18:26 GMT16 أكتوبر/ تشرين الأول 2021
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 33
    تابعنا عبر

    تزايد الحديث خلال الفترة الماضية في وسائل الإعلام عن مفاوضات أمريكية روسية تجري في عمان، ومن المتوقع استئنافها قريبا، وتتمحور حول إقامة منطقة آمنة في الجنوب السوري المحاذي للمملكة، وذلك مع اقتراب انتهاء المهلة الدولية للإعداد لإقامة مناطق لوقف إطلاق النار في سورية.

    عمان — سبوتنيك. وأشارت مصادر لوسائل إعلام إلى أن المباحثات المقبلة ستتناول المساحة الجغرافية للمنطقة الآمنة والمجالس المحلية والمراقبين والمساعدات الإنسانية، في حين اشترطت واشنطن عدم وجود أية تشكيلات مسلحة تابعة لإيران في المنطقة الممتدة من القنيطرة في الجولان إلى درعا وريف السويداء، وصولًا إلى التنف، مع احتمال قبول وجود رمزي لدمشق على معبر نصيب مع الأردن.

    وفي تعليقه على هذا الموضوع قال وزير الإعلام الأردني الأسبق سميح المعايطة لـ "سبوتنيك" إن فكرة المناطق الآمنة تتماشى مع الرؤية الأردنية تجاه حماية حدود المملكة الشمالية مع سوريا، والقائمة أساسا على عدم الدخول إلى الأراضي السورية، وفي الوقت نفسه اتخاذ كافة التدابير الرامية إلى حماية العمق الأردني من خطر الجماعات الإرهابية المتواجدة في الجنوب السوري، وذلك بالتنسيق مع كافة الجهات الدولية والإقليمية الفاعلة.

    وبيّن المعايطة أن مفهوم المناطق الآمنة مختلف تماما عن مفهوم مناطق خفض التصعيد المعمول بها حاليا في بعض المناطق السورية، إذ يجب أن تخضع المناطق الآمنة لإشراف الأمم المتحدة بعد وقف القتال التام فيها من قبل الأطراف المتصارعة.

    وأضاف المعايطة بأن نجاح إنشاء المنطقة الآمنة في الجنوب السوري بمحاذاة الحدود الأردنية مرهون بتطبيق شروط ثلاثة، سياسية وعسكرية وإنسانية.

    الجانب السياسي يتعلق بضرورة موافقة جميع الأطراف الفاعلة في المنطقة الجنوبية على إقامة هذه المنطقة كي لا تغدو منطقة اشتباك، وما يتبع ذلك من إيجاد تفاهمات وقنوات تنسيق واتصال فيما بينها، وعلى رأس هذه الجهات روسيا والولايات المتحدة الأمريكية بالإضافة إلى الأردن والحكومة السورية.

    أما الشرط العسكري فيتضمن وقفا كاملا وتاما لإطلاق النار بين الجهات المتصارعة أو أغلبها، بالإضافة إلى القضايا اللوجستية الأخرى المتعلقة بوسائل وآليات حماية هذه المناطق والجهات المخولة بذلك.

    في حين يتعلق الشرط الأخير، ألا وهو الإنساني، بضرورة توفير مساحات جغرافية واسعة في خضم المناطق الآمنة لإقامة مخيمات قادرة على استيعاب أعداد كبيرة من اللاجئين السوريين الراغبين في دخول هذه المخيمات سواء القادمين من داخل الأراضي السورية، أو اللاجئين الموجودين حاليا في الأردن الراغبين بالانتقال لهذه المخيمات المستقبلية التي يجب أن تضمن لقاطنيها الأمن من جهة وتدفق مختلف المساعدات إليها دون أي عوائق تذكر.

    يذكر أن الرابع من حزيران/ يونيو القادم، هو موعد انتهاء المهلة التي تعهدت فيها كل من روسيا وإيران وتركيا، في محادثات أستانا الخاصة بالأزمة السورية، بتقديم تصوراتها مع برامج تفصيلية لتأمين أربع مناطق آمنة ويسري فيها وقف إطلاق النار، في سورية، أولى هذه المناطق في محافظة إدلب الواقعة تحت سيطرة المعارضة، والثانية في أجزاء شاسعة من محافظات حماة وحمص واللاذقية، والثالثة الغوطة الشرقية الواقعة في ضواحي دمشق، بينما تشمل الرابعة أجزاء من محافظة درعا الواقعة قرب الحدود مع الأردن.

    انظر أيضا:

    بوتين: لا أدلة على استخدام الأسد سلاحاً كيميائياً في سوريا
    أبو الغيط: ندعم مناطق تخفيف التصعيد لكن وحدة سوريا أولا
    ماكرون بعد لقائه بوتين: الأولوية لمحاربة الإرهاب ثم الانتقال السياسي في سوريا
    الكلمات الدلالية:
    سوريا, إقامة مناطق آمنة, الأزمة السورية, أخبار سوريا اليوم
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook