Widgets Magazine
03:12 21 يوليو/ تموز 2019
مباشر
    ابن صياد فلسطيني في مدينة غزة، قطاع غزة، فلسطين، 7 ديسمبر/ كانون الأول 2016

    في غزة..."زينة رمضان" وحيدة والسبب

    © AFP 2019 / Mohammed Abed
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    رمضـــان كريـــم (114)
    0 20

    ثبتت رؤية الهلال ودق شهر رمضان الباب على كل مسلم في العالم، لكن لم تكن أجواء استقباله في قطاع غزة ذات بهجة تذكر، بسبب ما يعانيه القطاع من أزمات اقتصادية حادة أدت إلى ركود كبير في حركة الناس في الأسواق

    الأضواء زينت الأسواق، واصطفت البضائع من كل صنف ولون على أبواب المحال التجارية، وفي الأسواق الشعبية، لكن هذه الزينة بقيت وحيدة دون مشترين أو حتى متفرجين في بعض الأحيان، مما يهدد التجار والبائعين في غزة بموسم صعب وجاف جداً.

    يذكر أن موسم رمضان يعدُّ من أهم المواسم للتجار والبائعين في فلسطين بشكل عام وفي قطاع غزة بشكل خاص، لأنه ينعش حركة البيع في الأسواق بشكل كبير، في ظل الركود العام.

    البائع في سوق الرمال وسط مدينة غزة محمد البيومي أكد في حديثه لـ"سبوتنيك"، أن الموسم الحالي لاستقبال رمضان يعد أسوأ موسمٍ مرَّ عليه، كونه لم يستطع أن يحقق أي دخلٍ يذكر خلال هذه الفترة.

    وأشار البيومي إلى أن، "الناس في قطاع غزة يخرجون للأسواق لكن لا يشترون شيء، وذلك بسبب الأزمة الاقتصادية التي يعانون منها خاصة في ظل أزمة خصومات الرواتب التي طالت رواتب موظفي السلطة الفلسطينية في قطاع غزة".

    وأوضح أن، "خسائر هذا العام ستتراكم فوق خسائر الأعوام الماضية"، مشدداً على أن مهنة التجارة في زينة رمضان والألعاب التي اعتاد عليها الفلسطينيون أصبحت غير مجدية في ظل هذه الأوضاع".

    وكانت حكومة الوفاق الفلسطينية أقرت خصومات على رواتب موظفي السلطة الفلسطينية في قطاع غزة بنسبةٍ بلغت 30%، مما أدى إلى تراجع النشاط الاقتصادي في القطاع بشكل كبير.

    من جانبه، قال التاجر صلاح أبو الكاس، "كنا نتوقع أن يكون الموسم الرمضاني سيئاً على التجار والبائعين، لكن لم نكن نتوقع أن يكون بهذا السوء الذي وصل له، فالناس لم تعد تشتري إلى أهم الأشياء وبشكل مقنن".

    وأضاف أبو الكاس في حديثه لـ"سبوتنيك"، أن "خصم الرواتب وتأخر رواتب موظفي قطاع غزة، إضافة لحالة الحصار والاختناق الاقتصادي والتجاري الذي يعاني منه القطاع هي الأسباب الرئيسية التي أدت إلى تدهور الأوضاع حتى وصلت إلى هذا الحال".

    وتابع، "أصبح الناس يمشون ولا يمكلون في جيوبهم ما يعينهم أو يعيل عائلاتهم، فكيف ننتظر من هذا المواطن أن يقوم بصرف ما لديه على زينة رمضان، أو على مواد غذائية أصبحت من الكماليات بالنسبة له، وقس على ذلك".

    ويعاني قطاع غزة من حصار إسرائيلي مطبق يدخل عامه الحادي عشر على التوالي، شنت خلاله إسرائيل ثلاثة حروب مدمرة على غزة، مما أدى إلى تدهور الأوضاع الانسانية والاقتصادية بشكل خطير.

    بدوره قال الخبير الاقتصادي ماهر الطباع، إن شهر رمضان يزور الفلسطينيين في ظل أوضاع اقتصادية غاية في السوء، مع استمرار وتشديد الحصار الإسرائيلي، وتفاقم أزمة الانقسام، وتدهور أوضاع المواطنين.

    ولفت الطباع في حديثه لـ"سبوتنيك"، إلى أن غالبية سكان قطاع غزة أصبحوا  قابعين تحت خط الفقر، مشيراً إلى أن "60% من سكان القطاع يتلقون مساعدات إغاثية من وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين، وجهات إغاثية محلية وعربية".

    وأكد أن "الحصار الإسرائيلي وإغلاق المعابر أحد أهم الأسباب التي أدت إلى حالة الكساد والركود الاقتصادي في كافة الأنشطة الاقتصادية، وأهمها القطاع التجاري، الذي يعاني من ضعف في المبيعات نتيجة ضعف القدرة الشرائية لدى المواطنين".

    الموضوع:
    رمضـــان كريـــم (114)

    انظر أيضا:

    مع بداية رمضان... احذر اللحوم الحمراء تسبب الوفاة
    شهر رمضان كما يراه على حقيقته وزير أوقاف دولة عربية
    الكعبة تشهد تغير اتجاه الشمس أول رمضان في ظاهرة نادرة
    ويلات الحرب تلقي بظلالها على المواطن السوري في شهر رمضان
    محمد بن راشد آل مكتوم يؤكد على تكريس ثقافة الخير في شهر رمضان
    الكلباني "يغرد" ساخرا: واضح أن المجتمع يستعد للتفرغ للعبادة في رمضان
    الكلمات الدلالية:
    أخبار رمضان, أخبار غزة, أزمة اقتصادية, احتفالات رمضان, شهر رمضان, زينة رمضان, غزة, فلسطين
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik