13:08 22 نوفمبر/ تشرين الثاني 2017
مباشر
    مسلحون من تنظيم القاعدة

    الزرمديني: "القاعدة" هي المستفيد الأول من الحرب على "داعش"

    © AFP 2017/ Fadi al-Halabi
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 12520

    ظهر خلال الأسبوع الماضي نشاط لتحالف إرهابي جديد، يطلق على نفسه إسم "جماعة دعم الإسلام والمسلمين"، وهي حركة جديدة تضم العديد من المجموعات في منطقة الساحل الإفريقي، وأعلن مسؤوليته عن هجوم أسفر عن مقتل جندي فرنسي في مالي الأسبوع الماضي.

    وقال التحالف في بيان بثه على مواقع التواصل الاجتماعي، إن الجندي وقع "في كمين في منطقة دونتزا" بمالي قرب حدود بوركينا فاسو.

    وكانت باريس أعلنت الخميس مقتل الجندي "في مواجهة مع إرهابيين" خلال عملية مشتركة بين قوة برخان الفرنسية وجيشي مالي وبوركينا فاسو قرب الحدود مع الأخيرة.

    الجماعة الجديدة أعلنت عن نفسها مطلع مارس الماضي، واندمجت فيها عدة مجموعات مسلحة ناشطة في منطقة الساحل، وشمال مالي، وهى "أنصار الدين"، و"إمارة الصحراء التابعة لتنظيم القاعدة"، و"كتيبة المرابطون"، و"جبهة تحرير ماسينا"، واختارت الجماعة إياد أغ غالى أميرا لها.

    وعن ذلك التجمع الإرهابي قال الخبير العسكري التونسي العميد علي الزرمديني، في تصريح لـ"سبوتنيك" أن "التحالف عبارة عن تجمع لتشكيلات عدة ترتبط بالقاعدة، وهذا التنظيم أكبر مستفيد من الحرب الإعلامية والحرب العسكرية على داعش، في هذه الفترة ادعى الموت، وخلالها أعاد تشكيل نفسه، وترميم ما حصل له في السابق من خسائر، وسعى لاستغلال الموجة الإعلامية ليخلق لنفسه موقعا جديدا".

    وأضاف "التحالف خلق لنفسه موقعا جديداً، أعلن به أنه يواجه داعش، وحصل على دعم من أطراف عدة، كما يحدث الآن في اليمن، ومن غرائب الدهر أن الولايات المتحدة الأميركية التي حاربت القاعدة، نجدها الآن في مواقع عدة، وبسبب التصدي لداعش، تدعم القاعدة".

    وتابع الزرمديني "الحلف القائم في اليمن ضد أنصار الله، يتعامل بطريقة مباشرة وغير مباشرة مع فصائل انتمت للقاعدة وجبهة النصرة، التي غيرت اسمها، ووجدت الدعم من أميركا وأطراف أخرى كانت تحارب القاعدة، وهي فصيل بارز لهذا التنظيم".

    وأكد العميد علي الزرمديني أن "نفس الشيء يحصل في الساحل الإفريقي، فهناك إعادة تمركز وتشكل آخر، بصورة أو بأخرى، على مستوى التسمية فقط، لكنها تختزن دائما عقيدة القاعدة واستراتيجيتها وترتبط بها، هذا التشكل مرده نداءات صدرت منذ زمن عن القيادات التاريخية لمختلف الكتائب والتنظيمات، داخل المنطقة كاملة، وأبرزها دعوة أبوعياض، ومختار بلمختار، إلى التوحد والتماسك حتى يمكن التصدي للقوى الصليبية-حسب تعبيرهم- ولكل الأطراف التي ترتبط بهم".

    وحول التواصل بين تنظيمات الساحل وبين المركز في أفغانستان قال الزرمديني "التواصل لم ينته بأي شكل، وقبل الحرب التي دارت في ليبيا وسرت بالتحديد، كان هنالك تواصل وتمدد بين الشرق والمنطقة الأسيوية والساحل الإفريقي، القاعدة لها جذور عميقة داخل التراب الليبي، ولها فصائل، ونعلم جيدا من خلال تقارير استخباراتية، انه في فترة ما ليس بالبعيد، وقبل الحرب على سرت، تعددت مراسلات الظواهري إلى ليبيا لجمع الشتات ، للاتقاء على مخططات وفكر واحد والتوصل الدائم، وهو ما يتم الآن في مالي وجنوب الصحراء".

    الكلمات الدلالية:
    المستفيد من الحرب على داعش, داعش, القاعدة, جماعة دعم الإسلام والمسلمين
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik