08:05 14 ديسمبر/ كانون الأول 2017
مباشر
    لبنان

    تمام سلام: مواجهة التطرف والإرهاب في لبنان تستلزم انتخاب رئيس للجمهورية

    © AFP 2017/ Joseph Eid
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 10

    أطلقت المبادرة الوطنية لمئوية لبنان الكبير "لبنان وطن للمعرفة" الأعمال التشاورية حول "خطة العمل الوطنية لمنع التطرف العنيف"، الأربعاء، بالتعاون مع الأمم المتحدة ومنظمات المجتمع المدني والشركاء الوطنيين والدوليين، برعاية رئيس مجلس الوزراء تمام سلام، في السراي الحكومي.

     وفي الحفل أعلن رئيس مجلس الوزراء اللبناني تمام سلام أن لبنان في قلب المعركة مع ظاهرة الإرهاب، ومعني مباشرة بالجهد الدولي لوضع حد للتطرف العنيف الذي جعل المنطقة الدموية والعالم لوحة دموية. وأن المعركة مع الإرهاب في لبنان، تستلزم العمل على تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وعلى شمولها كالمناطق، لأن الفقر والبطالة والتهميش تشكل الأرضية التي يقوم عليها التطرف وينشأ فيها الإرهاب، إضافة إلى توجيه الخطاب الديني والتربوي نحو نشر قيم الوسطية والاعتدال، ونحو إبعاد الأجيال الطالعة عن مفاهيم التطرف.

    وأكد سلام أن التطرف العنيف وباء تمتد عدواه في كل أنحاءالعالم، لكن مكافحته لا يجوز أ ن تبقى عنوانا دوليا عاماً ومبهماً، بل يجب أن تتجسد في مجموعة معالجات محلية للتفاصيل. وقال: "أهمية الاستراتيجية الدولية لمكافحة الإرهاب التي أقرتها الجمعية العامة للأمم المتحدة في العام 2006، وخطة العمل التي أطلقها الأمين العام للمنظمة في كانون الأول/ديسمبر 2015، لمكافحة التطرف العنيف، هي أنها تعتمد مقاربتين، مقاربة شمولية تتمثل في مواجهة الإرهاب على كل المستويات، لأن مواجهته بالعنف المضاد وحده لن تؤدي سوى إلى تأجيج التطرف، ومقاربة خصوصية تتمثل في جعل المواجهة مسألة محلية خاصة بكل بلد من ضمن استراتيجية دولية".

    وأضاف: "المشاورات التي نطلقها اليوم، وتشمل كل مكونات المشهد اللبناني، السياسية والطائفية والاجتماعية والاقتصادية، ستقودنا إلى وضع خريطة طريق وصولا إلى خطة وطنية لمكافحة التطرف العنيف"، مشددا على "أن خطورة الوضع تستدعي استنفارا عاما، وتعبئة كل الطاقات لجعل المواجهة ناجحة وفاعلة".
    وشدد على أن مواجهة التطرف والإرهاب والعنف في لبنان، تستلزم بداية تعزيز بنية الدولة، عبر إعادة الانتظام إلى مؤسسات الحكم، وإنهاء الاختلالات الحالية فيها. والخطوة الأولى في ذلك هي المسارعة إلى انتخاب رئيس للجمهورية".
    وقال: "إن تعزيز بنية الدولة، يتطلب أيضا إعادة الاعتبار إلى الآليات الديموقراطية التي تتيح المحاسبة وتجديد النخب السياسية، وتعزيز المشاركة في الحكم من خلال إجراء انتخابات نيابية وفق قانون جديد يضمن التمثيل العادل".
    وتابع: "إن المرجع الأول والأوحد لتنظيم حياتنا العامة، هو الدستور الضامن للتوازن الوطني الدقيق، والمنبثق من وثيقة الوفاق الوطني التي توافق عليها ممثلو الأمة في الطائف". وقال: "نحن في حاجة إلى التزام نصوص هذا الدستور قبل أي بحث آخر، وعدم إضاعة الوقت في البحث عن مفاهيم مرجعية أخرى".

     

    انظر أيضا:

    انطلاق الجولة الأولى من الانتخابات البلدية والاختيارية في لبنان
    روسيا تمد لبنان بالسلاح
    تلاميذ موسكو في أحضان لبنان
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik