17:26 17 أغسطس/ أب 2017
مباشر
    زياد الهاني

    الهاني: القانون الجديد لنقابة الصحفيين التونسيين وصمة عار وفضيحة

    Sputnik/aelsamany
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 8410

    24 ساعة تفصل عن انطلاق المؤتمر الاستثنائي للنقابة الوطنية للصحفيين التونسيين، الذي سيعرض قانونا أساسيا جديدا للنقابة، ثم تليه، يومي السبت والأحد، فعاليات المؤتمر الانتخابي العادي، الذي سيتم فيه انتخاب مكتب تنفيذي جديد.

    القانون الجديد خلق جدلاً كبير في الوسط الصحفي التونسي، وحتى وسط الرأي العام، بما تمثله نقابة الصحفيين، من حجم وتأثير، في الرأي العام والمجتمع المدني على أكثر من مستوى.

    وقال عضو بالفرع التونسي لمنظمة العفو الدولية الكاتب زياد الهاني، رئيس المنظمة التونسية لحماية الإعلاميين، في تصريح لـ"سبوتنيك": "هذا المشروع لتنقيح القانون الأساسي لنقابة الصحفيين التونسيين يعتبر فضيحة، ووصمة عار على جبين كل من تجرأ على التفكير فيه، وليس من طرحه فقط".

    وتابع "علما بأن الرئيس التونسي الأسبق بن علي، عندما كان في عنفوانه، لم يسع أنصاره لتبني نفس المنهج، وهذا ما يحدث الآن بعد ما نقول إنه ثورة في تونس".

    وأضاف الهاني "في القانون الأصلي كانت عضوية المكتب التنفيذي للنقابة محصورة في مدتين متتاليتين فقط، بالمشروع الجديد تم حذف هذا السقف، وهو ضرب للديمقراطية في مؤسساتنا".

    وحول مخالفات أخرى للديمقراطية في القانون، قال الهاني: "فيما يتعلق بالمحاسبة، نحن ككل المنظمات الديمقراطية في مؤتمراتها، ننتخب مكتباً لرئاسة المؤتمر، هو الذي يشرف على محاسبة المكتب التنفيذي المنتهية مدته،   ويدير الجلسة الذي يتم خلالها تلاوة التقارير الأدبية والمالية التي يقدمها المكتب القديم، ويدير عملية المناقشة والتصويت على هذين التقريرين".

    وأضاف "لكن المشروع المقترح يجعل المكتب المنتهية مدته هو القاضي والحكم في نفس الوقت، فهو الذي يشرف على الجلسة، وعلى النقاش حول التقريرين، وهو الذي يترأس جلسة التصويت عليهما".

    وتابع الهاني "عندما لا يعطي الصحفيون ثقتهم للمكتب المنتهية ولايته، من خلال عدم التصويت على تقريرهم الأدبي، لا يحق لأعضاء هذا المكتب أن يعيدوا ترشحهم في خلال هذا المؤتمر، وهذه مسألة طبيعية، لكن الجماعة ألغوا هذا الفصل، ويريدون أن يكون بإمكانهم إعادة الترشح رغما عن إرادة أعضاء المؤتمر، وهذا ما لا يمكن القبول به ولن يمر من خلال الصحفيين".

    وحول الاتهامات المطروحة للمجلس القديم بتلقي تمويلات، ووجود تعاملات مع مؤسسات دولية بشكل مثير للريبة والقلق لدى عدد كبير من الصحفيين التونسيين، قال الهاني: "هذا الموضوع سيتم تناوله ومناقشته خلال المؤتمر".

    وحول الأزمات السياسية التي خلقتها بيانات النقابة، قال زياد الهاني "نحن منظمة نقابية، هدفها الأساسي الدفاع عن المصالح المادية والمعنوية لأعضائها، والدفاع كذاك عن قضية الإعلام في تونس، ومن غير المعقول أنه في الوقت الذي يعاني فيه الصحفيون التونسيون وخاصة الشبان، من العمل في ظروف مهينة، نرى أن المسؤولين عليهم بدلاً أن ينكبوا على معالجة مشاكلهم وتوفير ظروف عمل أفضل، إنهم يدسون برقبتنا في متاهات نعتبرها مرفوضة".

    وتابع "علماً بأن المسائل التي زجوا فيها بأنوفهم، بالنسبة لمصر، هناك خلاف حولها في تونس، لأن القطاع الأكبر من الصحفيين في تونس، يدافع بكل قوة عن التجربة المصرية، وعن عملية التصحيح التي تمت، ونحن نعتقد أن تونس كانت مهددة بتكريس نظام استبدادي وشمولي لو لم تنجح عملية التصحيح في مصر التي قادها الرئيس عبدالفتاح السيسي".

    وأضاف زياد الهاني "بغض النظر عن ذلك، تبقى تلك وجهة نظر تهمنا نحن كصحفيين، لكن تبقى النقابة عليها أن تتكفل بالأمور المهنية التي تهم الصحفيين، وألا تتخذ من القرارات والمواقف ما من شأنه أن يسيء لعلاقات تونس بدول شقيقة وصديقة وحليفة أساسية في حربنا على الإرهاب والتطرف".

    وقالت سيدة الهمامي عضو المكتب التنفيذي لنقابة الصحفيين التونسيين المنتهية ولايته: "سيكون هناك جدل لأنه هذه أول مرة يكون في النقابة تنقيح شامل للقانون الذي سيعرض على الصحفين غداً، وسيحق لأعضاء النقابة قبوله أو رفضه من خلال التصويت".

    وتابعت "سمعنا بعض الأصوات الرافضة له وهذا من حقهم، وتبقى الآلية النهائية هي التصويت مع أو ضد القانون، وأهم ما في الموضوع هو وجود وعي بالمشاركة الإيجابية من قبل الصحفيين، والأكيد أن لي بعض التحفظات على عدد من الفصول، لكن هناك فصول أخرى ستحسن أداء النقابة".

    وحول المواد التي تحسن أداء النقابة، قالت الهمامي: "في السابق كان عدد أعضام المكتب التنفيذي 9 فقط، كانت لهم مهام تقليدية كرئيس وكاتب عام، ومكلف بشؤون مهنية وأمين مال، في الهياكل الجديدة، يزيد عدد أعضاء المكتب التنفيذي، فالقطاع اتسعت رقعته بعد ما حدث في  14 يناير(كانون الثاني) 2011، وطبيعة المهنة ومشاكلها تغيرت، وأصبح العدد الحالي غير كاف للتصرف في مشاكله".

    وتابعت "إدارة النقابة كانت تقليدية، حاولنا من خلال القانون الجديد عصرنة النقابة وتقنينها، فلا يجب الخلط بين الموظف بالنقابة وعضو المكتب التنفيذي الذي لديه مهام نقابية  وأحيانا مواقف سياسية".

    Facebook

    اشترك في حساب فيسبوك لدينا لمتابعة أهم الأحداث العالمية والإقليمية. 

    وأضاف سيدة الهمامي "هناك انجاز برامج ودورات تدريبة، وليست عمل نقابي صرف، ولكنه عمل تدريب وتأطير عام لا يستطيع المكتب التنفيذي وحده القيام به، وهذا أنجزناه بعد الاطلاع على تجارب مقارنة في بلدان متقدمة عدة". 

     

    وقالت الهمامي في نهاية حديثها: "هناك تحفظات على الترشح المفتوح لعضو المكتب التنفيذي، وأنا شخصيا أقدر مثل هذه التخوفات، لأننا في بلد ديمقراطي يفرض التداول بالانتخاب لممارسة أي مهمة، وليس معقولاً في نقابة الصحفيين شخص الترشح مدى الحياة، ونتفهم مثل تلك الافتراضات".

    انظر أيضا:

    عمران: قوى سياسية تريد منع المسار الديمقراطي في تونس
    تونس: مسيرة ضد قانون المصالحة الاقتصادية والمعترضون يصفونه "بتبييض الفساد"
    الاحتجاجات في تونس تضع الحكومة أمام تحديات كبيرة
    الرئيس السبسي: مصلحة تونس فوق مصلحة الأحزاب
    رئيس الطائفة اليهودية في تونس يرد بقوة على إسرائيل
    الكلمات الدلالية:
    أخبار تونس, ثورة تونس, نقابة الصحفيين التونسية, زياد الهاني, تونس
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik