20:31 20 أكتوبر/ تشرين الأول 2018
مباشر
    تونس

    السياحة في تونس تتعافى بعد هجومي 2015

    © Sputnik . Valeriy Shustov
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 10

    يسترخي سائحون يقضون عطلاتهم على أرائك مريحة بشاطئ فندق تونسي فخم حيث كل شيء جديد، من حمام السباحة إلى طلاء الجدران والأثاث في بهو الاستقبال وحتى اسم الفندق، كما أُقيمت على مقربة منه بوابة أمنية.

    ولا شيء في الفندق يُذّكر السياح بأحد أيام يونيو/ حزيران 2015، عندما هاجم إرهابي يحمل سلاحا آليا مصطافين وقتل 39 سائحا أجنبيا كانوا يستمتعون بالشمس والبحر، ما أدى إلى هروب كبير للسائحين بعيدا عن تونس ليزيد من مصاعب اقتصادها الذي يعاني أصلا.

    ولكن بفضل تشديد الرقابة الأمنية، والتواجد الأمني القوي، وحملة الترويج القوية في الخارج للسياحة التونسية، بدأت بوادر انفراج وانتعاش تهب على هذا القطاع الحيوي. وساعد ذلك في نمو إيرادات السياحة بنسبة 21 % خلال الأشهر التسعة الأولى من هذا العام مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي ليُحقق القطاع نحو 851.06 مليون دولار وفقا لبيانات البنك المركزي، حسب "رويترز".

    ولا يزال السياح الغربيون يترددون نسبيا في العودة لتونس رغم أن معظم دولهم رفعت حظر السفر لها.

    لكن الفنادق التونسية تمكنت من شغل غرفها بتدفق الجزائريين والروس الذين يتجنبون زيارة مصر منذ إسقاط "داعش" طائرة روسية في أكتوبر/ تشرين الأول 2015.

    أوضح سائح روسي من سيبيريا يدعى ألكسندر ماسلينيكوف لوكالة "رويترز" أنه يستمتع بدرجة الحرارة في تونس وقال "درجة الحرارة والطقس جيدان هنا. والتكلفة محدودة مقارنةَ بتايلاند ومصر وتركيا".

    بينما قالت سائحة روسية من سيبيريا تدعى ليديا ماسلينيكوف إن كل شيء على ما يُرام. وأضافت "السعر مناسب، مُتاح، الوقت جيد والنزل طيّب. أحب كل شيء هنا".

    وأُعيد افتتاح فندق "ستيجنبرجر القنطاوي باي" في سوسة، التي تقع على بعد نحو 150 كيلومترا جنوبي العاصمة تونس، هذا الصيف بعد تغيير واجهته وتبديل اسمه القديم الذي كان "امبريال مرحبا".

    وقالت زهرة إدريس صاحبة فندق القنطاوي باي "في مجال الأمن، حققنا تطورا هاما، ولكن هناك العديد من التحديات الأخرى مثلا: الاهتمام بالمحيط والبيئة ونظافة البلاد وعلينا أن لا ننسى أن جودة الخدمات يجب أن تتحسن في الفندق".

    ويسهم قطاع السياحة بنحو 8 % من الناتج المحلي الإجمالي في تونس وهو أكبر قطاع مُشغل بعد القطاع الزراعي وأهم مصدر لجلب العملة الأجنبية. ولكن تونس تكافح منذ 2015 لانعاش هذا القطاع الذي تعرض لهزة قوية نتيجة هجومين تبناهما تنظيم "داعش".

    وقال رئيس المكتب الوطني للسياحة ناجي بن عثمان "العائدات في فترة يناير/ كانون الثاني إلى 20 سبتمبر/ أيلول بالدينار التونسي تقدر ب 21 % ولكن باليورو سجلنا ارتفاعا طفيفا ب6,4 % مقارنة بالسنة الماضية. فبالرغم من تراجع قيمة الدينار التونسي عندما نحسب باليورو نجد ارتفاعا ب 6,4 %".

    وأضاف أن تونس تسعى لجذب سائحين من محطات جديدة مثل الصين وكندا إضافة إلى الأسواق التقليدية مثل بريطانيا وألمانيا.

    وعززت السلطات التونسية التواجد الأمني في سوسة وباقي المنتجعات السياحية في البلاد. وأقامت بوابات للشرطة على الطرق الرئيسية المؤدية للفنادق وعلى الشواطئ وفي المطارات وكل المواقع السياحية منذ تعرض الشرطة لانتقادات شديدة لبطء استجابتها خلال هجومي 2015.

    انظر أيضا:

    خطوات توحيد المؤسسة العسكرية في ليبيا تبدأ باجتماعات تونس
    تونس....لا مجال لإجراء تعديل دستوري؟
    حفتر في تونس لبحث خيارات حل الأزمة الليبية
    الكلمات الدلالية:
    تونس
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik