حلب وإدلب
    الكلمات الدلالية:
    أخبار سوريا, سوريا, وائل الحلقي, سورية, سوريا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik