18:07 GMT16 يوليو/ تموز 2020
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 20
    تابعنا عبر

    تلاشت مُغريات تنظيم "داعش" التي كان يستقطب بها الرجال والمراهقين لصفوفه، بتخصيص جاريات لهم، مع أنهار من ثروات العراق، والغنائم المستحوذ عليها من الأقليات والنازحين، مع تمدد خسائره في البلاد بتقدم القوات العراقية شمالا ً وغربا ً، حيث وقع الداعشي بين موتين .. رأس تحت السيف، أو القتال حتى موته.

    وأصبحت السيارة والمنزل، مصدر موت للدواعش، بسبب استهدافهم من قبل طيران التحالف الدولي ضد الإرهاب وفق معلومات وإحداثيات يُحددها رجال المقاومة ضد التنظيم في داخل الموصل بالذات.

    سلم رواتب "داعش"

    وتنشر "سبوتنيك"، نقلا ً عن مصادر محلية عراقية من داخل الموصل، والمناطق الأخرى التي يُسيطر عليها تنظيم "داعش" في أراض قليلة من الأنبار، سُلم رواتب القادة والعناصر الدواعش وهي حاليا 80 ألف دينار عراقي وقنينة غاز للطبخ، دون المغريات المتمثلة بـ"سبية" وزوجة، ومنزل مع سيارة من الغنائم التي استولى عليها التنظيم بنزوح العائلات وتهجيرها قسريا ً.

    وسابقا ً كانت رواتب القادة والعناصر بتنظيم "داعش"، في الموصل مركز محافظة نينوى شمالي بغداد، هي:

    1300 دولار أمريكي للعنصر الأجنبي المهاجر، مع بيت وسيارة وسبية تخصص لرغباته الجنسية، وبرميل من مادة زيت الغاز "الكاز" وقنينة غاز لا يحصل عليها المواطنون إلا بسعر باهظ جداً بالنسبة للوضع الاقتصادي المنحدر إلى القاع في مدينتهم التي دمرها التنظيم الإرهابي وقطع الحياة عنها.

    أما العنصر المحلي العراقي بتنظيم "داعش" فكان راتبه الشهري، نحو 600 دولار أمريكي، لكنه خفض وكذلك رواتب المهاجرين إلى 170 ألف دينار عراقي ما يعادل 130 دولارا، منذ بداية 2015، وانحدر أكثر ليصل إلى 80 ألف دينار بحدود 60 دولارا، نتيجة تدمير خطوط إمداد التنظيم بخسائره للأراضي التي كان يسرق النفط منها ويهربه خارج البلاد بين سوريا وتركيا، ومنها نفط القيارة في جنوب الموصل، حيث كان الدواعش يهربون مئات الصهاريج من النفط الخام، لكن ذلك توقف بسبب تفاقم الضربات التي يسددها طيران التحالف الدولي في الأراضي العراقية، والطيران الروسي في الجارة سوريا.

    وفي الأنبار، انقطعت رواتب عناصر وقادة تنظيم "داعش" في الفلوجة معقلهم الأول والأخطر الذي استعادته القوات العراقية في حرب تاريخية منتصف العام الجاري، مع استمرار دفع رواتب باقي الدواعش في أقضية القائم وعانة وراوة غربي الأنبار، بواقع:

    ألفي دولار لما يُسمى بأمير القاطع في التنظيم الإرهابي، لكن الراتب انخفض إلى النصف نهاية 2015، وألف دولار لمساعد الأمير الذي قُلل راتبه أيضا إلى 500 دولار.

    وتراوحت رواتب قائد الكتيبة، وأمير المفرزة الأمنية، وعناصر الحسبة، بتنظيم "داعش" ما بين نحو 1500 — 800 دولار سابقا ً، ثم خُفضت إلى النصف كذلك بسبب المعارك التي خسرها التنظيم في المناطق الاستراتيجية المهمة بالأنبار المحاذية للأراضي السورية والأردنية.

    ويتقاضى العنصر الذي يدفعه تنظيم "داعش" للقتال في الصفوف الأمامية أكثر من 700 دولار أمريكي، لكنه قل كرواتب المقاتلين في خطوط الدعم الخلفي من 600 دولار إلى النصف.

    الإعدام لتارك التنظيم

    بغضون أقل من أسبوع، نفذ تنظيم "داعش" حكمي إعدام باثنين من عناصره في الموصل، والأنبار، شمال وغرب العراق، بسبب خلافات وترك العمل مع التنظيم، جراء قلة الرواتب والجوع..غير أعداد كبيرة من العناصر الذين أعدموا للسبب نفسه.

    وعلمت "سبوتنيك" من مصدر محلي من الموصل التي يسيطر عليها تنظيم "داعش" منذ منتصف عام 2014، بإعدام شاب يبلغ من العمر 19 عاماً، من سكان منطقة السرجخانة وسط المدينة، رميا ً بالرصاص بسبب تركه العمل في صفوف التنظيم.

    وذبح تنظيم "داعش" أحد عناصره العاملين في الأمن من الأنبار، قبل 24 ساعة، في قضاء القائم غربي الأنبار، إثر خلاف بعد تركه القتال عندما تقدمت القوات العراقية لتحرير محيط الرمادي مركز المحافظة من سيطرة التنظيم في وقت سابق من العام الجاري.

    وكل عنصر بتنظيم "داعش" يلقى المصير نفسه، ذبحا ً أو رميا ً بالرصاص، بتهمة الخيانة أو التمرد، حال وضع في ذهنه فكرة ترك التنظيم والانسحاب من القتال، لأسباب عدة أبرزها الخوف من الموت، والراتب القليل غير الذي وُعد به.

    وأصبح تنظيم "داعش" يُمشي حاله بالاعتماد فقط على الغرامات المالية على أبسط الأعذار أو انعدامها ونسجها من خيال عناصره بحق الناس والتحكم بثيابهم ومعيشتهم وتصرفاتهم الشخصية، وجمع الزكاة والأتاوات بالقوة من المدنيين المحاصرين في قبضته كدروع بشرية في صد ضربات طيران التحالف الدولي ضد الإرهاب، وعرقلة تقدم القوات، في الموصل ثاني أكبر مدن العراق سكانا بعد العاصمة بغداد، وآخر معاقله في الأنبار.

    انظر أيضا:

    مقتل 7 مواطنين وإصابة آخرين بقصف "داعش" لـدير الزور
    القوات العراقية تكبد "داعش" خسائر فادحة في الأنبار
    الجيش السوري يستعيد تلة الصنوف غرب دير الزور من "داعش"
    الكلمات الدلالية:
    تنظيم داعش, أخبار العراق, سوريا, سورية, العراق
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook