15:44 GMT26 أكتوبر/ تشرين الأول 2021
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    استمرار "غضب الأقصى" (47)
    0 0 0
    تابعنا عبر

    لم تقتصر حالة الغضب والحراك الفلسطيني ضد الإجراءات الإسرائيلية في مدينة القدس على المسيرات والمواجهات مع القوات الإسرائيلية، بل اشتعلت ساحات مواقع التواصل الاجتماعي بحرب جديدة بين الرواية الفلسطينية والإسرائيلية.

    "حرب خفية" هكذا اصطلح على تسميتها، لكنها باتت ظاهرة جداً وأكثر فعالية من ذي قبل، مع تطور الوصول في مواقع التواصل، وتطور تطويع واستخدام أدوات هذه المواقع من قبل الناشطين الفلسطينيين.

    وقال أحمد أبو غنام الناشط على تطبيق "سناب شات" من مدينة القدس، إن "إسرائيل تحاول بكل ما تملك من قوة على الأرض، أو حتى على الفضاء الإلكتروني، أن تظهر بدور الضحية، وأن تقلب الطاولة على الرواية الفلسطينية، خاصة تلك التي تخاطب المجتمع العربي والدولي".

    وأكد أبو غنام في حديثه لـ"سبوتنيك"، أن الفلسطينيين باتوا مدركين جداً للوسائل الإسرائيلية التي تعمل على حرف البوصلة عن قضية القدس، كذلك محاولاتها المستمرة في إشعال نار الفتنة الفلسطينية الداخلية في محاولة للتعتيم أو طمس الصوت القوي الصادر من المرابطين على أبواب المسجد الأقصى.

    وشدد على وجود تنسيق متواصل بين النشطاء الفلسطينيين بعد العديد من التجارب العديدة التي جمعتهم سواء في إضرابات الأسرى أو الحروب على قطاع غزة، لافتاً إلى أن هذا التنسيق بدأ يؤتي ثماره من حيث النجاعة والقوة في إيصال الصوت والرسالة الفلسطينية.

    وأضاف، "دورنا كنشطاء على موقع سناب شات أن نغطي كل الاعتداءات الإسرائيلية على المرابطين حول المسجد الأقصى، إضافة إلى إظهار إجراءات القمع والعربدة الإسرائيلية من خلال تركيب البوابات الإلكترونية والكاميرات، واستمرار سياسة الاعتقالات لطمس الصوت".

    وشهدت مدينة القدس والمدن والقرى الفلسطينية في الضفة الغربية مسيرات ووقفات احتجاجية تطورت لمواجهات مع القوات الإسرائيلية على مدار عشرة أيام، بعد القرار الإسرائيلي بتركيب البوابات الإلكترونية أمام أبواب المسجد الأقصى.

    من جهته قال الناشط الإعلامي من قطاع غزة مصطفى الدنف، إن ما يحدث في مدينة القدس والمسجد الأقصى واحداً من أهم الحراكات الفلسطينية الموحدة خلال الأعوام الماضية، ويجب استغلاله بالطريقة الأمثل.

    وأوضح الدنف في حديثه لـ"سبوتنيك"، أن "القدس استطاعت أن توحد البوصلة والنشر الفلسطيني، بحيث أصبحت الإجراءات الإسرائيلية في القدس محط اهتمام العالم أجمع، وليس فقط الجانب الفلسطيني".

    ونوّه إلى أن "إسرائيل تسعى من خلال الحسابات الوهمية وزرع الفتن إلى حرف الرواية الفلسطينية عن مسارها، وهذا ما أصبح معروفاً بين النشطاء الفلسطينيين، ويحاولون قدر المستطاع إيضاح هذه السياسة الخبيثة من قبل المحتل للجمهور الداخلي والخارجي".

    وأضاف، "الإعلام والنشر أصبح متكاملاً مع الحراك على الأرض، ومعظم المسيرات والوقفات الاحتجاجية تبدأ من مواقع التواصل الاجتماعي من ثم تنطلق إلى الشوارع والميادين، وهذا ما ساعد في خروج العديد من المسيرات في المدن العربية دفاعاً عن القدس والمسجد الأقصى".

    وكانت السلطات الإسرائيلية أزالت، اليوم الثلاثاء، البوابات الإلكترونية التي نصبتها على أبواب المسجد الأقصى، على أن تستبدلها بخطة أمنية جديدة بتكلفة 100 مليون شيكل، يتم العمل عليها خلال الأشهر الست المقبلة.

    بدوره أكد المحلل والخبير الأمني محمود العجرمي أن الحملات الإسرائيلية على مواقع التواصل تنشط إبّان التصعيد الإسرائيلي وبعده، في سبيل التأثير على الفلسطينيين ومحاولة بث الفتنة بينهم.

    وأشار العجرمي في حديثه لـ"سبوتنيك"، إلى أن "الحملات المنتشرة حالياً هي حملات إسرائيلية ممنهجة عن طريق وحدة السايبر الإسرائيلية، وهي خطوة أولى للحرب النفسية، وإثارة الفتن والفوضى والشائعات"، مشدداً على ضرورة عدم التهاون في تقدير الخطر الحقيقي الذي يشكله الأمن الإسرائيلي عبر الإنترنت.

    وأضاف، "علينا مواجهة هذه الحسابات من قبل المؤسسات الرسمية المختصة بتجنيد قوة مضادة بمساعدة الكل الفلسطيني للتصدي لهذا الخطر، خاصة أن الشباب هم قادة انتفاضة القدس، مثل الحراك الشبابي في قطاع غزة، وما يوازيها من مسميات في الأراضي المحتلة، والتي جعلت الاحتلال يدرك جيداً أنه وقع في شر أعماله وأن السحر انقلب على الساحر، وأنه يواجه مأزقا حقيقيا".

    يذكر أن جهاز الأمن العام الإسرائيلي "الشاباك" نشر مؤخراً آلاف الحسابات الوهمية بهدف جمع المعلومات عن الشبان الفلسطينيين في القدس والضفة الغربية.

    الموضوع:
    استمرار "غضب الأقصى" (47)

    انظر أيضا:

    الرئيس عباس يعقد اجتماعا للقيادة الفلسطينية لبحث آخر التطورات في القدس
    رباعية الوسطاء حول الشرق الأوسط تعرب عن قلقها الشديد إزاء الأحداث في القدس
    المشرفون على شؤون اللاجئين الفلسطينيين يبحثون التطورات في القدس
    الكلمات الدلالية:
    إسرائيل, القدس
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook