16:45 GMT10 أغسطس/ أب 2020
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    121
    تابعنا عبر

    "سماء بغداد القرمزية" كتاب نادر وغير متوفر في العراق ومطلوب بأي ثمن، كونه من حروف روسية تلاحمت بحقائق مثيرة، خاص بمذكرات السفير السوفييتي ثم الروسي في العاصمة العراقية، فيكتور بوسوفاليوك، أيام مغامرات نظام العراق السابق في غزو الكويت والصراع مع الخليج وأمريكا.

    ويسعى الكُتبي أحمد الراضي، مدير عام مكتبة دار الكتب العلمية في بغداد للطباعة والنشر والتوزيع، لشراء حقوق ترجمة وطبع كتاب "سماء بغداد القرمزية" الذي جمعه ودققه ونشره السفير فاسيلي كولوتوشا "صديق وزميل بوسوفاليوك"، والذي شغل منصب مدير مكتب الشرق الأوسط بوزارة الخارجية السوفيتية ثم الروسية إبان أزمة الكويت وما تلاها.  

    وأطلع الراضي على الكتاب، لأول مرة من خلال حلقة برنامج "رحلة في الذاكرة" الذي قدمه خالد الرشد، في شهر أيار/ مايو الماضي، مُبديا ً عبر "سبوتنيك" رغبته في شراء الكتاب وكتب روسية أخرى لا تحصل عليها المكتبات العراقية ولا حتى الباعة الذين يفترشون طول شارع المتنبي الثقافي القديم والأبرز في قلب بغداد، بسبب صعوبة الوصول إلى معارض الكتاب الروسية.

    وقال الراضي، مهندس الحاسبات البالغ من العمر 29 عاماً، وهو أبن الدكتور عبد الوهاب الراضي، رئيس اتحاد الناشرين العراقيين، في حديث خاص لمراسلتنا في العاصمة العراقية، "إن كتاب سماء بغداد القرمزية، مهم جداً ويكشف مرحلة مهمة من تاريخ العراق في حقبة حكم صدام تسعينيات القرن الماضي".

    وأضاف الراضي، أن الكتاب مكتوب باللغة الروسية على ما أعتقد، شاهدته في برنامج "رحلة في الذاكرة" الذي أتابعه على شاشة فضائية روسيا اليوم، ومن يومها قررت شراء حقوق ترجمة الكتاب وطبعه باللغة العربية كي أنشره في العاصمة ومعارض الكتب التي نقيمها في البلدان العربية.

    صورة أرشيفية للقاء الرئيس العراقي صدام حسين ورئيس الاتحاد السوفيتي نيكيتا خروشيوف
    YouTube
    صورة أرشيفية للقاء الرئيس العراقي صدام حسين ورئيس الاتحاد السوفيتي نيكيتا خروشيوف

    ويرى الراضي، أن المعلومات التي سرد منها مقدم "رحلة من الذاكرة"، كانت خافية عن عامة الناس بشأن فترة صعبة من تاريخ العراق والدور الروسي وخيانة صدام للاتفاقية المبرمة بين موسكو وبغداد، وغزوه للكويت دون مشاورة الروس.

    وألمح الراضي، إلى صعوبة بالغة جداً تواجهها دار الكتب العلمية التي تأسست في عام 1986 بشارع المتنبي، في الحصول على الكتب من روسيا لعدم إقامتها معرض كتاب دولي عام يتيح لأصحاب المكتبات والقراء شراء الكتب للكتاب الروس، وحقوقها، كما لا يوجد وكلاء لدور النشر الروسية في العراق، على غرار أمريكا وألمانيا وبريطانيا التي من السهل الحصول على كتبها.

    "هل تعرفين أن نسخة باللغة الروسية، من كتاب مذكرات السفير الروسي، لم نحصل عليها، ونحن نسعى إلى أن يكون توجه الدار بالمنشورات الجديدة أكثره ترجمة، حاليا ً لدينا 170 كتاب منشور في دارنا من 2013 — 2016"، على حد تعبير الراضي الذي يعمل في مكتبة أبيه منذ 10 سنوات.

    ولخص برنامج "رحلة في الذاكرة" حلقته على موقع "RT"، بتساؤلات وجزء من الحقائق عن الكتاب المذكور، وبشهادة ضيفه مدير مكتب الشرق الأوسط بوزارة الخارجية السوفيتية ثم الروسية، فاسيلي كولوتوشا، وبالاستناد إلى "الأوراق المحظورة" للسفير السوفييتي والروسي في بغداد، فيكتور بوسوفاليوك.

    برنامج رحلة في الذاكرة عن تاريخ العراق والدور الروسي فيه
    YouTube// RT
    برنامج "رحلة في الذاكرة" عن تاريخ العراق والدور الروسي فيه

    والتساؤلات والحقائق مثلما أدرجت في حلقة البرنامج هي:

    كثرة المزاودات حول الموقف الحقيقي للاتحاد السوفييتي ثم روسيا من عراق صدام حسين، وما إذا كان الروس قد غدروا بحليفهم إبان أزمة الكويت وحرب الخليج الثانية ثم تخلوا عنه نهائيا عند الغزو الأمريكي للعراق، فهل حقا كان صدام حليفا للروس وهل اعتبروه حليفا؟

    بالفعل، لم يصدر أي تصريح رسمي لمسؤول سوفييتي أو روسي يبين حقيقة الموقف من العراق البعثي، الأمر الذي فتح الباب على مصراعيه أمام المزاودات والتكهنات حول هذا الأمر…ولكن، لكل مقام مقال وكل شيء يأتي في وقته.  

    ويلفت البرنامج في حلقته، إلى مذكرات السفير بوسوفاليوك التي لم تنشر إلا بعد 15 سنة من وفاته في العام 1998،  إثر مرض عضال ألم به فجأة، لماذا تأخر صدورها؟ وما هو "السر الأكبر" الذي تحتويه فيما يخص مسألة العلاقات الروسية العراقية؟

    الكلمات الدلالية:
    أخبار العراق, أخبار العراق اليوم, أخبار روسيا اليوم, روسيا الاتحادية, العراق, روسيا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook