10:10 21 يوليو/ تموز 2018
مباشر
    علم المغرب

    "الكركرات" تطيح بأكبر منطقة دعم للإرهابيين في الساحل والصحراء

    © flickr.com/ Marek Kubica
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 21

    أعلنت المملكة المغربية سحب قواتها من منطقة "الكركرات"، من جانب واحد، استجابة لدعوة أونطونيو غوتيريس، الأمين العام للأمم المتحدة، التي جاءت بعد مكالمة هاتفية أجراها مع ملك المغرب، واستقباله بعد ذلك لقيادي في جبهة البوليساريو، حيث طالب الأمين العام للأمم المتحدة بسحب الطرفين لعناصرهما المسلحة من المنطقة العازلة بدون شروط.

    وشدد غوتيريس على ضرورة الالتزام ببنود اتفاق وقف إطلاق النار، معربا عن قلقه إزاء التوتر في المنطقة الحدودية، ودعا إلى عدم عرقلة الحركة التجارية في المنطقة.

    المستجدات الأخيرة جاءت بعد خروج الرباط عن صمتها، وتنبيه الملك محمد السادس إلى خطورة الوضع الأمني في المنطقة، وطلب محمد السادس من الأمين العام للأمم المتحدة اتخاذ إجراءات عاجلة للحد مما وصفها بـ"الممارسات التي تهدد اتفاق وقف إطلاق النار وحالة الاستقرار الإقليمي بالصحراء المغربية"، مشيرا إلى أن هذه الممارسات جاءت شهرا واحدا قبل عودة المغرب إلى الاتحاد الإفريقي؛ وذلك "من أجل خلق البلبلة وإجهاض عودة المملكة".

    قال الكاتب والباحث المغربي، لحسن العسبي، في تصريح لـ"سبوتنيك"، "منذ توقيع وقف إطلاق النار عام 1991، كانت هناك منطقة من التراب المغربي في الجنوب من الحدود مع الجزائر محاذية لتندوف حتى المحيط الأطلسي، تركت منزوعة السلاح، وتشرف عليها قانونياً قوات حفظ السلام الأممية، البوليساريو بدعم من الجزائر تستغل هذا الجزء وتدعي أنه أرض محررة، وتتحرك فيه"

    وتابع "الجديد أن المغرب قبل عودته للاتحاد الإفريقي، قرر بالاتفاق مع الأمم المتحدة، وقوات حفظ السلام (المينورسو)، الموجودة في الطريق التجارية القريبة من البحر، أن يقدم تقريراً موثقاً، عن بؤرة لمخاطر أمنية، على مستوى التهريب والمخدرات، والسيارات المسروقة، وكذلك الجماعات الإرهابية".

    وأضاف العسبي "قام المغرب بعملية لإزالة موقع، كان فيه حوالي 300 سيارة مسروقة ومهربة، وتم إغلاق ووضع حد لتلك البؤرة، التي تحولت لسوق صغيرة، وشرع في تعديل طريق لمسافة 5 كيلومترات، نفذ منها 4، وبقي كيلومتر واحد على الحدود مع موريتانيا"

    وأكد العسبي أن جبهة البوليسارو حركت عناصر منها في تلك المنطقة، وقالت بإنه "لا يحق للمغرب أن ينجز تلك الطريق ولا أن يزيل تلك البؤرة، فتدخلت القوات العسكرية المغربية لأول مرة، لحماية الآليات التي كانت تنجز تلك الطريق، وأصبحت المسافة بين قوات الدرك المغربية والبوليساريو حوالي 100 متر، وممكن في أي لحظة أن تحدث مواجهات".

    وأضاف العسبي "الآن هناك تصعيد، تلك العناصر من البوليساريو، وهي قليلة جداً، بدا وكأنها تمارس دور السيادة في المنطقة معزولة السلاح، دليل أنها تعترض الشاحنات المغربية، وتطلب منها الأوراق، وهو دور يخالف تماماً اتفاقات الأمم المتحدة".

    الخبير المتخصص في موضوع الصحراء والمقيم بمنطقة النزاع، عبد المجيد بلغزال، قال في تصريح لـ"سبوتنيك"، "هذا التوتر ليس وليد اليوم، ارتبط في البداية بعمليات التنظيف التي قام بها المغرب في 14 أغسطس 2016، في منطقة الكركارات، على إثر عملية قامت بها قوات الدرك والجمارك، في منطقة متاخمة لتلك النقطة الحدودية، التي أصبحت منطقة تبادل تجاري بمقايضة السيارات".

    وتابع "جاءت عملية التنظيف بسبب تقارير استخباراتية أمريكية وإسبانية، تحدثت عن تحول تلك النقطة لمرتع أساسي للجريمة المنظمة، بجميع أشكالها. وتحدثت التقارير عن طريق جديد للمخدرات من أميركا اللاتينية، باتجاه الغرب الإفريقي، قبل أن تتوجه لأوروبا وآسيا، وكانت تلك التقارير تقول بأن المال المرتبط بالجريمة المنظمة، جزء منه يذهب للجماعات الإسلامية المتشددة في الساحل والصحراء".

    وأضاف بلغزال "عندما قام المغرب بالتنظيف، وقام ببناء الطريق المسيج، الذي يربط الحدود المغربية بالموريتانية، تقدمت البوليساريو لدى الأمم المتحدة تتهم المغرب بخرق الاتفاق العسكري رقم 1، وتم عقد من اللقاءات بمجلس الأمن لتطويق الإشكال، واقترحوا أن يتم استكمال الطريق بإشراف الأمم المتحدة، ولكن وقع خلاف، فاستكملته المغرب، فأقدمت البوليساريو لأول مرة، على وضع نقطة تابعة للجيش الشعبي الصحرواي على تماس مع الدرك الحربي المغربي والذي كان يحمي الشركة التي تعبد الطريق".

    وتابع "تحرك الأمين العام الجديد للبوليساريو إبراهيم غالي، على فيلق محمول 24 سيارة، لزيارة تلك النقطة، والوصول للمحيط الأطلسي، في أول استفزاز كبير، في مخالفة أيضا للاتفاق العسكري رقم 1، والغريب أن المغرب وقتها لم يعترض، وكذلك الأمم المتحدة، الجميع جلس في صمت رهيب ربما لأنها كانت المرحلة الانتقالية لمنصب الأمين العام، وبالتزامن أيضا مع عودة المغرب للاتحاد الإفريقي، ويبدو أن البوليساريو كانت تريد أن تجر المغرب، إلى مناوشات عسكرية، لتضعه في تناقض صارخ مع رهانه للعودة، والدخول في حرب قد تكون خاطفة مع البوليساريو".

    وأكد بلغزال أن أفضل ما حدث هو رسالة المغرب للأمين العام، من أجل التنبيه، واحتواء هذه الحالة، وإقدام المغرب من جانب واحد على سحب كل قواته من هذه المنطقة للإسهام في نزع فتيل التوتر.

    انظر أيضا:

    عودة "المغرب" للاتحاد الإفريقي تدعم مساعيه لحل الأزمة مع "البوليساريو"
    جبهة البوليساريو في الصحراء الغربية تختار زعيما جديدا
    بعد وفاة زعيم "البوليساريو"...الشباب يدعمون "المتشدد" ضد المغرب
    وفاة زعيم جبهة البوليساريو محمد عبد العزيز
    الكلمات الدلالية:
    أخبار المغرب, أخبار العالم, أخبار العالم العربي, العالم العربي, المغرب, العالم
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik