13:03 18 يوليو/ تموز 2018
مباشر
    شباب فلسطينيون في مقهى بمدينة غزة، 17 يوليو/ تموز 2016

    الفلسطينيون يستقبلون "يوم العمال" بلا عمل

    © REUTERS / Suhaib Salem
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 11

    يستقبل العالم أجمع "يوم العمال العالمي" في الأول من مايو/آيار للاحتفال به، وللفت الأنظار إلى دور العمال ومعاناتهم، فيما يستقبله الفلسطينيون بارتفاع كبير في معدلات البطالة والفقر وتدهور الأوضاع الاقتصادية والانسانية.

    وتم اختيار الأول من أيار، تخليداً لذكرى سقط فيها عدد من العمال، والقيادات العمالية، التي دعت إلى تحديد ساعات العمل بثمانية ساعات يومياً، وتحسين ظروف العمل في استراليا والولايات المتحدة الامريكية وكندا في القرن التاسع عشر.

    الخبير الاقتصادي ماهر الطباعي قال في حديثه لـ"سبوتنيك"، أن ارتفاع معدلات البطالة في فلسطين يعود لعدة أسباب أهمها الانقسام الفلسطيني وتداعياته، والحصار الإسرائيلي المطبق على قطاع غزة منذ أكثر من 10 سنوات، والمنع الكلي لعمال القطاع من العمل في إسرائيل.

    وأوضح الطباع أن "قطاع غزة يستقبل يوم العمال العالمي بمزيداً من الفقر وارتفاع نسب البطالة وغلاء المعيشة، فهم لا يجدون شيء ليحتفلوا به فحالهم وما يمرون به لا يسر عدواً أو حبيب".

    وأضاف، "مع تشديد الحصار الإسرائيلي على القطاع ونتيجة لانخفاض الانتاجية في كافة الأنشطة الاقتصادية أصبح القطاع الخاص في قطاع غزة غير قادر على توليد أي فرص عمل جديدة، ولا يوجد أي وظائف للخريجين في القطاع العام في ظل الانقسام الفلسطيني".

    وتابع، "على صعيد المؤسسات الدولية فالعديد منها قلصت مشاريعها في قطاع غزة واستغنت عن العديد من الكفاءات الفلسطينية التي أصبحت بلا عمل"، مشيراً إلى أنه وبالرغم مما يعانيه القطاع الخاص الفلسطيني فهو يعتبر المشغل الرئيس للعمالة في فلسطين.

    وأردف الطباع، "الآن وبعد عشرة أعوام من الإنقسام والحصار والحروب المتتالية، حان الوقت لإيجاد حلول جذرية لقضية العمال والبطالة المرتفعة في قطاع غزة، فيجب مناشدة المنظمات الدولية والعربية والإسلامية للنظر إلي عمال محافظات فلسطين والعمل الجاد على الحد من انتشار البطالة والفقر، والمطالبة بالبدء بوضع برامج إغاثة عاجلة للعمال كذلك وضع الخطط اللازمة لإعادة تأهيل العمالة الفلسطينية".

    وبحسب الجهاز المركزي للاحصاء الفلسطيني ووفقاً لمعايير منظمة العمل الدولية فإن نسبة البطالة في فلسطين قد بلغت 26.9%، وبلغ عدد العاطلين عن العمل 360 ألف شخص في فلسطين خلال عام 2016، منهم حوالي 153 ألف في الضفة الغربية، وحوالي 207 الف في قطاع غزة.

    من جهته قال منيف بكر (43 عاماً) من قطاع غزة في حديثه لـ"سبوتنيك"، إن الأوضاع الاقتصادية لسكان قطاع غزة تعدت مرحلة الفقر، حيث أصبح الوضع كارثياً بشكل ولا يمكن وصفه.

    وأشار بكر إلى أن كان يعمل في البناء داخل إسرائيل قبل أن يتم إيقاف تصاريح عمال قطاع غزة بشكل كامل، مما أدى إلى توقفه عن العمل بشكل كلي.

    وأضاف بكر، "أعيل عائلة من سبعة أفراد ولا أعرف كيف يمضي كل يوم علينا في ظل هذه الظروف المأساوية، وبتنا نعيش على المعونات المقدمة من المؤسسات الدولية، ولا يوجد أي فرصة للحصول على عمل في ظل هذه الظروف.

    وفي ذات السياق، قال الشاب هشام السوسي في حديثه لـ"سبوتنيك"، إنه تخرج من إحدى جامعات قطاع غزة في عام 2011 وحصل على شهادة في إدارة الأعمال، وإلى الآن لم يتسنَ له الحصول على فرصة عمل.

    وأوضح السوسي (23 عاماً) أن، الوظائف في القطاع الحكومي أصبحت شبه معدومة مع تفاقم الانقسام بين الضفة الغربية وقطاع غزة، فيما يطالب القطاع الخاص بشروط تعجيزية يصعب على الخريجين توفيرها للتقدم إلى فرص العمل.

    وأضاف، "أحاول العمل في أي شيء يمكن أن يوفر لي قوت يومي، فأعمل أحياناً في بيع الملابس، وأحياناً نادلاً في إحدى المطاعم، إلى أن الركود الاقتصادي أدى إلى الاستغناء عن العديد من الأيدي العاملة".

    ويبلغ معدل البطالة بين فئة الشباب في فلسطين 32.3% بواقع 22.5% في الضفة الغربية، و50.6% في قطاع غزة، ويبقى معدل بطالة الشباب في فلسطين الأعلى في المنطقة.

    انظر أيضا:

    أسرى فلسطينيون بلا ملابس وأغطية شتوية
    أسرى فلسطينيون يحتضرون في السجون الإسرائيلية
    قتيل وجرحى فلسطينيون خلال اقتحام الجيش الإسرائيلي لمخيم قلنديا
    الكلمات الدلالية:
    فلسطين
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik